الكونغرس يدرس معاقبة بكين للإفراج عن طاقم الطائرة   
الثلاثاء 1422/1/16 هـ - الموافق 10/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة لطائرة التجسس الأميركية التقطتها الأقمار الصناعية

كشفت مصادر في الكونغرس الأميركي أن عددا من الأعضاء سيبدؤون دراسة إجراءات لمعاقبة بكين بعد عودتهم من عطلتهم ما لم يتم الإفراج عن طاقم طائرة التجسس الأميركية. في غضون ذلك أكد مسؤول أميركي أن لقاء خامسا سيعقد بين دبلوماسيين أميركيين وطاقم الطائرة.

وقال عضو ديمقراطي بمجلس الشيوخ أمس الاثنين إن الكونغرس قد نفد صبره، وأكد أنه لدى عودة أعضاء الكونغرس من عطلتهم، وحال بقاء طاقم الطائرة محتجزا في الصين فإن الكونغرس سيبدأ بتحريك مشاريع قوانين وقرارات بغض النظر عن رغبات الإدارة الأميركية.

ومن بين تلك المشاريع المتوقعة قانون يتعلق بتعزيز التعاون الأمني مع تايوان ينص على زيادة مبيعات الأسلحة لها وإقامة علاقات أمنية أوثق، وبحث إمكانية سن تشريع يحرم الصين من المزايا التجارية إلى حين إفراجها عن طاقم الطائرة. ومن المرجح كذلك أن يتخذ الكونغرس قرارا يعارض استضافة الصين لدورة الألعاب الأولمبية عام 2008.

وتتزايد الضغوط الشعبية على الحكومة الأميركية لإرغام الصين على ما سمي "دفع ثمن تصرفاتها إزاء الأزمة الحالية"، حيث تتفادى الإدارة الأميركية تحديد مهلة زمنية للإفراج عن طاقم الطائرة من أجل التفاوض على حل سلمي للجمود بين البلدين.

الجهود الدبلوماسية
ولا يزال دبلوماسيون أميركيون ومسؤولون صينيون يجرون مفاوضات مكثفة بجزيرة هاينان للإفراج عن طائرة التجسس الأميركية وأفراد طاقمها لليوم العاشر. وقال مسؤول أميركي إن دبلوماسيين أميركيين سيجتمعون مع طاقم الطائرة مساء اليوم الثلاثاء للمرة الخامسة رغم تصلب كل من الطرفين في موقفه إزاء الأزمة.

وأضاف المسؤول أنه ليس متأكدا إذا كانت السلطات الصينية ستسمح أن يضم الاجتماع جميع أفراد طاقم الطائرة والبالغ عددهم 24 شخصا، ورفض المسؤول الأميركي تقديم أي تفاصيل أخرى عن اللقاء لكنه قال إنه يعتقد أن يكون مثل لقاء الأمس. وتطالب واشنطن بلقاء الطاقم مرتين يوميا لكنها لم تحدد ما إذا كانت قد أحرزت تقدما بهذا الصدد أم لا.

في غضون ذلك رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية صن يوشي التعليق على الخبر وكرر مطلب الصين باعتذار الولايات المتحدة عن التصادم الذي أسفر عن سقوط مقاتلة صينية وفقدان طيارها.

ووصف المتحدث الصيني خطاب وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي أعرب فيه عن أسف الولايات المتحدة على فقدان الطيار الصيني بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح. وأضاف أن الحوار مستمر بين وزير الخارجية الصيني تانغ جياخوان والسفير الأميركي في بكين جنبا إلى جنب مع حوار يدور في واشنطن.

وترفض واشنطن الاعتذار وتطالب بالإفراج عن طاقم الطائرة وتقول إن طائرتها لم تتسبب في الحادث.

وكانت الصين جددت مطالبتها للولايات المتحدة بتقديم اعتذار رسمي عن حادث التصادم الذي وقع بين طائرة تجسس أميركية ومقاتلة صينية قائلة إنها غير راضية عن التعليقات التي صدرت حتى الآن عن واشنطن.

وحذر الرئيس الأميركي جورج بوش الصين من أن استمرار النزاع قد يلحق ضررا طويل المدى بالعلاقات الأميركية الصينية. وأعرب عن أمله في أن تحل القضية سريعا.

وينشط فريق أميركي أرسل إلى هايكو عاصمة جزيرة هاينان في إعداد وثائق سفر رسمية لطاقم الطائرة بهدف تمكينهم من عبور الحدود.

وتدرس واشنطن إجلاء الطاقم على متن طائرة خاصة لتفادي لقاء طاقم الطائرة بالصحفيين, أو إعادتهم إلى الولايات المتحدة على متن رحلة تجارية. يشار إلى أن إرسال طائرة خاصة يقتضي ترخيصا خاصا من السلطات الصينية.

ومن المقرر أن يتوقف طاقم الطائرة أثناء عودته إلى الولايات المتحدة بعد الإفراج عنه في مقر القيادة العسكرية للولايات المتحدة بالمحيط الهادي في هاواي حيث يتوقع استجواب كل فرد من الطاقم حول ظروف احتجازهم في الصين.

على صعيد آخر صرح مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون لم يكشف عن اسمه لشبكة تلفزيون "سي إن إن" الأميركية بأن طائرة التجسس التابعة للبحرية الأميركية المحتجزة في الصين كانت مسيرة بنظام الطيران الآلي عند اصطدامها بالمقاتلة الصينية فوق جنوب بحر الصين.

وتتعارض هذه المعلومات مع رواية الطيار الصيني الذي شهد الحادث وأكد أن الطائرة الأميركية انحرفت فجأة، الأمر الذي تسبب في الاصطدام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة