رمسفيلد يقلل من شأن المعارضة الدولية لضرب العراق   
الأربعاء 1423/6/20 هـ - الموافق 28/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
دونالد رمسفيلد يتحدث في معسكر بيندلتون في سان دييغو

قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن الولايات المتحدة ستجد دعما دوليا إذا قررت القيام بعمل عسكري ضد العراق. وأضاف أن مصلحة الولايات المتحدة ستكون الأساس الذي سيستند إليه الرئيس جورج بوش في اتخاذ قراره بشأن الهجوم المحتمل, موضحا أن الإجماع الدولي ليس شرطا لعمل أميركي.

وقال رمسفيلد أثناء لقاء مع أفراد من مشاة البحرية الأميركية وأسرهم في سان دييغو إن "توافر الإجماع شيء أقل أهمية من اتخاذ القرارات الصحيحة والقيام بالعمل الصحيح حتى وإن بدا في البداية أنه عمل منعزل". وأضاف أنه لا يعرف "عدد الدول التي ستشارك إذا قرر الرئيس أن مخاطر عدم التحرك أكبر من مخاطر القيام بعمل".

وتأتي تصريحات رمسفيلد عقب خطاب ألقاه نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني بشأن العراق قال فيه إن "مخاطر بقائنا مكتوفي الأيدي حيال الوضع في العراق تفوق تلك الناجمة عن أي تحرك" قد تقوم به واشنطن ضده.

من جهته قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني إن بلاده لم تتلق طلبا أميركيا "حتى الآن" بشأن استخدام قواعدها العسكرية في أي هجوم محتمل ضد العراق. ورفض في حديث مع الجزيرة عقب عودته من زيارة لبغداد التكهن بماهية الرد القطري إذا ما تقدمت الولايات المتحدة بطلب كهذا. ولم يستبعد الوزير القطري شن هجوم على العراق بغض النظر عن مسألة المفتشين الدوليين. وقد أكد الرئيس العراقي للوزير الزائر أن بلاده نفذت جميع التزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي.

الصين تعارض

تانغ جيا شيوان يستقبل ناجي صبري في بكين

وفي السياق ذاته قال وزير الخارجية الصيني تانغ جيا شيوان إن بكين التي تعد أحد الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي تعارض استخدام القوة ضد العراق لكنها تريد من بغداد أن تنفذ قرارات الأمم المتحدة. ولم يشر تانغ في تعليقات نشرتها صحيفة تشاينا ديلي الرسمية إلى حديث الولايات المتحدة عن أنها تدرس عملا عسكريا للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

ونقلت وكالة أنباء شينخوا عن تانغ قوله في اجتماع مع نظيره العراقي ناجي صبري في بكين إن "استخدام القوة أو التهديد بها لا يساعد على حل المسألة العراقية وسيزيد عدم الاستقرار والتوترات في المنطقة", مشددا على "احترام سيادة واستقلال ووحدة أراضي العراق".

تمرد على بلير

توني بلير

من ناحية أخرى أظهر استطلاع جديد للرأي أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يواجه تمردا داخل حزب العمال الحاكم بسبب تأييده لتهديدات الرئيس الأميركي جورج بوش للقيام بعمل عسكري ضد العراق.

وأظهر الاستطلاع الذي نشرته صحيفة الغارديان اليوم أن 52% من مؤيدي حزب العمال يعتقدون أنه يجب على بريطانيا ألا تؤيد أي عمل عسكري ضد العراق الذي يصفه بوش بأنه جزء من محور الشر.

ويواجه بلير الذي تعهد بالوقوف إلى جانب بوش في حربه على ما يسمى الإرهاب معارضة متزايدة داخل حزبه مع تصاعد حدة التهديدات الأميركية ضد بغداد. ومن المرجح أن تظهر هذه المعارضة إلى العلن في سلسلة مؤتمرات حزبية من المقرر أن تعقد في الأسابيع القليلة القادمة سواء لحزب العمال نفسه أو لنقابات العمال وهي المؤيد التقليدي للحزب. والعلاقات بين الاثنين متوترة بالفعل. يشار إلى أن بلير الذي انتخبت حكومته بفوز ساحق لفترة ولاية ثانية العام الماضي لا يواجه انتخابات إعادة حتى 2006.

غارة على الموصل
من جهة أخرى أعلن مصدر مسؤول في وزارة النقل والمواصلات العراقية أن طائرات أميركية وبريطانية قصفت مطار الموصل شمال العراق أمس الثلاثاء وأوقعت أضرارا مادية فيه.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن المصدر قوله إن "الطائرات الأميركية والبريطانية شنت عدوانا على مطار الموصل المدني عندما أطلقت صاروخين" باتجاه المطار.

وأضاف المتحدث أن "هذا العدوان أدى إلى تحطم زجاج أبنية المسافرين في المطار وتدمير الرادار المدني الذي يؤمن سلامة هبوط وإقلاع الطائرات المدنية". وقال إن "هذا العمل العدواني الإرهابي يتنافى مع قوانين وأنظمة منظمة الطيران المدني الدولية التي تضمن سلامة الطائرات المدنية والمسافرين في الأجواء والمطارات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة