رودريغز يتعهد بسحب قوات إسبانيا من العراق   
الاثنين 1425/1/24 هـ - الموافق 15/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

خوسيه رودريغز يحتفل بالفوز وسط أنصاره (الفرنسية)

قال زعيم الحزب الاشتراكي الفائز في الانتخابات النيابية خوسيه لويس رودريغز المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة إن القوات الإسبانية في العراق ستعود بحلول 30 يونيو/ حزيران المقبل بعد نقل السلطة إلى العراقيين إذا ظلت الأمور هناك على حالها.

وأوضح أنه لن يتخذ أي قرار قبل أن يتسلم السلطة ودون مشاورات سياسية واسعة النطاق.

وأكد رودريغز أن الحرب على العراق واحتلاله كان كارثة، ودعا الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى القيام بنقد ذاتي بشأن الحرب لعدم تكرار مثل هذا العمل.

المشاركة في حرب العراق كانت من أهم أسباب خسارة اليمين في الانتخابات (الفرنسية)
واعتبر زعيم الحزب الاشتراكي أن هزيمة اليمين كانت نتيجة للمشاركة في غزو العراق، متعهدا بالشفافية والعمل على محاربة ما أسماه الإرهاب.

من جانبها هنأت الحكومة الإسبانية الحزب الاشتراكي المعارض بفوزه في الانتخابات العامة. وقد خرج الآلاف من مؤيدي الحزب في تظاهرات تعبيرا عن فرحهم بعودة الاشتراكيين إلى السلطة بعد ثماني سنوات من حكم الحزب الشعبي اليميني.

وقد فاز الاشتراكيون بزعامة رودريغز بـ42.46% من أصوات الناخبين أي نحو 11 مليون صوت، وهو رقم قياسي في النظام الانتخابي الإسباني. وسيشغلون 164 مقعدا في مجلس النواب, أي أقل بـ12 نائبا من الأغلبية المطلقة ولكن بزيادة 39 مقعدا عن تلك التي كان يشغلها الحزب الحاكم منذ انتخابات العام 2000.

أما الحزب الشعبي الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنصرف خوسيه ماريا أزنار فقد حصل على 37.64% من الأصوات، وسيشغل 148 مقعدا من أصل 183 مقعدا فاز بها في الانتخابات التشريعية السابقة التي حصل فيها على الأغلبية المطلقة.

واعتبر المراقبون أن هذا التحول الجذري لصالح الحزب الاشتراكي جاء نتيجة معارضته القوية لمشاركة إسبانيا في حرب العراق، حيث رأى الناخبون -خاصة من فئة المترددين- أن تفجيرات مدريد تمت بسبب حرب العراق.

وأوضحوا أن ظهور شريط فيديو للقاعدة يعلن مسؤولية التنظيم عن الهجمات صب أيضا في مصلحة الاشتراكيين على حساب اليمين المحافظ الذي أصر على اتهام منظمة إيتا الانفصالية.

وفي إطار التعاطف مع مدريد وقف الأوروبيون ظهر اليوم ثلاث دقائق صمت في عدة عواصم أوروبية حدادا على ضحايا تفجيرات مدريد التي أودت بحياة 200 شخص. وتدفق المئات من كبار المسؤولين والمواطنين على السفارات الإسبانية في أنحاء أوروبا للمشاركة في مراسم تأبين الضحايا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة