تقدم الاشتراكيين وفق النتائج الأولية للانتخابات ببلغاريا   
الأحد 1426/5/20 هـ - الموافق 26/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:01 (مكة المكرمة)، 0:01 (غرينتش)

زعيم الاشتراكيين أعلن أن حزبه حقق انتصارا ووعد بتشكيل حكومة ائتلافية (الفرنسية)

أشارت النتائج الأولية للانتخابات العامة التي جرت السبت في بلغاريا إلى تقدم الحزب الاشتراكي المعارض على حكومة الوسط التي يتزعمها رئيس الوزراء وملك بلغاريا السابق سيميون كوبورغ.

وقالت اللجنة المركزية للانتخابات في موقعها على الإنترنت إنه بعد فرز 10% من الأصوات حصل الاشتراكيون على 31.32% من الأصوات مقابل 24.55% لحكومة الحركة الوطنية التي يتزعمها سيميون الثاني.

وعلى الرغم من هذا التقدم للاشتراكيين فإن هذه النتيجة لا تؤهلهم لتشكيل أغلبية يمكن أن تقود البلاد للقيام بالإصلاحات اللازمة لتحقيق مطالبهم في الانضمام للاتحاد الأوروبي عام 2005.

وفي تصريحات له عقب النتائج أعرب زعيم الحزب الاشتراكي سيرجي ستانيشيف أن حزبه حقق الفوز، معربا عن استعداده للتفاوض مع أي حزب ديمقراطي لتشكيل حكومة ائتلافية.

وشارك نحو 6.75 ملايين ناخب في الاقتراع لاختيار 240 نائبا من بين ستة آلاف مرشح يمثلون 22 حزبا سياسيا.




استطلاعات الرأي
وكانت استطلاعات الرأي رشحت الاشتراكيين للفوز بنحو 40% بينما بلغت نسبة التأييد للملك السابق 20%. ويعزو المراقبون تراجع شعبية الحكومة الحالية إلى سياسة التقشف التي انتهجتها.

كوبورغ تراجعت شعبيته بسبب عجز حكومته عن القضاء على الفقر (الفرنسية) 
وقد أقر كوبورغ بالأخطاء التي ارتكبتها حكومته والمتمثلة في تأخر تحقيق الإصلاحات الموعودة وعجز الحكومة عن القضاء على الفقر والفساد والجريمة المنظمة.
 
إضافة إلى ذلك شهدت سياسة بلغاريا الخارجية تغيرا واضحا أثناء عهد كوبورغ، فبعد أن ظلت عقودا حليفا للاتحاد السوفياتي السابق تحولت إلى داعم متحمس للحرب التي تقودها الولايات المتحدة على ما تسميه الإرهاب، وشاركت بمئات الجنود في الحرب على العراق. لكن مقتل 13 جنديا بلغاريا في العراق أثار استياء واسعا لدى الرأي العام في البلاد.
 
في مقابل ذلك يحرص الاشتراكيون الذين أطيح بهم عام 1997 بعد أن قادوا بلغاريا إلى حافة انهيار اقتصادي، على إقناع الناخبين بأنهم تغيروا.
 
وفي هذا السياق وعد قادتهم الناخبين بتخفيف آثار مواصلة الإصلاحات الاقتصادية وبتقديم مساعدات اجتماعية للفقراء وذوي الأجور المنخفضة. كما وعدوا بقيادة البلاد نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي الذي يعتبرونه أولوية قصوى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة