الانفلات الأمني مستمر رغم الخطة الأمنية الفلسطينية   
الخميس 1428/4/22 هـ - الموافق 10/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:47 (مكة المكرمة)، 22:47 (غرينتش)

مظاهرة لرجال شرطة في سبتمبر/ أيلول 2006 للمطالبة بدفع المرتبات (الفرنسية-أرشيف)

نابلس-عاطف دغلس

أكد تقرير لمؤسسة التضامن الدولي بنابلس أن الانفلات الأمني ما زال مستمرا في الأراضي الفلسطينية، وقد نجم عنه مقتل 26 مواطنا الشهر الماضي.

وأوضح التقرير أن عمليات الخطف وحرق الممتلكات وإطلاق النار على المنازل والمؤسسات والتهديد بالقتل وإغلاق الطرق والشوارع واستهداف الصحفيين والعاملين في القطاع الصحي والمحامين أصبحت جزءا من المشهد اليومي الدموي.

رغم الخطة
وأكد التقرير الذي أرسلت للجزيرة نت نسخة منه أنه ورغم الحديث عن الخطة الأمنية التي أقرتها الحكومة الجديدة، تجاوز عدد قتلى الانفلات عدد الشهداء الذين قضوا على يد القوات الإسرائيلية الشهر الماضي.

وقال أحمد طوباسي من مؤسسة التضامن الدولي للجزيرة نت إن هناك خطة أمنية موسعة قامت بها الأجهزة الأمنية قبل حوالي شهرين في معظم المدن الفلسطينية، "ورغم ذلك شهدنا ارتفاعا كبيرا في عدد قتلى الانفلات الأمني".

وسجل الشهر الماضي العديد من حالات القتل وأعمال الخطف والاشتباكات المسلحة الداخلية، وتزايدت ظاهرة النزاعات العائلية خاصةً في قطاع غزة، وانتشرت أعمال السرقة والنهب والتخريب، وتعددت حالات القتل والإصابات الناجمة عن سوء استخدام السلاح والعبث به، وكان لقطاع غزة النصيب الأوفر من الأعمال.

وبلغ قتلى الانفلات الأمني في قطاع غزة في أبريل/ نيسان الماضي 20 مواطنا، بينهم ثلاث نساء وثلاثة أطفال، وفي الضفة الغربية قتل ستة مواطنين.

دور السلطة
ودعت المؤسسة في تقريريها الرئاسة والحكومة والأجهزة الأمنية وفصائل ومؤسسات المجتمع المدني لمزيد من العمل المشترك الجاد لتدارك الوضع.

وقال مدير الأمن الوقائي بنابلس عزام أكرم الرجوب إن أسباب الانفلات غياب القانون وعدم تطبيق النظام وانعدام الثقافة الوطنية, إضافة إلى التعصب العائلي والعشائري الذي أخذ طابعا أكبر من طابع الانتماء للوطن.

وشدد الرجوب على أن الخطة الأمنية القادمة ستكون صارمة، "حيث وصلتنا معلومات بتخويل وزير الداخلية من الرئيس مباشرة بالقيام بمهامه، وسيطبق النظام ويفعل القضاء والقانون، وستواجه حالات الانفلات ولو أدى ذلك لصدام".

سلطة ملزمة
وأبدى رئيس مؤسسة التضامن الدولي فارس أبو حسن في تصريح للجزيرة استياءه من ارتفاع عدد قتلى بالانفلات الأمني، مشيرا إلى أن هناك ضوابط لا بد من توافرها للحد من الظاهرة, وبإمكان السلطة والأجهزة القائمة الحد من ذلك، بحكم أنها الجهة الوحيدة المخولة قانونا، من باب أن لا أحد فوق القانون.

وقال "إن بقيت السلطة دون تحرك جاد في محاربة الانفلات فستكون هناك عواقب وخيمة، وسيوضع القانون جانبا، ويذهب الجميع لأخذ حقه بيده".

ودعا أبو حسن لوقف مظاهر التسلح خاصة العائلي، الذي يقول إنه أساس المشاكل والفتن.

من جهة أخرى أكد التقرير أن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت سياستها التعسفية والقمعية بحق المواطنين المدنيين، فقتلت في أبريل/ نيسان الماضي 21 مواطنا، بينهم تسعة قضوا في عمليات اغتيال، في حين استشهد ثلاثة أطفال دون سن الـ18.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة