توقعات برفض الأكراد والشيعة مطلبي جبهة التوافق   
الخميس 30/11/1429 هـ - الموافق 27/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:28 (مكة المكرمة)، 13:28 (غرينتش)
وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري (يمين) لدى توقيعه الاتفاقية مع السفير الأميركي رايان كروكر قبل عشرة أيام (رويترز)

خاص-الجزيرة نت
 
قالت مصادر عراقية موثوقة إن الأكراد انضموا إلى الائتلاف الشيعي في رفض مطلب جبهة التوافق إلغاء قانوني اجتثاث البعث -الذي أصبح يطلق عليه المسآءلة والعدالة- والمحكمة الجنائية، وذلك وسط أنباء عن موافقة الكتل السياسية على ترحيل الاتفاقية الأمنية إلى استفتاء شعبي يجرى في يونيو/حزيران القادم إذا صادق عليها البرلمان اليوم الخميس.
 
وبشأن موقف الأكراد من مطلب إلغاء قانون اجتثاث البعث كأرضية للمصالحة العراقية قال قادر رسول عثمان -القيادي البارز بالحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه مسعود البارزاني للجزيرة نت- إنه "من غير المنطقي نسيان الجرائم التي ارتكبها النظام السابق في الأنفال وحلبجة وعشرات المدن والقرى الكردية".
 
ويشترك علي الشمري من المجلس الأعلى الإسلامي -الذي يقوده عبد العزيز الحكيم- مع رأي عثمان فضلا عن انتقاده خلال تصريحات للجزيرة نت قيام جبهة التوافق بتقوم هذا المطلب في هذا الوقت الحرج خاصة أنها "اشتركت في التصديق على قانون المساءلة والعدالة داخل البرلمان، إضافة إلى أن التعامل مع حزب البعث وفكر البعث أمر حسمه الدستور العراقي".
 
من جانبه قال علي الأديب -القيادي في حزب الدعوة، الذي ينتمي له رئيس الوزراء نوري المالكي- إن "الائتلاف طالب بإدخال تعديلات على وثيقة الإصلاحات السياسية لكي يكون من الممكن تمريرها في البرلمان بشكل لا ينتهك الدستور".
 
وفي تصريحات للجزيرة نت قال الأديب -الذي يعد من المقربين إلى المالكي- إن كتلة الائتلاف تنتظر وصول الصيغة النهائية لوثيقة الإصلاحات السياسية ورؤية ما تم تنفيذه من قبل مجلس الرئاسة بشأن مطالب الائتلاف في هذه الوثيقة قبل اتخاذ قرار بالتصويت عليها.
 
وثيقة الإصلاحات
وتتضمن وثيقة الإصلاحات السياسية -التي تقدمت بها جبهة التوافق السنية التي تمتلك 44 مقعدا في البرلمان بالاشتراك مع القائمة العراقية الوطنية برئاسة إياد علاوي (25 مقعدا) والقائمة العربية والقائمة المستقلة (6 مقاعد)- مطالب بعرض الاتفاقية الأمنية على الاستفتاء الشعبي وكذلك ضرورة إعادة مناقشة الدستور.
 
كما تتعلق المطالب بتفعيل قانون العفو العام والعمل على إعادة المهجرين إلى العراق وإيقاف ملاحقة التيارات السياسية وتحويل اجتثاث البعث إلى عملية قضائية وضمان نزاهة الانتخابات ودمج الصحوات في أجهزة الدولة المدنية والعسكرية وإعادة بناء القوات المسلحة على أسس مهنية غير سياسية.
 
ووفقا لأسامة التكريتي -عضو البرلمان عن قائمة التوافق- فمن المتوقع أن تبحث جلسة البرلمان اليوم جملة قضايا من أجل تمرير الاتفاقية الأمنية بين العراق وأميركا، علما بأن الجلسة تمثل امتدادا لجلسة أمس التي لم تشهد تصويتا على الاتفاقية بانتظار استكمال المشاورات بين قادة الكتل بشأن وثيقة الإصلاحات السياسية.
 
لكن العضو في التيار الصدري زهير الفتلاوي قال للجزيرة نت إنه لا يعتقد أن البرلمان سيفلح في التصويت على هذه الاتفاقية اليوم الخميس، مؤكدا أن تياره سيفعل المستحيل من أجل تفعيل مبدأ عدم اكتمال النصاب إذا ما تقرر التصويت عليها، كما أنه سيظل ملتزما بالتصدي للاتفاقية في حالة إقرارها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة