مظاهرات غاضبة في عدد من دول العالم ضد الحرب   
الأحد 1423/12/1 هـ - الموافق 2/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أردنيون يرفعون صورة الرئيس العراقي في مسيرة الاحتجاج
خرج عدة آلاف من الأردنيين في مسيرات غاضبة نحو مكتب الأمم المتحدة في عمان للاحتجاج على الحرب الأميركية المحتملة على العراق.

وطالب نحو عشرة آلاف متظاهر الولايات المتحدة بسحب قواتها من الشرق الأوسط، وحثوا الرئيس العراقي صدام حسين على مهاجمة إسرائيل وقصف تل أبيب.

وسار المتظاهرون الذين تجمعوا قرب حديقة عامة غرب العاصمة عمان مسافة كيلومترين باتجاه مكاتب الأمم المتحدة التي أغلقت أمس السبت -وهو يوم عطلة أسبوعية في الأردن- تحوطهم قوات مكثفة من الشرطة التي قالت إن المظاهرة مرت دون حوادث عنف.

وحذر رئيس حزب جبهة العمل الإسلامي الشيخ حمزة منصور واشنطن من أنها ستغرق في مستنقع إذا حاولت غزو العراق. وقال إنه يتعين على بوش أن يدرك أن حربه لن تكون على العراق فقط بل على كل الشعوب العربية والإسلامية.

وتعد المظاهرة أول مسيرة احتجاج توافق عليها الحكومة الأردنية منذ عام تقريبا عندما فرضت السلطات قيودا مشددة تمنع المظاهرات.

وانطلقت مظاهرة مماثلة داخل الخط الأخضر نظمتها الحركة الإسلامية في إسرائيل. وندد نحو ستة آلاف من فلسطينيي الداخل شاركوا في المسيرة بالولايات المتحدة. وقد تجمع المتظاهرون وبينهم شخصيات شعبية عربية إضافة إلى رجال دين مسيحيين في بلدة كفر كنا شمال مدينة الناصرة في الجليل.

وفي ألمانيا تظاهر بضعة آلاف شخص في عدد من المدن للاحتجاج على الحرب المحتملة على العراق استجابة لدعوة الشبكة من أجل السلام وأحزاب وكنائس.

فقد خرج نحو خمسة آلاف ألماني في مدينة أولم جنوب البلاد في حين قدرت الشرطة عددهم بثلاثة آلاف. وتظاهر حوالي ألفي شخص في دوسلدورف (غرب) ونحو ألف آخرين في آيسن (غرب)، وفي أورباخ (جنوب) اعتقلت الشرطة حوالي 40 متظاهرا دخلوا إلى منطقة تدريب للجيش الأميركي في غرافنفوهر.

وفي نيقوسيا تظاهر نحو مائتي شخص من القبارصة والرعايا العرب قرب السفارة الأميركية دون أن يتمكنوا من الاقتراب من المبنى المحاط بحراسة أمنية مشددة. وتجمع المتظاهرون في أرض خلاء قرب السفارة الأميركية وهتفوا بشعارات معادية للرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون واصفين إياهم بأنهم "أعداء الإنسانية".

ويعتزم تحالف لجماعات قبرصية مناهضة للحرب تنظيم مظاهرة حاشدة احتجاجا على الحرب المحتملة على العراق في الخامس من الشهر الجاري.

اعتراض فرقاطة بريطانية
وفي لندن أوقف ناشطون من جماعة السلام الأخضر سفينتهم أمام مقدمة فرقاطة بريطانية تحمل معدات عسكرية متجهة إلى الخليج وتعهدوا بالثبات في موقعهم.

وقالت المتحدثة باسم الجماعة الداعية إلى الحفاظ على البيئة والمناهضة للحرب في تصريح هاتفي من ميناء مارشوود العسكري بجنوب إنجلترا إن الجماعة نشرت زوارق حول الفرقاطة "دارت 8".

ويجرى تحميل هذه الفرقاطة بمعدات بينها طائرات مروحية ودبابات وسيارات جيب في مارشوود الجزء العسكري من ميناء ساوثامبتون لإمداد القوات البريطانية التي ستنضم إلى آلاف من الجنود الأميركيين المتمركزين بالفعل في منطقة الخليج. وفشلت وزارة الدفاع البريطانية في الحصول على إنذار قضائي بمنع جماعة السلام الأخضر من اعتراض طريق السفينة البريطانية، إلا أنها نجحت في الحصول على حكم يحول دون اعتلاء الناشطين متن السفن المستأجرة لنقل معدات عسكرية.

استطلاع رأي

74% في إسبانيا و41% في بريطانيا يعارضون توجيه أي ضربة عسكرية إلى العراق، مقابل 33% في الولايات المتحدة يؤيدون الحرب من جانب واحد
وفي السياق نفسه أفاد استطلاع أجرته مؤسسة غالوب المختصة سينشر في وقت لاحق اليوم أن غالبية الذين شملهم استطلاع أجري في فرنسا وألمانيا وإسبانيا وبريطانيا وروسيا إضافة إلى الولايات المتحدة تعارض شن حرب على العراق.

وسأل الاستطلاع الذي أجري يومي 15 و16 يناير/ كانون الثاني المشاركين فيه عما إذا كانوا يعارضون الحرب تماما أو سيؤيدونها إذا كان هناك تفويض من الأمم المتحدة أو يؤيدون ضربة من جانب واحد.

وأظهر الاستطلاع الذي شمل عينة مؤلفة من ألف شخص في كل بلد وفي الولايات المتحدة، أن في إسبانيا -التي تؤيد حكومتها الحرب على العراق- 74% يعارضون أي ضربة للعراق.

وفي فرنسا وألمانيا اللتين تعارضان التعجيل بشن الحرب قال 60 و50% على التوالي إنهم يعارضون الحرب تماما. وفي روسيا التي تميل إلى الموقف الألماني والفرنسي في دعوة واشنطن لعدم التسرع في شن عمل عسكري في العراق، كان هناك 59% يعارضون تماما الحرب.

وقال 41% ممن شملهم الاستطلاع في بريطانيا إنهم يعارضون الحرب. وعبر عن نفس الرأي 21% في الولايات المتحدة.

وذكر 39% من الألمان والبريطانيين أنهم يفضلون صدور تفويض من الأمم المتحدة، وشاركهم 34% من الأميركيين الموقف نفسه. كما تبنى 27% في فرنسا نفس الموقف. وكانت النسبة لهذه الشريحة في روسيا 23% وفي إسبانيا 13%.

ولم يحصل بند توجيه الولايات المتحدة ضربة إلى العراق من جانب واحد على تأييد كبير حتى في الولايات المتحدة حيث أيد ذلك 33% فقط، في حين أيده 10% من البريطانيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة