عرفات سيكشف عن خطوات الإصلاح وشهيدان بغزة   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

عرفات وقريع يعلنان انتهاء الأزمة السياسية بينهما (الفرنسية)

كشف مسؤولون فلسطينيون أنه من المرجح أن يوجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الأسبوع المقبل خطابا للشعب الفلسطيني والعالم العربي والأجنبي بشأن المسيرة الفلسطينية برمتها.

وحسب المسؤولين الفلسطينيين فإنه من المتوقع أن يتناول عرفات في خطابه الخطوات الإصلاحية التي اتخذها لمحاربة الفساد في أجهزة ودوائر السلطة، والذي تسبب الأسابيع الماضية بأعنف أزمة سياسية شهدتها السلطة منذ تأسيسها.

غير أن مراقبين رأوا أن صفحة هذه الأزمة قد طويت اعتبارا من إعلان أحمد قريع سحب استقالته من منصب رئيس الحكومة، بناء على الصلاحيات الأمنية التي منحه إياها عرفات.

وقال قريع فور خروجه من اجتماع ضم أعضاء حكومته مع عرفات "الرئيس رفض استقالتي وإنني أقدر الثقة العالية التي منحني إياها وسأستمر في متابعة مهام منصبي"، وأضاف وهو ممسكا بيد عرفات "تم الاتفاق مع الرئيس على وثيقة الإصلاح المنبثقة عن المجلس التشريعي في مايو/أيار 2002، كما سيصدر عرفات أوامره إلى النائب العام لمتابعة كافة القضايا التي تتعرض لإساءة السلطة".

تحديات كبيرة
ورفض قريع اعتبار الأزمة صراعا على الصلاحيات وقال "لست في معرض المساومة مع الرئيس، الصلاحيات موجودة والتنسيق مشترك والقضية هي أن يأخذ كل منا مسؤوليته"، متجنبا الحديث فيما إذا كان سيتم إجراء تعديل وزاري.

فيما أكد عرفات من جانبه أن هناك تحديات كبيرة تواجه ليس الفلسطينيين وحدهم بل الأمة العربية والإسلامية يجب الالتفات إليها، وعدم الانشغال بالمشاكل الصغيرة.

وكان عرفات وقريع قد توصلا لتسوية للأزمة بينهما بعد اجتماع لجنة مكونة من 14 نائبا من أعضاء المجلس التشريعي مع عرفات أمس، ومن أهم القرارات التي تم التوصل إليها لإنهاء الأزمة تحريك خطة للإصلاحات وضعتها السلطة الفلسطينية وقدمها المجلس التشريعي، ودرس جميع الملفات المتعلقة بنشاطات ألحقت ضررا بالسكان الفلسطينيين والملفات المتعلقة بالفساد.

وحسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الأطراف الفلسطينية المعنية فإن عرفات سيطلب من المدعي العام معالجة جميع المسائل المتعلقة بالفساد، وتعجيل الإجراءات للتحقيق في هذه الملفات، وأوضح قريع أنه سيتم الإسراع في تبني مشروع القانون الذي يحدد إطار نشاط مختلف أجهزة الأمن الداخلية.

وعلى عكس ما ذهب إليه بعض المحللين فقد رفضت النائبة الفلسطينية حنان عشراوي اعتبار الصلاحيات التي حصل عليها قريع تنازلا من جانب عرفات، بل أكدت أنها التزام بالقانون الأساسي، والذي يتحمل وزير الداخلية بموجبه مسؤولياته تجاه الأمن الداخلي.

وأكدت حنان عشراوي في حديثها للجزيرة أن علاقة وزارة الداخلية مع الرئيس الفلسطيني هي علاقة تكاملية وليست تنافسية.

وفي أول رد فعل أميركي على هذه التطورات قال وزير الخارجية كولن باول "نحن نريد أقوالا لا أفعالا" مشيرا إلى التعهدات الإصلاحية التي أطلقها عرفات.

وطالب باول "بتمتين" الأجهزة الأمنية الفلسطينية بقيادة أحمد قريع، وأضاف "لم نر ذلك يتحقق بعد".

ماهر أبو العطا بعد استشهاده برصاص الاحتلال (الفرنسية)
شهيدان فلسطينيان
ميدانيا استشهد فلسطينيان وجرح خمسة آخرون في توغل لقوات إسرائيلية خاصة مدعومة بمروحيات حربية في منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة، حيث تبادلت إطلاق النار مع مسلحين أثناء محاصرة أحد المنازل.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهيدين هما ماهر أبو العطا وفادي المغني الذي ظل ينزف لأكثر من ساعتين في المكان دون أن تتمكن سيارة الإسعاف من الوصول إليه بفعل كثافة إطلاق النار الإسرائيلي.

وقال مصدر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن المغني من أعضاء كتائب القسام الجناح العسكري للحركة.

وأكد مصدر أمني فلسطيني أن القوة الخاصة الإسرائيلية حاصرت منزل المواطن محمد جندية وفتحت النار بكثافة تجاه منازل المواطنين مما أدى إلى استشهاد وجرح عدد من الفلسطينيين، وفي مدينة رفح جنوب قطاع غزة أصيب مواطنان فلسطينيان برصاص جنود الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة