زي مشرف العسكري يثير غضب المعارضة   
الخميس 1425/11/26 هـ - الموافق 6/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:42 (مكة المكرمة)، 18:42 (غرينتش)
مشرف ببزته المدنية على غير عادته في خطابه المتلفز أمس (الفرنسية)

أثار تمسك الرئيس الباكستاني برويز مشرف بمنصب رئيس أركان الجيش مساء أمس سلسلة ردود فعل رسمية وشعبية لما للقرار من أهمية وضعت البلاد على مفترق طرق، حسب مراقبين.

قادة أحزاب المعارضة الذين تابعوا خطاب مشرف على الهواء مباشرة سارعوا إلى إصدار بيان مشترك بعد دقائق من انتهاء الخطاب، تلاه رئيس المعارضة في البرلمان الأمين العام لمجلس العمل الموحد فضل الرحمن، واتهموا فيه مشرف بالكذب ومحاولة خداع الشعب.

وشددت المعارضة على أن مشرف لم يعد رئيسا شرعيا للبلاد بعد مخالفته الدستور, وأكد قادتها أنهم سيلجؤون للشارع الباكستاني لإجبار مشرف على التخلي عن زيه العسكري.

وأكد فضل الرحمن بتصريحات خاصة للجزيرة نت أن إعلان مشرف ليس مخالفا للدستور فحسب بل مخالف للاتفاق الذي أبرم مع الأحزاب الإسلامية، وقال إن المعارضة أعلنت يوم الأول من يناير/ كانون الثاني يوما أسود للتظاهر في جميع أنحاء البلاد مؤكدا أن مسيرات الاحتجاج ستستمر حتى يعلن مشرف احترامه لوعوده.
 
من جهته قال رئيس تحالف استعادة الديمقراطية مخدوم فهيم إن مشرف ليس من حقه أن يبقى في منصب قيادة الجيش لأن في ذلك مخالفة صريحة للبند السابع عشر من الدستور, وأضاف أن الشعب هو من سيحدد مع من تقف الأغلبية وليس مشرف. كما شدد على أن أحزاب المعارضة بجميع أطيافها ستناضل معا لاستعادة الديمقراطية.
 
وبدوره أعرب لياقت بلوش -وهو أحد أبرز قادة الأحزاب الإسلامية- عن ثقته من أن الشعب سيقف إلى جانب المعارضة للتخلص من ديكتاتورية الجنرال مشرف.
 
من جانبه انتقد رئيس وزراء باكستان السابق نواز شريف -من منفاه بالسعودية- خطاب مشرف، وقال في بيان قرأه ممثلو حزبه إن وجود مشرف بالسلطة يمثل عقبة أمام إعادة الحياة الديمقراطية، واتهمه بأنه يرضخ للضغوط الخارجية في سياساته، وذكر من ذلك الإساءة إلى العلماء النوويين وتغيير مناهج التعليم والتخلي عن كشمير.
 
بالمقابل رحب أعضاء ووزراء الحزب الحاكم بالخطاب مشيرين إلى أنه ينسجم مع رغبة الشعب لا سيما أن مشرف تعهد باتباع خطوات مؤسس الجمهورية محمد علي جناح, وقال وزير التربية أشرف قاضي إن الاحتفاظ بالمنصبين لن يضر بالحوار مع المعارضة وأنه من متطلبات استقرار الوضع السياسي الاقتصادي.
 
ورأى وزير الثقافة علي دوراني أن قرار مشرف التمسك بزيه العسكري يعد ضرورة ملحة من أجل سيادة البلاد وتعزيز قدراتها الدفاعية.
 
وفيما يتعلق بمستقبل البلاد السياسي، قال المحلل جاويد رانا للجزيرة نت إن تضامن أحزاب المعارضة ضد مشرف يعني أن باكستان مقبلة على حالة من عدم الاستقرار وإن ذلك سيبقي البرلمان في حالة شلل دائمة.
 
وكان لافتا أن يظهر الرئيس مشرف ببزة مدنية على غير عادته في مخاطبته لشعبه ليعلن تمسكه ببزته العسكرية حتى عام 2007.
 
وبين اعتماد مشرف على إنجازات سنوات حكمه الخمس الماضية وتشبث المعارضة بتطبيق الدستور، يبقى القرار للشعب ليقول في الأيام القليلة المقبلة كلمته الأخيرة.
 
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة