البصري يعتبر شهادات ضحايا التعذيب بالمغرب دعاية   
الخميس 1426/1/2 هـ - الموافق 10/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:13 (مكة المكرمة)، 20:13 (غرينتش)

البصري يقلل من شأن شهادات ضحايا التعذيب بالمغرب (الفرنسية-أرشيف)

اعتبر وزير الداخلية المغربي السابق إدريس البصري أن الشهادات العلنية التي يدلي بها ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت بالبلاد بين عامي 1956 و1999 ليست سوى عملية دعائية وترويجية.
 
وأكد البصري -الذي شغل منصب الداخلية بين عامي 1974 و1999 واعتبر خلالها الرجل القوي في نظام العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني- في مقابلة مع صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية أن تلك الشهادات "تمكن الحكومة الحالية من حجب واقع سياسي واقتصادي متدهور وتساعد بعض المسؤولين في إلقاء المسؤولية على عاتق الراحل الحسن الثاني".
 
ونفى إدريس البصري مجددا انتهاج المغرب في ظل حكم الملك الراحل "سياسة قمع منهجي للمعارضة", معتبرا "أن نظام الحسن الثاني كان يدافع عن نفسه بشكل شرعي ضد عمليات تستهدف زعزعة استقراره من مصادر مختلفة".
 
على صعيد آخر أشار الوزير المغربي السابق إلى أنه موجود حاليا في فرنسا بدون وثائق شخصية, وقال "وثيقة سفري انتهت صلاحيتها في مارس/آذار 2004 وتوجهت إلى قنصلية المغرب في باريس لتجديدها لكن ذلك قوبل بالرفض".
 
وانتقدت منظمات مغربية غير حكومية الاثنين الماضي في الرباط الشهادات العلنية التي يدلي بها ضحايا التعذيب خلال "سنوات القمع" في المغرب بين عامي 1956 و1999  متعللة بـ "طي صفحة الماضي", وأعربت عن خشيتها عدم كشف الحقائق كاملة عن الأشخاص المفقودين.
 
وتقدم هذه الشهادات العلنية منذ 21 ديسمبر/كانون الأول الماضي بإشراف "هيئة الإنصاف والمصالحة" الحكومية في العديد من مدن المملكة, كما تكشف الخروقات التي طالت حقوق الإنسان خلال "سنوات القمع". 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة