18 قتيلا والمظاهرات تعم سوريا   
السبت 1432/12/24 هـ - الموافق 19/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:42 (مكة المكرمة)، 3:42 (غرينتش)


قال ناشطون سوريون معارضون إن 18 شخصا على الأقل بينهم أطفال قتلوا برصاص قوات الأمن خلال مظاهرات في عدة مدن سورية فيما سماها المعارضون "جمعة طرد السفراء"، للمطالبة بإسقاط النظام السوري الذي تزداد عزلته منذ اندلاع الاحتجاجات قبل ثمانية أشهر.

وفيما يتعلق بالمظاهرات التي تبلغ ذروتها كل يوم جمعة، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن إجمالي عدد المواقع التي جرت فيها مظاهرات في أنحاء البلاد يوم جمعة طرد السفراء بلغ 210.

وأوضحت أن من بين هذه المظاهرات 25 مظاهرة في ريف دمشق, و13 مظاهرة في العاصمة دمشق, و16 مظاهرة في محافظة دير الزور, و30 مظاهرة في محافظة إدلب.

كما جرت خمس مظاهرات في محافظة الحسكة, و44 مظاهرة في محافظة حمص، و14 مظاهرة في محافظة حلب, 44 مظاهرة في محافظة  درعا, و14 مظاهرة في محافظة حماة، وثلاث مظاهرات في محفظة اللاذقية، واثنتان في الرقة.

هتافات
ودعا المحتجون الدول الأجنبية إلى طرد السفراء السوريين دعما للمعارضة، ورفع محتجون في محافظة درعا -التي كانت مهد الاحتجاجات السورية- لافتة كتب عليها "من يتقي الله يطرد سفيراً سورياً".

وفي محافظة الحسكة الشرقية هتف المحتجون قائلين "ليش خايفين الله معنا"، وهتف المحتجون في حمص وحماة -وهم يرقصون متشابكي الأيدي- "الجيش الحر جيشنا"، في إشارة إلى المنشقين عن الجيش الذين شنوا حملة متصاعدة من الهجمات على أهداف حكومية.

وفي دمشق، ذكرت اللجان على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي أن مظاهرة خرجت قبيل صلاة الجمعة في حي الميدان، مضيفة أن من وصفوهم بالأحرار في حي القابون كانوا على الموعد رغم الحصار والتهديد والكثافة الكبيرة لكتائب الأسد.

وأظهرت أشرطة فيديو بثتها مواقع معارضة خروج متظاهرين في حي العسالي في دمشق وهم يهتفون "يا بشار اسمع اسمع ولا تتحدى هذه الثورة مانك قدها"، كما خرجت مظاهرات في أحياء من حمص وهتف المشاركون فيها "إسلام ومسيحية بدنا كرامة وحرية".

وظهرت في أحد الأشرطة التي بثتها هذه المواقع مظاهرة مناهضة للرئيس السوري في الزبداني بريف دمشق، شارك فيها المعارض البارز كمال اللبواني الذي أفرجت عنه السلطات السورية مؤخرا وهو يرفع إشارة النصر.

إحدى المظاهرات التي شهدتها محافظة درعا
 (الفرنسية)
رواية رسمية
وفي المقابل، نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر رسمي مقتل عنصرين من قوات حفظ النظام وإصابة ضابط بجروح خطيرة جراء انفجار عبوة ناسفة في حي القصور بحماة الذي يشهد كثافة مرورية.

يذكر أن السلطات السورية حظرت عمل معظم الصحفيين المستقلين، مما جعل التحقق من روايات النشطاء والمسؤولين الحكوميين أمرا صعبا.

من جانب آخر، ذكرت لجان التنسيق أنه تم اعتقال مدير وكالة سانا في دير الزور علاء الخضر بعد استقالته من منصبه احتجاجا على ممارسات النظام بحق المدنيين، مضيفة أنه قام بوضع لاصق على فمه وتعليق لافتة على صدره كتب عليها "أنا صحفي سوري".

إلا أن سانا سارعت إلى التعليق على نبأ الاعتقال، وذكرت أنها "تنفي اعتقال مدير مكتبها بدير الزور"، مؤكدة أن "مدير مكتبها بدير الزور الصحفية لمياء الرداوي وليس علاء الخضر". ولفتت الوكالة إلى أن "الخضر انتقل من الوكالة منذ خمسة أشهر للعمل في جامعة الفرات في دير الزور، وليست له أي علاقة بمكتبها في دير الزور".

وفيما يتعلق بمظاهر التأييد للنظام، شهدت عدة ساحات عامة في العاصمة دمشق مظاهرات شارك فيها عدة آلاف للتعبير عن تأييدهم للرئيس السوري بشار الأسد، حاملين الأعلام السورية وصور الأسد وهم يهتفون "شبيحة للأبد كرمال عيونك يا أسد".

كما أقسم مؤيدو الأسد خلال مظاهراتهم على الخروج في كل يوم جمعة إلى الساحات العامة للتعبير عن موقفهم، ورددوا "الساحات لنا، الساحات لنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة