جونستون يغادر غزة والسلطة تتهم حماس   
الأربعاء 1428/6/19 هـ - الموافق 4/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:33 (مكة المكرمة)، 7:33 (غرينتش)

جونستون محاطا بعناصر من حماس فور الإفراج عنه (رويترز)

غادر مراسل هيئة الإذاعة البريطانية آلان جونستون قطاع غزة فجر اليوم بعد أن ظل محتجزا فيه أكثر من مائة يوم لدى جماعة جيش الإسلام، وتوجه للقدس في طريقه للندن.

واتهمت السلطة الفلسطينية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالتورط في خطفه، واستغلال قضيته لتلميع صورتها على الساحة الدولية.

وقال جونستون لدى وصوله القدس برفقة ضباط إسرائيليين انتظروه أمام الحدود الإسرائيلية مع القطاع "إن مغادرة قطاع غزة أمر رائع". وأكد أن خاطفيه لم يسمحوا له بالخروج في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الغرفة المعتمة التي كانت محتجزا فيها، وتحدث عن قدر هائل من الضغط خلال احتجازه.

وكان الرجل قد توجه بالشكر خلال اتصال هاتفي مع الـ (بي بي سي) أجراه من منزل رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية في غزة فور الإفراج عنه، لكل من ساهم بإطلاق سراحه سواء من جانب الفلسطينيين أو الحكومة البريطانية أو الـ (بي بي سي).

وعبر متحدث باسم هيئة الإذاعة البريطانية عن سعادة الهيئة بخبر الإفراج عن جونستون الذي قالت عائلته في بيان خاص إن فترة الاحتجاز كانت مرعبة، وأضافت "لم نفقد أبدا الأمل. لقد حدثنا آلن دائما عن أصدقاء له في غزة. كنا نعلم أنهم سيكونون في النهاية بالقرب منه".

صحفيون فلسطينيون يتظاهرون لإطلاق سراح جونستون (الفرنسية-أرشيف)
اتهامات السلطة
ومع أن السلطة الفلسطينية رحبت بالإفراج عن جونستون وقدمت على لسان ياسر عبد ربه مستشار الرئيس محمود عباس التهاني لعائلته، فإنها استغلت المناسبة لاتهام حماس بالتورط بعملية الاختطاف. وقالت إن "عصابات الإجرام في غزة" ارتكبتها" وأنها "شوهت صورة الشعب الفلسطيني".

وقال عبد ربه إن حماس سعت لتلميع صورتها على الساحة الدولية من خلال الإفراج عن جونستون، ومضى يقول "حماس هم حلفاء الخاطفين من آل دغمش" وإن الحركة كانت تحمي الخاطفين طوال الوقت "إنهم يدعون أنهم حرروه لكن هذه محاولة منهم لتحسين صورتهم أمام المجتمع الدولي".

في المقابل أكد القيادي في حماس ووزير الخارجية الأسبق محمود الزهار أن آل دغمش مرتبطون بحركة فتح وخصوصا بمحمد دحلان، واتهمه بأنه سعى لإبقاء الفوضى في القطاع لإضعاف حماس.

المفاوضات
وفيما يتعلق بحقيقة بنود التسوية التي انتهت إليها حماس في غزة مع خاطفي جونستون، أكد غازي حمد الناطق باسم رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية، أن الحركة شددت في مفاوضاتها مع الخاطفين على ضرورة التركيز على المطالب التي تخدم القضية الفلسطينية.

إسماعيل هنية استقبل جونستون بمنزله بقطاع غزة (رويترز)
وقال حمد إن مفاوضي حماس تمكنوا من إقناع الخاطفين بالتخلي عن مطالبهم بالإفراج عن إسلاميين معتقلين بالسجون البريطانية "لأن ذلك لا يخدم قضية الشعب الفلسطيني"، كما أثبتوا لهم أن اختطاف جونستون يتناقض مع تعاليم الدين الإسلامي وأخلاق الفلسطينيين وقيمهم.

وأوضح الناطق أنه أدار عددا من جلسات المفاوضات مع الخاطفين الذين قال إنهم يتبعون المذهب السلفي ويحملون الفكر الجهادي، مشيرا إلى أن حماس كانت حريصة على إنهاء أزمة الصحفي البريطاني سلميا.

من جانبه أشاد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بإطلاق جونستون، وقال إن ذلك يظهر أن الحركة أعادت الأمن إلى غزة. وأضاف في تصريحات لرويترز من دمشق أن حماس تمكنت من طي هذا الملف الذي أساء للشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن هذه الخطوة هي ثمرة لجهود متواصلة بذلتها الحركة طوال الشهور الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة