مجلس الأمن يتبنى قرارا دوليا لمكافحة الإرهاب   
الأحد 1425/8/26 هـ - الموافق 10/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:00 (مكة المكرمة)، 15:00 (غرينتش)
أعضاء مجلس الأمن الدولي وافقوا بالإجماع على المشروع الروسي (رويترز) 
 
تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارا دعت إليه روسيا ويدعو إلى تعزيز الإجراءات الدولية لمكافحة الإرهاب ويقضي بتوسيع ملاحقة الإرهابيين بما يتعدى تنظيم القاعدة.
 
ويدعو القرار الجديد رقم 1566 كل الدول إلى "التعاون التام في مكافحة الإرهاب وخصوصا مع الدول التي تمارس فيها الأعمال الإرهابية أو يتعرض مواطنوها لأعمال إرهابية". 

وتقدمت موسكو بمشروع القرار بعد الهجوم الذي وقع في بلدة بيسلان بأوسيتيا جنوب روسيا حيث قتل 344 شخصا من بينهم 172 طفلا في عملية احتجاز رهائن.
 
ونجحت المفاوضات بين روسيا والدولتين المسلمتين الممثلتين في المجلس -وهما الجزائر وباكستان- في تجنب إصدار تعريف جديد للإرهاب يطال حركات المقاومة للاحتلال.
 
وأفاد دبلوماسيون في الأمم المتحدة بأن مندوبي الجزائر وباكستان وجدا صعوبة في قبول نص في مشروع القرار الروسي يتضمن عبارة "أي أعمال إجرامية بما فيها تلك الموجهة ضد مدنيين"، حيث يمكن أن تفهم على أن الأمر قد يشمل أيضا هجمات على أهداف عسكرية وتحمل خطر تصنيف حركات التحرير الوطنية على أنها إرهابية. 

وقبلت الدولتان ذلك النص فيما بعد عقب تطمينات من دبلوماسيين آخرين بأنه طبقا للقرار فإن ذلك ينطبق خصوصا على الأعمال الموجهة ضد مدنيين.

وبعد اعتراضات الجزائر وباكستان حذفت روسيا من مشروع القرار مطلبا بأن تضع الأمم المتحدة قائمة سوداء تضم المشتبه في ضلوعهم بالإرهاب والتي تقتصر في الوقت الحالي على أعضاء تنظيم القاعدة  وحركة طالبان.

وبدلا من ذلك نص القرار في صيغته الجديدة على إنشاء مجموعة عمل لدراسة إجراءات يتم فرضها على أشخاص وجماعات وكيانات ضالعة في أنشطة إرهابية.

وقال مندوب باكستان لدي الأمم المتحدة منير أكرم إنه بينما يسود اتفاق على أن أفعالا ضد المدنيين هي أعمال إرهابية فإنه لا يوجد إجماع مماثل بشأن حقوق الأشخاص الذين يناضلون ضد احتلال أجنبي.
 
لكن السفير الأميركي جون دانفورث أضاف على التعريف الوارد في القرار 1566 للإرهاب تعريفا إضافيا من وجهة النظر الأميركية, إذ أصر على أنه "لا حق تقرير المصير" ولا "التحرير الوطني" يبرران أي أعمال ضد المدنيين لأنها كلها "إرهاب" بغض النظر عن "جذور القضايا".
 
ومن وجهة نظره فإن أهم فقرة في القرار هي الثالثة التي ترفض أي ظرف لتبرير العمليات.

واعتبر السفير الإسرائيلي دان غيلرمان القرار "غير كاف" ودعا إلى الخطوة التالية التي في رأيه "يجب أن تكون تسمية الدول المساندة للإرهاب وتعييبها", وخص بالذكر سوريا.
وحضر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الجلسة العلنية لإصدار القرار التي صادف موعدها بعد يوم من تفجيرات طابا.

كما ينص القرارعلى إنشاء "صندوق دولي لتعويض ضحايا الأعمال الإرهابية وعائلاتهم باستخدام الأرصدة التي يتم مصادرتها من منظمات إرهابية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة