تحقيق سري يكشف سوء معاملة الأميركيين للمعتقلين الأفغان   
الأحد 1426/2/3 هـ - الموافق 13/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:38 (مكة المكرمة)، 12:38 (غرينتش)

أفغان محتجزون في المعتقلات الأميركية (الفرنسية-أرشيف)

أظهر تحقيق سري للجيش الأميركي حول حادثة مقتل أفغانيين اثنين على يد الجنود الأميركيين، أن إساءة معاملة السجناء الأفغان من قبل الجنود الأميركيين بدأت منذ عام 2002، وأن ضرب السجناء وإساءة معاملتهم كانت جزءا أساسيا من تعامل الجنود الأميركيين معهم.

وكشف المسؤول عن الملف الأفغاني في منظمة حقوق الإنسان التي تتخذ من نيويورك مقرا لها جون سيستفون أن أحد المعتقلين توفي في نهاية عام 2002، أي قبل نحو عام من الكشف عن الصور التي أظهرت سوء المعاملة التي يلقاها السجناء العراقيين على أيدي معتقليهم الأميركيين في سجون أبو غريب.

وقتل الأفغاني الثاني بعد نحو أسبوع من مقتل زميله، وقد أثبت التحقيق لغاية الآن أن كلاهما قضى تحت التعذيب.

وحسب التحقيق السري فإن أحد الرجلين يدعى محلا حبيب الله ويدعي الآخر ديلاوار، وكان الرجلان قد علقا في سلسلتين وضعت إحداهما في منطقة الوسط والأخرى في الرسغ وربطتا بالسقف، وتركا على هذا الوضع لنحو خمسة أيام، حتى تفجرت الدماء من عروقهما.

وأوضح سيستفون أن المنظمة حصلت على نحو عشرين صفحة من التحقيق السري الذي أعده الجيش الأميركي، منوها إلى أن الجيش يرفض الكشف عن كامل حيثيات التحقيق، بدعوى أن التحقيق لا زال مستمرا.

وتؤكد منظمة حقوق الإنسان أن هناك أفغانيين آخرين ماتوا خلال وجودهم في المعتقلات الأميركية قبل نهاية عام 2002، وقال سيستفون "إنه أمر مذهل، لم يعاقب أي شخص على هذه الجرائم، وهناك توصية فقط باتخاذ بعض الإجراءات بحق 28 جنديا أميركيا، فيما لم توجه تهمة القتل سوى لاثنين فقط، والداهية الكبرى أنهما اتهما بجريمة القتل بدون قصد".

من جانبه رفض المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية تصوير الجرائم التي يرتكبها الجنود الأميركيون بحق أبناء الجنسيات الأخرى على أنها جزء من أسلوب التعامل العسكري الأميركي، وأكد أن هذه الانتهاكات تظل استثناءا وليس أمرا أساسيا.

وذلك على الرغم من أن منظمات حقوق الإنسان أكدت أن الخبراء الأميركيين الذين أشرفوا على عمليات


التعذيب في سجن أبو غريب في العراق، هم أنفسهم الذين كانوا موجودين في وقت سابق في قاعدة باغرام الأميركية في أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة