موسكو تنفي السعي لمواجهة مباشرة مع واشنطن   
الاثنين 1429/2/5 هـ - الموافق 11/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:07 (مكة المكرمة)، 23:07 (غرينتش)
حاول إيفانوف في مؤتمر ميونيخ طمأنة الغرب بشأن طموحات روسيا الاقتصادية (الفرنسية)

نفت روسيا أنها تسعى إلى مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة وذلك على خلفية التوتر القائم بين موسكو وواشنطن بعد خطاب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل يومين، حذر فيه مما أسماه وجود موجة جديدة من سباق التسلح في العالم.

وقال النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي سيرغي إيفانوف في مدينة ميونيخ الألمانية، إن بلاده لا تسعى إلى "مواجهة مفتوحة" مع الإدارة الأميركية. وأكد أن الكرملين لا ينوي رفع مستويات التحدي عبر "إقامة كتل عسكرية أو خوض مواجهة مفتوحة مع خصومنا".

ورد إيفانوف من جهة أخرى على الانتقادات التي توجه إلى ديمقراطية روسيا، مشددا على أن أربعة مرشحين سيتواجهون في الانتخابات الرئاسية الروسية في 2 مارس/آذار، مقابل اثنين في الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال إيفانوف ردا على سؤال وجهته أميركية إبان المؤتمر الرابع والأربعين عن الأمن المنعقد في ميونيخ، والابتسامة تعلو وجهه "لدينا أربعة مرشحين، لا اثنين كما في بلادكم". وأدى الرد إلى ابتسام وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس والسيناتور الأميركي جوزيف ليبرمان الجالسين في الصف الأول.

وسعى إيفانوف إلى طمأنة الغرب بشأن طموحات روسيا الاقتصادية، التي تشيع أحيانا "أجواء من الخوف" في الخارج، كما أقر بوتين في 2006. وأضاف إيفانوف أن "ازدياد ثراء روسيا لن يطرح تهديدا على أمن الدول الأخرى. كما أن تأثيرنا سيزداد باستمرار على الملفات الرئيسية في العالم".

وغالبا ما يتهم الغربيون روسيا بأنها تستخدم مواردها في مجال الطاقة وسيلة للضغط، تماما كما كان يفعل الاتحاد السوفيتي بصواريخه النووية.

أوروبا القديمة
"
 يتهم الغرب روسيا بأنها تستخدم مواردها في مجال الطاقة وسيلة للضغط، تماما كما  كان يفعل الاتحاد السوفيتي بصواريخه النووية
"
ولفت نائب رئيس الوزراء الروسي إلى أن بلاده لا تهدف "إلى استخدام البترودولار لشراء أوروبا القديمة". وأعرب عن أسفه من أن دولا أوروبية "تتحدث عن التحرير" لكنها "تغلق أسواقها" أمام الاستثمارات الروسية.
 
وكشف إيفانوف أن نسبة الاستثمارات المتبادلة مع أوروبا في الوقت الحالي تبلغ واحدا مقابل عشرة لصالح الاتحاد الأوروبي. ودافع إيفانوف عن نموذج الاقتصاد الروسي الذي أنشأه الرئيس الروسي في ثماني سنوات.

وكان الرئيس الروسي قد قال في خطابه الأخير إن روسيا ينبغي عليها أن تطور أسلحة جديدة تتمتع بمزايا أكثر تطورا من تلك التي تملكها دول عدة.

ويشوب توتر في العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة بسبب ملفات عدة على الساحة الدولية، وخصوصا مشروع الدرع الأميركية المضادة للصواريخ في أوروبا، ما يؤدي إلى تصعيد اللهجة بينهما بين الحين والآخر بما يذكر بالحرب الباردة.

وكان بوتين اتهم من ميونيخ في فبراير/شباط 2007 الولايات المتحدة "بتجاوز حدودها الوطنية في كافة المجالات" وإنشاء وضع بحيث "لم يعد احد يشعر بالأمان" في العالم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة