حرب باردة بين روسيا وبريطانيا   
الثلاثاء 1428/7/2 هـ - الموافق 17/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:43 (مكة المكرمة)، 8:43 (غرينتش)

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء بتداعيات قضية القبض على الدبلوماسيين الروس في بريطانيا ونذير حرب باردة بين البلدين، وآخر فرصة لبوش لتحسين الأمور قبل مغادرته، وخطر تغير المناخ على التنوع البيئي للنباتات.

 

أزمة الدبلوماسيين

تناولت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها أزمة القبض على الدبلوماسيين الروس في بريطانيا بتهمة التجسس وأثر ذلك على العلاقات بين البلدين خاصة بعد تحذير روسيا برد شديد.

 

فقد جاء في ملاحظة وزير الخارجية دافيد ميليباند في مجلس العموم أمس أن بريطانيا لم تسع ولا ترحب بالخرق الحالي في العلاقات مع روسيا، خاصة مع الأزمتين الأخريين في العراق وأفغانستان، وأن آخر شيء تريد فعله هو خوض الحرب الباردة مرة أخرى.

 

"
بريطانيا لم تسع ولا ترحب بالخرق الحالي في العلاقات مع روسيا، خاصة مع الأزمتين الأخريين في العراق وأفغانستان، وأن آخر شيء تريد بريطانيا فعله هو خوض الحرب الباردة مرة أخرى
"
ميليباند/ذي إندبندنت
وعلقت الصحيفة بأن عالم الدبلوماسية الدولية المتقلب والأحداث غير المنظورة  غالبا ما تجنح إلى نسف أفضل الخطط الموضوعة.

 

وتساءلت الصحيفة ما إذا كان تصرف ميليباند بطرد الدبلوماسيين الروس الأربعة والتقييد المفاجئ في منح التأشيرات هو الطريقة المثلى لمعالجة الأمر.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا معناه بالتأكيد قيام موسكو بعمل مماثل، وموسكو حجتها جاهزة في ذلك. وهي مطالبة الكرملين بتسليم الملياردير المناوئ لبوتين بوريس بيريزوفيسكي والزعيم الشيشاني أحمد زكاييف بتهمتي الاحتيال والإرهاب. لكن بريطانيا رفضت التعاون مع هذه الطلبات.

 

وعلقت الصحيفة بأن مثل هذه الأعمال لن تحسن العلاقات المتوترة أصلا بين روسيا والغرب. فقد علق الكرملين مشاركته في معاهدة حقبة الحرب الباردة التي تقيد كم العتاد الحربي المتمركز في أوروبا.

 

وقالت الصحيفة إن المشكلة بالطريقة التي أجملها ميليباند أمس ستعزل بريطانيا.

 

وأشارت إلى حقيقة أن شركاء بريطانيا الأوروبيين غير مضطرين للمخاطرة بأي شيء في هذا النزاع الجديد.

 

وتساءلت الصحيفة ألم يكن من الأفضل لبريطانيا أن تشكل جبهة أوروبية موحدة في مسألة الترحيل؟

 

وقالت إن الخطر الحالي هو أن بريطانيا ستتورط في تبادل مماثل للعقوبات وهذا سيجعل التوصل إلى تسوية أمر مستحيل.

 

وختمت ذي إندبندنت بأن السيد ميليباند كان محقا في مطالبته بتطبيق العدالة. لكنه يجب أن يكون حذرا في عدم التخلي عن فنون الدبلوماسية بالكلية.

 

أخر فرصة

وكتبت صحيفة ذي غارديان عن عزم الرئيس بوش على الإفصاح عن خطة الإدارة الأميركية لرؤية الدولتين، إسرائيل وفلسطين وهما يعيشان جنبا إلى جنبا في سلام وأمن قبل مغادرته منصبه وبعد نحو خمس سنوات من إعلانه هذا الهدف.

 

وقالت الصحيفة إن الوقت قد حان لكي يخطط بوش لجني رأسماله السياسي الذي كسبه من خلال تأييده التام لإسرائيل منذ عام 2001.

 

فمع الأزمات المتأصلة في لبنان والأراضي الفلسطينية وإيران وسوريا والعراق بصفة خاصة، قد لا تكون هذه هي آخر محاولة فقط لهذه الإدارة لإصلاح ميراثها في الشرق الأوسط، ولكنها محاولة في غاية الخطورة فعلا.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة بوش تخطط حاليا لإعلان سلسلة من الإجراءات العاجلة، في محاولة لتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين، بالتزامن مع احتمال عقد قمة دولية  قبل نهاية العام تضم الإسرائيليين والفلسطينيين والدول العربية المجاورة لتحديد الحدود الدائمة للدولة الفلسطينية المستقبلية.

 

وأضافت أنه إذا تضمنت المبادرة القادمة لإدارة بوش هذه العناصر فستكون مبادرة جريئة ومقبولة لمعظم الأطراف.

 

"
على بوش أن يكون واضحا بأن سياسة الولايات المتحدة في الشهور القادمة ستكون من أجل عمل الشيء الصحيح وتوفير كل ما هو ملائم للإسرائيليين والفلسطينيين
"
ذي غارديان
وقالت أيضا إن على بوش أن يكون واضحا بأن سياسة الولايات المتحدة في الشهور القادمة ستكون من أجل عمل الشيء الصحيح وتوفير كل ما هو ملائم للإسرائيليين والفلسطينيين.

 

وقالت الصحيفة إنه يتعين على الرئيس بوش، لكي يبرهن على مصداقيته، أن يتقيد بالقانون الدولي وقراري مجلس الأمن 242 و338. فإن صلاحيات تجديد الجهد يجب أن تبدأ عند خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967 مع تعديلات طفيفة متفق عليها.

 

وختمت ذي غارديان بأن هذه هي الطريقة الوحيدة لتهيئة الأطراف لتسوية أقل تعسفا وأكثر تنظيما.

 

والقيام بذلك سيؤكد مصداقية أميركا أمام العالم بأنها ستؤيد قرارات الأمم المتحدة ليس فقط ضد العرب (كما الحالة في العراق) ولكن أيضا من أجل السعي إلى نهاية عادلة وشاملة للاحتلال الذي يمنح الفلسطينيين دولتهم بينما يضمن أمن إسرائيل وراء حدود تلقى قبولا واعترافا في كل العالم.

 

المناخ والنبات

وتحت عنوان  "التنوع البيولوجي مهدد من تغير المناخ" أوردت صحيفة ذي ديلي تلغراف تقريرا بيئيا عن تغير المناخ وتضاؤل الاهتمام بالحياة النباتية يهدد محاولات المحافظة على النباتات البرية في بريطانيا.

 

كما أن الضغط من الزراعة والصناعة والتمدد العمراني يعني أن بيئات النبات في تفتت مستمر.

 

وذكر التقرير حملة انطلقت عام 2004 للمحافظة على التنوع النباتي حددت 16 هدفا للمحافظة على نباتات المملكة المتحدة حتى عام 2010.

 

وأشار إلى عشر توصيات للعمل على المحافظة على الحياة النباتية بما في ذلك عدد من المبادرات لتوفير أنظمة بيئية قادرة على التكيف مع تغير المناخ.

 

وأكد التقرير على أهمية قيام علماء النبات المهنيين والهواة بالتسجيل والكتابة عن النباتات وضرورة استمرارية نبات الفطر كما هو التقليد المتبع في بريطانيا.

 

ونبه التقرير إلى الحاجة إلى تدريب المزيد من الشباب على هذه المهارات التي تعتبر حيوية لتعزيز إجراء المحافظة والمراقبة.

 

وأيد التقرير في النهاية تقريرا للجنة الانتقاء بمجلس اللوردات دعا إلى المزيد من التدريس التصنيفي في المدارس والجامعات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة