الرباعية تعتمد آلية مساعدات للفلسطينيين تتجاوز الحكومة   
الأحد 21/5/1427 هـ - الموافق 18/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:58 (مكة المكرمة)، 3:58 (غرينتش)

فلسطينيون برام الله يحتجون على الأوضاع الأمنية والاقتصادية المتردية (الفرنسية) 

تبنت اللجنة الرباعية للسلام اقتراح الاتحاد الأوروبي بإنشاء آلية مؤقتة لنقل المساعدات إلى الفلسطينيين دون المرور بالحكومة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال بيان صادر عن اللجنة إن الآلية التي تتضمن تقديم مائة مليون دولار للفلسطينيين "ستسهل وصول المساعدة المباشرة إلى الشعب الفلسطيني على أساس حاجاته وعلى أن تتضمن التجهيز الضروري وتقديم مواد تموينية ومساعدة للأجهزة الصحية وكذلك تقديم إعانات للفلسطينيين المعدمين".

وأملت المجموعة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط -والتي تضم الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والأمم المتحدة- أن ينضم المانحون الدوليون إلى هذا البرنامج.

وكررت اللجنة مطالبها السلطة الفلسطينية بالتخلي عن ما تسميه العنف والاعتراف بـ"حق" إسرائيل في الوجود وقبول خطة خارطة الطريق للسلام.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتبر -بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك السبت- أن الآلية الأوروبية "غير كافية" مشيرا إلى أن "إلغاء دور الحكومة يعني إلغاء لدور السلطة".

من جهته اعتبر وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار هذه الآلية "خطوة إيجابية على الرغم من أنها التفاف على الحكومة وخيار شعبنا الديمقراطي".

فلسطينيو الـ48 تظاهروا احتجاجا على المجزرة الإسرائيلية بغزة (الفرنسية)
نتائج الحوار

من ناحية ثانية سادت أجواء التفاؤل في الأراضي الفلسطينية إزاء إمكانية توصل الحوار الفلسطيني لاتفاق بشأن وثيقة الأسرى.

وقال المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح مراد مقلد إن أجواء الحوار كانت إيجابية، ولم يستبعد الإعلان خلال ساعات أو أيام عن توافق فلسطيني على الوثيقة.

أما المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس سامي أبو زهري فبدا متفائلا بالتوصل لاتفاق وتجنب الحديث عن قضاياه التفصيلية.

من جانبه أكد القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش في تصريح للجزيرة وجود تقارب حقيقي بين فتح وحماس في الحوار.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية صرح في بيان رسمي بأن تقدما ملموسا حدث في بعض القضايا الخلافية في جلسات الحوار.

حماس رأت في سماح إسرائيل بأسلحة لحرس عباس أهدافا مشبوهة (الفرنسية) 
أسلحة لعباس

وفي موضوع آخر قال عباس إن السلطة لم تتسلم "أسلحة حتى الآن" دون أن ينفي إمكانية حصوله عليها مستقبلا.

وأضاف "بصراحة، عندنا أجهزة أمنية كثيرة وهذه الأجهزة تحتاج من وقت لآخر إلى سلاح لكن أقول إننا لم نستلم ولم نأخذ شيئا حتى الآن".

وكان متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أعلن الثلاثاء الماضي في لندن موافقة الأخير على نقل سلاح خفيف إلى حرس عباس انطلاقا من الأردن.

من جهتها طالبت حماس المجلس التشريعي بالتحقيق فيما تردد من معلومات عن وصول ثلاثة آلاف بندقية وثلاثة ملايين رصاصة إلى مكتب الرئاسة الفلسطينية. ودعا بيان للحركة إلى كشف الجهة التي قامت بشراء الأسلحة في وقت يعاني فيه الشعب الفلسطيني حصارا ماليا خانقا.

كما استنكرت حماس ما أسمته التآمر الأميركي الصهيوني المفضوح لإشعال فتنة فلسطينية، وقالت إنه "من المؤسف أن تشارك أطراف عربية في هذه المؤامرة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة