وفد الوكالة الذرية يصل بيونغ يانغ الثلاثاء المقبل   
السبت 1428/6/7 هـ - الموافق 23/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:17 (مكة المكرمة)، 23:17 (غرينتش)

كريستوفر هيل أكد عقب محادثاته في سول استعداد بيونغ يانغ للوفاء بتعهداتها (الفرنسية)

في انفراج جديد لأزمة البرنامج النووي لكوريا الشمالية أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن فريقا من مفتشي الوكالة سيصل بيونغ يانغ الثلاثاء المقبل للاتفاق على تفاصيل التحقق من إغلاق مفاعل يونغبيون.

وأضاف البرادعي في تصريحات للصحفيين بفيينا الجمعة أن الوكالة ستبدأ عملية طويلة ومعقدة لتحديد تفاصيل إغلاق المفاعل الذي يعتقد أنه ينتج البلوتونيوم لأغراض التسلح النووي. وسيرأس الوفد نائب مدير الوكالة لشؤون التسلح النووي أولي هينونين.

وجاء الإعلان عن الزيارة بعد التوصل إلى تسوية في اللحظة الأخيرة بشأن تسلم كوريا الشمالية لأموالها التي كانت مجمدة في بنك بجزر مكاو، وأعلن مصدر حكومي روسي أن الأموال البالغة 25 مليون دولار ستحول إلى حساب كوري شمالي في الأراضي الروسية على أن تستكمل هذه العملية الاثنين المقبل.

كما أعلن رئيس الوفد الأميركي في المفاوضات السداسية كريستوفر هيل عقب زيارته لكوريا الشمالية استعداد بيونغ يانغ لإغلاق مفاعلها خلال أسابيع والوفاء بتعهداتها في اتفاق بكين الذي تم التوصل إليه في فبراير/ شباط الماضي.

ووصف هيل في مؤتمر صحفي بسول محادثاته في بيونغ يانغ بأنها كانت إيجابية ومفصلة، وكانت الزيارة التي قام بها هي الأولى من نوعها لمسؤول أميركي بهذا المستوى الرفيع إلى كوريا الشمالية منذ نحو خمس سنوات.

وكان المسؤول بالخارجية الأميركية جيمس كيلي قام بزيارة لكوريا الشمالية عام 2002 أدت إلى تفاقم الأزمة بعدما واجه كبار المسؤولين في بيونغ يانغ بما وصفته واشنطن بأنها أدلة على امتلاك بلدهم برنامج تسلح نووي، وقامت كوريا الشمالية عقب هذه الزيارة بطرد مفتشي الوكالة الذرية.

"
واشنطن تطبق منذ عقود برنامجا تكلف مليارات الدولارات لشراء مواد ومعدات خاصة بالتقنية النووية
"
تعويضات
من جهة أخرى أعلنت الولايات المتحدة أنها قد تدرس شراء المعدات الخاصة ببرنامج التسلح النووي التي ستتخلى عنها كوريا الشمالية مثلما جرى مع الاتحاد السوفياتي السابق.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك إن تقديم تعويضات لبيونغ يانغ مقابل تخليها عن المواد والمعدات المرتبطة ببرنامجها النووي ما زالت مجرد فكرة ضمن مجموعة أكبر من الأفكار بشأن الأزمة.

وأشار المتحدث إلى أن بلاده قامت خلال العقود الماضية بتعويض دول لإقناعها بالتخلي عن برامج التسلح النووي، وأوضح أن ذلك سيركز على مواد تم الحصول عليها من السوق السوداء عبر الشبكة التي يعتقد أن العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان كان يديرها.

يشار إلى أن واشنطن أطلقت برنامجا تكلف مليارات الدولارات عقب انهيار الاتحاد السوفياتي نهاية ثمانينيات القرن الماضي، شمل إعادة تأهيل الآلاف من علماء الذرة الروس لضمان عدم اشتغالهم في مجال صناعة القنابل النووية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة