الاحتلال يغتال ناشطا بنابلس واستشهاد ثلاثة أطفال بغزة   
الأربعاء 1427/5/24 هـ - الموافق 21/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:58 (مكة المكرمة)، 3:58 (غرينتش)
محمد روقة والأطباء يحاولون إنقاذه من الموت دون جدوى ووالده إلى جانبه (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في نابلس بالضفة الغربية أن ناشطا فلسطينيا استشهد وأصيب آخران بجروح في اشتباكات جرت فجر اليوم مع قوات الاحتلال بمخيم العين قرب المدينة. ويأتي هذا في أعقاب استشهاد ثلاثة أطفال الليلة الماضية بصاروخ إسرائيلي.

واستشهد الطفل محمد جمال روقة (5 سنوات) والطفلة سنية محمد الشريف (6 سنوات) والفتى بلال الهسي (16) بغارة جوية في مخيم جباليا بقطاع غزة زعم الاحتلال أنها استهدفت سيارة تقل نشطاء بكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الفلسطينية (فتح) قال شهود عيان إنهم نجوا بأنفسهم قبل الضربة بقليل.
 
ألبوم صور
وذكرت مصادر طبية أن 14 فلسطينيا جرحوا بينهم أربعة أطفال حالتهم خطرة في الغارة التي لا تمثل إلا حلقة من سلسلة طويلة دشنها وزير الدفاع زعيم حزب العمل عمير بيرتس, وأدت إلى استشهاد ما لا يقل عن 20 فلسطينيا منذ بداية الشهر الحالي بمعدل شهيد كل يوم.
 
وأبدى الجيش الإسرائيلي "أسفه" لأي خسائر مدنية, لكنه قال إنه "عندما يلاحظ أشخاصا متورطين في إطلاق الصواريخ, فإنهم يصبحون أهدافا عسكرية شرعية تماما".
 
وبعد سويعات فقط من الغارة, أعلنت مصادر أمنية فلسطينية استشهاد ناشط في تبادل لإطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي في نابلس شمال الضفة الغربية.
 
إجراءات أكثر إيلاما
وفي وقت طالب فيه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كل الفصائل بالتوقف فورا عن إطلاق الصواريخ, وحمل كل فصيل لا يلتزم بالتهدئة الكاملة "مسؤولية أي دمار وضحايا وخراب قد يلحق بشعبنا وأرضنا نتيجة العدوان الذي تهدد إسرائيل بتنفيذه" هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بإجراءات "قاسية جدا وأكثر إيلاما من تلك التي اتخذت في الماضي".

وقال إيهود أولمرت مخاطبا المؤتمر الصهيوني العالمي بالقدس "لن تكون هناك أي حصانة لأي متورط في الإرهاب بغض النظر عما يقوم به وإلى أي حركة انتمى" في وقت تحدثت فيه صحيفة يديعوت أحرونوت عن خطط نهائية وضعها الجيش الإسرائيلي لهجوم بري وجوي على القطاع.
 
نهاية مهلة
من جهة أخرى تنتهي اليوم مهلة وضعها رئيس السلطة الفلسطينية للفصائل للاتفاق على "وثيقة الأسرى" وإلا طرحها للاستفتاء في الـ 26 من الشهر المقبل.
وتقترح الوثيقة الواقعة في 18 نقطة أساسا دولة فلسطينية في حدود 1967 تحصر المقاومة في حدودها, وتعتبر ضمنا اعترافا بإسرائيل.
 
نزال: الاستفتاء على وثيقة الأسرى غير قانوني وموقف حماس منه نهائي (الجزيرة-أرشيف)
وقال إبراهيم أبو النجا من لجنة المتابعة العليا إن المسائل العالقة هي منظمة التحرير وقبول دولة بحدود 1967, والمحادثات مع إسرائيل.
 
تناقض بالتصريحات
غير أن التصريحات المتفائلة التي صدرت حتى الآن عن قياديين في حماس بخصوص المفاوضات حول الوثيقة, تتناقض مع ما ذهب إليه قياديها محمد نزال, حين ذكر من القاهرة أن الحركة لن تعترف أبدا بإسرائيل واصفا الاستفتاء بأنه "خطوة غير صائبة تعمق الخلافات بين الفلسطينيين".
 
وقال نزال إن الاستفتاء غير قانوني, وموقف حماس منه "نهائي" مضيفا "يريدون منا أن نعترف بإسرائيل ونقبل الاتفاقات السابقة وطرح المقاومة.. لكن المنطق السياسي يقول إن حماس لن تقبل هذه الشروط".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة