موسى يهدد بالاستقالة والقمة تتمسك بالسلام   
الثلاثاء 1426/2/12 هـ - الموافق 22/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:55 (مكة المكرمة)، 19:55 (غرينتش)

الزعماء العرب يعتزمون إقرار صيغة معادلة لمبادرة بيروت (الفرنسية)

استأنف القادة العرب اجتماعاتهم مساء الثلاثاء وعقدوا جلسة مغلقة في قصر الأمم في العاصمة الجزائرية عقب الجلسة الافتتاحية التي تم فيها تبني جدول أعمال القمة بحضور نحو 13 رئيس دولة وتغيب تسعة آخرين.

وفي تطور مفاجئ هدد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بتقديم استقالته ما لم تسدد الدول العربية حصصها المالية في الجامعة وهو الموضوع الذي تحدث عنه موسى في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية حيث أكد أن الأزمة المالية لا تمكن الجامعة العربية من تحمل مسؤوليتها.

مبادرة السلام
وفرض موضوع مبادرة السلام العربية نفسه على الجلسة الافتتاحية حيث دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في كلمته إلى اعتبار السلام مع إسرائيل على أساس مبادرة بيروت خيارا إستراتيجيا. وقال بوتفليقة إنه في مواجهة الموقف الإسرائيلي يجب على العرب أن يظهروا للعالم نواياهم السلمية.

ومن المتوقع في ضوء ذلك أن يقر الزعماء العرب نسخة معدلة من المبادرة التي تم تبنيها في قمة بيروت عام 2002 والتي تدعو إلى إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل إذا انسحبت من الأراضي العربية التي احتلتها في حرب عام 1967.

ويدعو مشروع البيان الختامي إلى التحرك من أجل استصدار قرار من مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة بتبني مبادرة السلام العربية كإطار للحل السلمي.

إلا أن الأمين العام للجامعة حذر من أن إسرائيل تسعى إلى تنازلات دون مقابل مع استمرار ممارساتها الاستعمارية الاستيطانية. وطالب موسى الدول العربية بألا تطبع علاقاتها مع إسرائيل ما لم تحصل على مقابل حقيقي يؤدي إلى سلام متوازن.

أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فقد دعا إسرائيل إلى الالتزام بالاتفاقات الموقعة وبخطة خارطة الطريق وتفاهمات شرم الشيخ. وأشار عقب جلسة محادثات ثنائية مع الرئيس المصري حسني مبارك إلى ضرورة أن تكون الالتزامات متبادلة. وأعرب عباس عن أمله في أن تقر القمة آلية لمواصلة تقديم المساعدات للفلسطينيين.

العرب رفضوا الإصلاح المفروض من الخارج (الفرنسية)

الإصلاحات
ويشمل جدول أعمال القمة أيضا إصلاح الجامعة العربية لمنحها نفوذا أكبر وضم البرلمانيين والمنظمات غير الحكومية إلى منظومة العمل العربي.

وعلمت الجزيرة أن القادة العرب سيبحثون مقترحا بإنشاء لجنة متابعة على مستوى الرؤساء ستكون مهمتها تفعيل مبادرة السلام العربية والعمل على تنفيذ خارطة الطريق.

وقال بوتفليقة إن موضوع الإصلاح لم تفرضه أي جهة خارجية على العالم العربي، وأن الدول العربية أخذت بهذه الإصلاحات من تلقاء نفسها ليقينها بأن ذلك خدمة لشعوبها.

وأضاف أن اختلاف الأوضاع من بلد لآخر يؤكد ضرورة اعتماد المناهج الأكثر فعالية وعقلانية حسب المقتضيات التي تفرضها الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية لكل بلد.

كما أكد عاهل المغرب محمد السادس في كلمته أن الدول العربية لن تقبل تلقي دروس من الخارج في هذا الشأن.

العراق
وقد وجهت الحكومة العراقية المؤقتة نداء لمساعدتها في العملية السياسية وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري للصحفيين إن العراق يحتاج لأن يكون العرب أكثر تأييدا وأن يتخلوا عن موقف الانتظار والترقب نحو العراق.

وكرر الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور هذا النداء في كلمته أمام القمة بينما أشار الأمين العام للجامعة في كلمته إلى أن استقرار العراق عرضة للخطر وأنه يحتاج إلى اهتمام وتأييد العرب. وقال الرئيس الجزائري إن الموقف في العراق يثير القلق وإن العرب مستعدون للوقوف بجانب الشعب العراقي.

خوسيه ثاباتيرو أكد أن الإرهاب ليس مرتبطا بثقافة أو دين (الفرنسية)
الضيوف الأجانب
كما ألقى العديد من الضيوف كلمات في الجلسة الافتتاحية أبرزهم رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو ووزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه والمنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ونائب رئيس الوزراء الإيطالي ماركو بولوني ورئيس المفوضية الأفريقية ألفا عمر كوناري.

وقال رئيس الوزراء الإسباني إن ما أسماه الإرهاب ساهم في نشر صور مشوهة لعدة ثقافات. وأكد ثاباتيرو ضرورة تعزيز تحالف الحضارات وحماية الأديان، وشدد على أن الإرهاب نتيجة" لفكر منحرف وليس انعكاسا لثفافة أو حضارة أودين" مؤكدا ضرورة التكاتف الدولي في مواجهته.

وصرح ميشيل بارنييه أن فرنسا ستعمل من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط, مؤكدا تمسك بلاده بسيادة لبنان واستقلاله وديمقراطيته وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1559.

وأكد خافيير سولانا أن العالم العربي أظهر أنه يضع نفسه على درب الإصلاح، مشيرا إلى أن المنطقة تتحرك في الاتجاه الصحيح نحو إجراء انتخابات أكثر شفافية وتعزيز حقوق المرأة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة