شارون يعود لإسرائيل وبيده دعم بوش لخطته   
الجمعة 1425/2/26 هـ - الموافق 16/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الاحتلال أثناء اعتقال فلسطينية عند نقطة تفتيش
خارج مستوطنة أرييل بالضفة الغربية (الفرنسية)

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى تل أبيب قادما من واشنطن بعد أن حصل على دعم معلن لا سابق له من الرئيس الأميركي جورج بوش لخطته للإبقاء على مستوطنات في الضفة الغربية.

وعبر الوفد الإسرائيلي الذي رافق شارون عن ارتياحه الكبير للدعم الذي قدمته واشنطن، مؤكدا أن هذا الدعم "سيجبر الفلسطينيين على الاهتمام بمصيرهم وإدراك أنه لا يمكن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء".

عرفات وقريع عبرا عن رفض مطلق للموقف الأميركي المنحاز لشارون (الفرنسية)

بالمقابل تلقت كافة الأطراف الفلسطينية باستياء موقف بوش المؤيد لإبقاء المستوطنات في الضفة والرافض لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم. وأكد الرئيس ياسر عرفات أن حق اللاجئين في العودة لا يمكن التغاضي عنه, وقال إن الفلسطينيين سيواصلون نضالهم من أجل دولتهم المستقلة وإن "السلام لن يكون بغير الخلاص النهائي من الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي".

كما رفض رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بشدة موقف الرئيس الأميركي واعتبره انحيازا واضحا للطرف الإسرائيلي، ودعا الدول العربية إلى اتخاذ موقف من تصريحات بوش الأخيرة.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن تصريحات بوش تضع حدا لسراب الحل السلمي ودعت السلطة الفلسطينية إلى إعلان وفاة اتفاقات السلام.

واعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن هذه التصريحات تمثل "رصاصة الرحمة" على خارطة الطريق، مشددة على ضرورة دعم السلطة الفلسطينية للمقاومة.

ردود الفعل
عربيا وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الدعم الذي قدمه بوش لخطة الانسحاب الإسرائيلية بأنه "تطور جلل وسلبي ومؤسف للغاية".

ودعت السعودية الرئيس الأميركي إلى إعادة النظر في دعمه لخطة شارون, معتبرة أنه سيؤدي إلى انهيار قواعد عملية السلام كلية.

شيراك: أي تغيير للحدود من طرف واحد يعد سابقة خطيرة (الفرنسية)

وفي بيروت قال الرئيس اللبناني إميل لحود إن موقف بوش شكل صدمة عنيفة لكل المؤمنين بالسلام في منطقة الشرق الأوسط، وسيكون له تداعيات خطيرة على مختلف المستويات.

وعالميا اعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك في الجزائر أن أي تغيير للحدود بين الإسرائيليين والفلسطينيين من طرف واحد سيشكل سابقة خطيرة ومؤسفة في تاريخ القانون الدولي.

وانتقد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بوش لتجاهله رغبات الفلسطينيين، في حين أكد الاتحاد الأوروبي أنه لن يقبل بتغيير في حدود 1967 ما لم يوافق عليه الطرفان.

تطورات ميدانية
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن آليات عسكرية إسرائيلية اجتاحت مخيم طولكرم تحت غطاء من النيران ثم فرضت عليه حظر التجول. كما قامت القوات الإسرائيلية باحتلال أربعة مبان في المخيم ونشرت عددا من جنودها فوق أسطحها.

وفي تطور آخر اعتقلت قوات الاحتلال سيدة فلسطينية عند نقطة تفتيش خارج مستوطنة أرييل بالضفة الغربية.

مظاهرة في رام الله تضامنا مع البرغوثي (الفرنسية)

وزعمت قوات الاحتلال أنها اكتشفت نحو 25 كلغ من المتفجرات وجهاز تفجير في أمتعة السيدة وإنه تم إبطال مفعول الجهاز, مشيرة إلى أنها سبق أن حذرت من أن جماعة مسلحة تخطط لتنفيذ عملية فدائية داخل إسرائيل.

وفرضت الشرطة الإسرائيلية قيودا على دخول المصلين الذين تقل أعمارهم عن 45 عاما إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة، ونشرت قوات إضافية في محيط الحرم القدسي والبلدة القديمة من المدينة.

وفي رام الله تظاهر آلاف الفلسطينيين في المدينة بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لأسر أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي. وزينت شوارع المدينة بالمئات من صور البرغوثي بينما قرأت زوجته كلمة له يؤكد فيها أن مسيرة الحرية والاستقلال لن تتوقف أبدا.

وفي غزة ذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن قوات الاحتلال دمرت كليا أكثر من 30 منزلا خلال عملية التوغل التي قام بها في مخيم رفح جنوب القطاع قبل انسحابها الليلة الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة