لجنة المتابعة تطالب بتحقيق في اشتباكات خان يونس   
الثلاثاء 1427/4/11 هـ - الموافق 9/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:31 (مكة المكرمة)، 3:31 (غرينتش)

الحكومة الفلسطينية تسعى للتهدئة والسيطرة على الأوضاع في قطاع غزة (الفرنسية)

دعت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في أحداث خان يونس بقطاع غزة، مؤكدة ضرورة إدانة كل من يثبت تورطه.

وطالبت اللجنة في اجتماع طارئ بغزة مساء أمس بإنهاء مظاهر التوتر وسحب المسلحين من الشوارع. جاء ذلك إثر الاشتباكات المسلحة بين عناصر حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس)  بخان يونس، وأدت إلى مقتل ثلاثة فلسطينيين أحدهم من حماس والآخران من فتح وجرح 11 آخرين.

ودعارئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية قيادات الحركتين إلى العمل على تهدئة الأوضاع، وطالب في تصريحات للصحفيين الجميع بضرورة ضبط النفس والهدوء والاحتكام للعقل.

وأعرب هنية عن أسفه وألمه الشديد مؤكدا أنه أصدر تعليمات لوزير الداخلية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحقن الدماء وإنهاء التوتر من خلال كافة الأجهزة الأمنية.

ودعا المتحدث باسم فتح ماهر مقداد إلى إنهاء القتال وإجراء حوار مسؤول بين جميع الأطراف "لوقف نزيف الدم في خان يونس ومنعه من أن يمتد إلى مناطق أخرى".

مناشدات التهدئة جاءت إثر تبادل الاتهامات بين الحركتين بشأن المسؤولية عن الاشتباكات التي اندلعت بعد سلسلة من عمليات خطف متبادلة. وذكرت مصادر في الشرطة الفلسطينية أنه تم الإفراج عن كل المخطوفين الذين بلغ عددهم سبعة، هم أربعة من حركة فتح وثلاثة من حماس.

ودعا رئيس لجنة الداخلية والأمن في المجلس التشريعي محمد دحلان وزير الداخلية "لتشكيل لجنة تحقيق في هذه الأحداث وتقديم المتسببين للقضاء لينالوا عقابهم".

اشتباكات خان يونس تزامنت مع أزمة مالية ونزاع صلاحيات (الفرنسية)

المساعدات والصلاحيات
من جهة أخرى توقع عضو المجلس التشريعي نبيل شعث عقد اجتماع جديد بعد غد الخميس بين وزراء في الحكومة الفلسطينية وممثلين عن الرئيس محمود عباس.

وقال شعث إن بعض القضايا العالقة بين الحكومة والرئاسة متعلقة بالأمن والإعلام والصلاحيات بحاجة إلى مزيد من الوقت لحلها.

كان الجانبان فشلا في اجتماع مماثل الأحد الماضي في إنهاء الخلافات بشأن المسائل المالية والصلاحيات.

وعلى صعيد آخر وجه عباس رسالة أمس إلى اللجنة الرباعية طالبها فيها بالاستمرار بتقديم المساعدات للسلطة، محذرا من كارثة إنسانية في الأراضي الفلسطينية. وأبدى استعداده لمفاوضات فورية مع إسرائيل لتطبيق خارطة الطريق.

من جهته قال شمعون بيريز نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية إن على إسرائيل أن تبذل كل ما في وسعها للتفاوض مع الرئيس الفلسطيني من أجل السلام حتى في ظل وجود حركة حماس في السلطة.

وتوقع أن يجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مع عباس بعد عودة أولمرت من زيارةٍ لواشنطن هذا الشهر, وهي الزيارة التي يسعى فيها لحشد الدعم لخطته المنفردة لترسيم الحدود النهائية لإسرائيل.

جاء ذلك قبيل اجتماع اللجنة الرباعية اليوم في نيويورك على هامش المشاورات الخاصة بالملف النووي الإيراني. ويبحث الاجتماع بصفة خاصة اقتراح الرئيس الفرنسي جاك شيراك تقديم المساعدات من خلال صندوق يديره البنك الدولي ويتولى بصفة أساسية دفع رواتب الموظفين الفلسطينيين.

وحذر البنك الدولي أمس من أن السلطة الفلسطينية قد تواجه انهيارا للقانون والنظام والخدمات الأساسية ما لم يتدخل المانحون الأجانب لدفع رواتب موظفيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة