"حيث لا تسقط الأمطار" بالإنجليزية   
الخميس 1432/12/8 هـ - الموافق 3/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:40 (مكة المكرمة)، 9:40 (غرينتش)

 غلاف رواية "حيث لا تسقط الأمطار

وقعت دار النشر البريطانية "بلومزبري" عقدا مع الشاعر والكاتب الأردني أمجد ناصر لترجمة روايته "حيث لا  تسقط الأمطار" إلى الإنجليزية.

وأثارت الرواية التي صدرت العام الماضي عن "دار الآداب" في بيروت اهتماما أدبيا ونقديا عربيا واسعا لما تضمنته من أساليب سردية خاصة ولغة غنية منضبطة لاحتياجات السرد وبنى حكائية متداخلة تتضافر كلها لدفع موضوعة القمع الذي يمارسه النظام العربي على نخبه المطالبة بالتغيير إلى درجة عالية من التوتر الدرامي.

وتتحدث الرواية التي كتب مقدمتها الروائي اللبناني المعروف إلياس خوري عن مكان عربي متخيل يدعى "الحامية" يعود إليه بطل الرواية بعد عشرين سنة من المنفى ليجد كل شيء قد تغير في بلاده، إلا تلك القبضة الأمنية التي تبسط ظلالها الخانقة على الحياة العامة.

وقد رأى بعض النقاد أنها عمل روائي يأتي على حافة "الربيع العربي"، الذي يعصف اليوم ببعض "الأنظمة العربية المستبدة" ويطالب بنطاق واسع من الحريات الفردية والعامة.

حكاية النظام العربي
وجاء في مقدمة إلياس خوري للرواية "قد يجد القارئ في هذه الرواية حكاية عن النظام العربي، وعن نظام معارضته أيضا، وهذا صحيح، فالمشرق العربي بأسره عاش تجارب تحويل الوهم إلى حقائق سياسية واجتماعية صارت راسخة. وأنا أستثني هنا مصر، لأن تاريخها الحديث مختلف، رغم أنها صارت الآن تشبه الحاميات الأخرى، في كل شيء تقريبا".

ويضيف "هذه القراءة ليست خاطئة، وقد تكون ضرورية، كجزء من قراءة تحولات الوعي العربي، وفهم المتغيرات الكبرى التي قادت إلى انقلاب المفاهيم، وسحر هذا النص يكمن في التباساته وفجواته، وفي المثنى الذي يتوهج فيه، جاعلا من السرد الروائي بنية محكمة، تكتمل بالنقصان، وتنتشي بحنين لا يسقط في غواية الحنين، بل يشرب مراراته حتى الثمالة".

وتفتح الرواية أبوابها منذ اللحظة الأولى، رحلة عودة "يونس" أو "أدهم" إلى وطنه، بعد غربة امتدت عشرين عاما، تشكل مفتاح الذاكرة.

نحن أمام ذاكرة تعيد تركيب الماضي، لا من أجل استعادته، أو رثائه، بل في وصفه مرآة للذات. يونس يقف أمام هذه المرآة ليجد أمامه شخصا آخر. و"رلى"، حبيبة البطل، لا تستعاد في وصفها حبا أبديا لا يزول، بل تستعاد في وصفها أما للانقسام الذي سيطول ابن الراوي.

"يونس" الذي تزوج في الجزيرة بعد الرحيل الكبير من "مدينة الحصار"، سوف يسمي ابنه "بدر"، على اسم الشاعر العراقي الكبير الذي يحب، وحين يعود إلى "الحامية"، سيكتشف أن "رلى" أطلقت على ابنها الأول الاسم نفسه، في لحظة تلتبس فيها العلاقات والمعاني، بحيث لا ندري هل "يونس" هو والد "بدر" الثاني، وهل انقسام البطل إلى شخصيتين سوف يستمر في ابنين يحملان الاسم نفسه؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة