توقع الحسم العسكري ببني وليد   
الجمعة 1432/10/12 هـ - الموافق 9/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)


توقع الثوار أن يكون الحسم عسكريا ببني وليد بعد تعثر المفاوضات بين سكانها والثوار الليبيين بسبب وجود مسلحين موالين للعقيد معمر القذافي، وعسكر الثوار حول سرت في انتظار نهاية المهلة الممنوحة لها للاستسلام غدا. في الأثناء وصلت مجموعة جديدة من أنصار القذافي إلى النيجر.

ومع اقتراب المهلة الممنوحة للمدن الموالية للعقيد معمر القذافي للاستسلام للثوار الليبيين من النهاية، عزز الثوار قواتهم ببني وليد وعسكروا حول سرت في انتظار أوامر بالتحرك، في حين ازدادت هجمات الكتائب على مواقعهم.

وقال مراسل الجزيرة على مشارف بني وليد نعيم العشيبي إن مجموعات من كتائب العقيد معمر القذافي، يعتقد أنها تقوم بحمايته شخصيا أو حماية بعض أبنائه في المنطقة، تعرقل الحوار بين الثوار وأهالي سرت وبني وليد.

وتوقع المراسل أن يحسم أمر المدينتين في النهاية بالقوة، خاصة أن المهلة الممنوحة من قبل الثوار لكل من المدينتين قاربت نهايتها، بدون أن يتمكن الأهالي من الاستسلام رغم أنهم يريدون ذلك.

وقال المراسل إن الأحداث قد تشهد تطورا غير سلمي يوم السبت عند نهاية المهلة. ونبه إلى الظروف الإنسانية في المدينة، وقال سكان فارون من بني وليد إن الموالين للقذافي يروعون الناس وإن الإمدادات بدأت تنفد.

وقد أطلق موالون للقذافي يقدرهم خصومهم بنحو 150 شخصا وتحاصرهم قوات المجلس الوطني الانتقالي، صواريخ غراد من بلدة بني وليد الصحراوية الواقعة إلى الجنوب من العاصمة طرابلس.

وفي المقابل، قال شهود إن المقاتلين المناهضين للقذافي تقدموا خلال الليل ووصلوا إلى بعد خمسة كيلومترات فقط من بني وليد، وراقبت طائرات حلف شمال الأطلسي تقدمهم.

إرسال مزيد من القوات نحو بلدة بني وليد (الجزيرة)
وقال القائد الميداني للثوار عبد الرحمن الكاظمي إن المقاتلين يتقدمون من ناحية مصراتة أيضا وإنه سيتم "تحرير بني وليد مهما كان الثمن".

وفي الأثناء أرسل المجلس الوطني الانتقالي مزيدا من القوات نحو مدينة بني وليد التي لم تُحقق المفاوضات بشأن استسلامها للثوار نتيجة حاسمة.

وقال القائد العسكري عبد الله بوعصارة، إنه ينتظر تعليمات بتحرك محتمل، في حين أكد المسؤول عن التفاوض عبد الله كنشيل أن سيف الإسلام القذافي شوهد في هذه المدينة.

تطويق سرت
وعلى جبهة سرت، قتل 12 من الثوار وأصيب عدد آخر في معارك مع كتائب القذافي قرب الوادي الأحمر الذي أعلن الثوار سيطرتهم عليه وتجاوزهم له باتجاه المدينة.

وقد حاصر الثوار منطقة الهراوة التي تبعد نحو 65 كلم عن مدينة سرت. وبينما تتواصل المفاوضات بشأن بقية المناطق المحيطة بسرت، تعرضت كتائب القذافي المتبقية هناك لقصف من طائرات قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وأُجبرت على الانسحاب.

ويراهن الثوار على التمركز قرب سرت (مسقط رأس القذافي). وقد تمركز الآلاف من مقاتلي الثوار على طول خط الجبهة حول قرية أم خنفيس في انتظار هذا الهجوم.

وكان رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي محمود جبريل قال -في تصريحات له الخميس- إن المعركة في بلاده لم تنته بعدُ.

وفي أول زيارة له إلى طرابلس منذ انتصار الثورة، قال جبريل إن مؤيدي معمر القذافي "لم يهزموا بعدُ بصورة كاملة، وحذر الحلفاء الذين ساعدوا في الإطاحة بالقذافي من بدء ألاعيب سياسية ضد بعضهم البعض".

مجموعة جديدة من أنصار القذافي وصلت النيجر (الجزيرة)
أنصار للقذافي بالنيجر

من جهة ثانية قالت مصادر أمنية في النيجر لرويترز الجمعة إن مجموعة جديدة من أنصار العقيد الليبي معمر القذافي تتألف من 14 شخصا بينهم اللواء علي خانا الذي ينتمي لقبائل الطوارق وكان من المقربين للقذافي والمسؤول عن قواته الجنوبية موجودة في مدينة أغاديس بشمال النيجر.

وقالت المصادر إن المجموعة ضمت أربعة من كبار المسؤولين بينهم لواءان لم تتأكد هوية أحدهما، وقال مراسل لرويترز في أغاديس إن المسؤولين الأربعة الكبار يقيمون في فندق في المدينة يملكه القذافي.

وقال أحد المصادر إن "المجموعة وصلت في سيارات رباعية الدفع بعد ظهر الخميس"، مضيفا أن قوات أمنية من النيجر رافقتهم.

ولم يتسن الاتصال بحكومة النيجر للتعقيب صباح الجمعة على وصول هذه المجموعة التي جاءت بعد وصول قائد كتائب القذافي منصور الضو في قافلة يوم الاثنين إلى النيجر.

وقالت النيجر إنها سمحت بدخول الليبيين إلى أراضيها لأسباب إنسانية، لكنها وقعت تحت ضغط من المجتمع الدولي لتسليم مسؤولي القذافي المشتبه في ارتكابهم انتهاكات لحقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة