بوش يهاجم سوريا وإيران بخطابه الوداعي بالأمم المتحدة   
الأربعاء 1429/9/25 هـ - الموافق 24/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 4:55 (مكة المكرمة)، 1:55 (غرينتش)

بوش وصف التدخل الروسي في جورجيا بأنه انتهاك للميثاق الأممي (الفرنسية)

ألقى الرئيس الأميركي جورج بوش كلمته الأخيرة في الجمعية العامة للأمم المتحدة مخاطبا
العالم الذي شهد حربا طويلة في العراق وأفغانستان وأزمة مالية عالمية كاسحة في ولايته.

واتهم بوش سوريا وإيران بالاستمرار في دعم ما سماه الإرهاب، وقال إنه لا مكان "للإرهاب" في العالم المعاصر.

ووصف التدخل العسكري الروسي في جورجيا بأنه انتهاك لميثاق الأمم المتحدة الذي يضمن "حقوقا متساوية لكافة الأمم الكبيرة والصغيرة"، ودعا المجتمع الدولي للبقاء موحدا في دعمه للشعب الجورجي.

وشدد الرئيس الأميركي على ضرورة قيام المنظمة الدولية بفرض عقوبات على إيران وكوريا الشمالية بسبب برنامجيهما النووين، ودعا المجتمع الدولي إلى دعم ما وصفها بالديمقراطيات الناشئة، وأشار في هذا السياق إلى العراق ولبنان وجورجيا.

وسعى بوش لتناول المخاوف بشأن أزمة الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن إدارته اتخذت ما دعاها خطوات جريئة للحيلولة دون اضطراب الاقتصاد الأميركي.

وقال إنه واثق من أن إدارته والكونغرس الأميركي سيعملان على إقرار خطة إنقاذ ضخمة للقطاع المالي بالسرعة المطلوبة وبكلفة تصل إلى سبعمائة مليار دولار.

قيادة عالمية
بان كي مون دعا لتشكيل قيادة عالمية لمواجهة الأزمات (الفرنسية) 
من جهته دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قادة العالم إلى تشكيل "قيادة عالمية" لمواجهة الأزمات التي يعاني منها العالم عبر تجاوز المصالح القومية الضيقة.

وقال بان في خطابه في افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة إن "ثمة خطرا من تقوقع الدول على نفسها بدلا من النظر باتجاه مستقبل مشترك".

وحذر الأمين العام للمنظمة الدولية من خطر رؤية العالم يتراجع مقارنة بالتقدم الذي تم إحرازه خصوصا في مجال التنمية والتقاسم العادل لثمار النمو.

وأضاف أن من المثير للاهتمام بروز مراكز سلطة وقيادة جديدة في آسيا وأميركا اللاتينية وفي كل أنحاء العالم الذي تطور حديثا.

وأكد أن التحدي في عالم اليوم يكمن في التعاون أكثر منه في المواجهة، مشددا على أن الأمم لا يمكن أن تحمي مصالحها أو تسعى لتحسين حياة شعوبها من دون شراكة مع الآخرين.

خطاب ساركوزي
ساركوزي أكد رغبة أوروبا بعلاقة طيبة مع روسيا لكنه حذر من أنها لن تقبل باستخدام القوة لحسم النزاعات (رويترز)
أما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فدعا لعقد قمة لقادة العالم هذا العام من أجل مناقشة تداعيات
الأزمة المالية العالمية والدروس المستفادة منها.

وقال في كلمته أمام الجمعية العامة إنه "يتعين على العالم أن يعيد بناء رأسمالية منتظمة وتتمع بقواعد وأنظمة لا تترك فيها أجزاء كاملة من النشاط المالي لتقييم العاملين في الأسواق فقط وحيث تقوم المصارف بعملها. فعمل المصارف هو تمويل النمو الاقتصادي وليس المضاربة".

ودعا ساركوزي أيضا إلى انضمام الصين والهند وجنوب أفريقيا والمكسيك والبرازيل إلى مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى.

كما اقترح إنشاء "فضاء اقتصادي مشترك يجمع بين روسيا وأوروبا"، وقال إن أوروبا تتوجه إلى روسيا من منطلق السلام لتقول لها إنها تريد أن تقيم معها علاقات تضامن وتبني معها مستقبلا مشتركا وتكون شريكة لها.

لكن ساركوزي حذر في الوقت نفسه من أن أوروبا لن تقبل باستخدام القوة لحسم النزاعات ولا يمكنها أن تساوم على مبدأ سيادة واستقلال الدول واحترام وحدة ترابها وعلى احترام القانون الدولي، في إشارة إلى النزاع الروسي الجورجي.

وقال إن "أوروبا لا تريد الحرب الباردة، بل تريد السلام، والسلام ممكن دائما عندما ترغب الأطراف المعنية بذلك".

وفيما يتعلق بقضية البرنامج النووي الإيراني، شدد ساكوزي على أن الأوروبيين لن يتسامحوا مع وجود إيران مسلحة نوويا لأن ذلك سيهدد السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها وليس بوسعهم أيضا التسامح مع دعوة إيران لتدمير إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة