إدانة دولية لتفجير فندق بإسلام آباد   
الأحد 1429/9/22 هـ - الموافق 21/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:19 (مكة المكرمة)، 23:19 (غرينتش)
حصيلة ضحايا التفجير مرشحة للارتفاع (رويترز)

أجمعت العديد من العواصم الدولية على إدانتها الشديدة للتفجير الذي استهدف فندقا وسط إسلام آباد مخلفا 60 قتيلا ونحو 200 جريح، في وقت أكد فيه الرئيس الباكستاني علي آصف زرداري أن التفجير لن يحبط تصميم حكومته على مواصلة محاربة من وصفهم بالإرهابيين.
 
وأدانت الولايات المتحدة الهجوم ووصفته بأنه "تذكير لتهديد نواجهه جميعا".
 
وقال غوردون غوندرو المتحدث باسم البيت الأبيض "إن الولايات المتحدة تدين بشدة الهجوم الإرهابي الذي وقع في إسلام آباد بباكستان، إن الولايات المتحدة ستقف مع حكومة باكستان المنتخبة ديمقراطيا وهي تواجه هذا التحدي".
 
وكان التفجير نجم عن عملية انتحارية نفذت بشاحنة محملة بالمتفجرات تمكن سائقها من اقتحام البوابة الرئيسة للفندق الذي يتميز بكونه محصنا ومحاطا بنقاط تفتيش متعددة.
 
وجاء التفجير في وقت كثفت فيه الولايات المتحدة غاراتها الصاروخية على المقاتلين الإسلاميين في مناطق القبائل الباكستانية.
 
قلق بريطاني
وعبرت بريطانيا عن قلقها الشديد بعد هذه العملية مؤكدة أنها ستساعد باكستان لتحسين الأمن.
 
وقال وزير الخارجية البريطاني  ديفد ميليباند في تصريح صحفي "مساعدتنا للحكومة الباكستانية من الواضح أنها ستكون في الجانب الأمني ولدينا مصالح مشتركة على الحدود الباكستانية الأفغانية لأن الجنود البريطانيين من الواضح أنهم في موضع خطر في أفغانستان".
 
أما الاتحاد الأوروبي فعبر عن "صدمته" من العملية قائلا إنه سيدعم باكستان في مواجهة مايسمى بالإرهاب.
 
زرداري أكد عزم بلاده على محاربة الإرهاب والتطرف (الفرنسية)
وجاء في بيان نشر في بروكسل أن "في هذه اللحظات الصعبة توجه رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي رسالة تضامن إلى السلطات الباكستانية وتعرب لها عن وقوفها إلى جانبها أكثر من أي وقت مضى في كفاحها ضد الإرهاب".
 
وتزامن هذه المواقف مع نقل وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمني باكستاني رفض عدم الكشف عن اسمه قوله إن أميركيا وأجنبيا آخر لم تحدد جنسيته لقوا مصرعهما في التفجير.
 
وكان مراسل الجزيرة أشار في وقت سابق إلى أن 20 من الجرحى أجانب من ضمنهم أميركيان وستة سعوديين وثلاثة ألمان وأربعة بريطانيين ولبناني واحد وليبيان.
 
محاربة الإرهاب
وفي أول رد فعل على الصعيد المحلي أكد الرئيس الباكستاني علي آصف زرداري أن التفجير لن يحبط تصميم حكومته على مواصلة محاربة من وصفهم بالإرهابيين.
 
وقال في بيان إن "الحكومة ستواصل محاربة الإرهاب والتطرف بأشكاله وانعكاساته كافة، ولن تتمكن تلك الأعمال من إحباط تصميم الحكومة على محاربة هذا التهديد".

 

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الانفجار، لكن مسلحي حركة طالبان باكستان نفذوا سلسلة من التفجيرات الانتحارية في مختلف أنحاء باكستان على مدار الـ18 شهرا الماضية.

 

وكان زرداري أكد في وقت سابق السبت أمام البرلمان عزم الحكومة على "اجتثاث الإرهاب والتطرف".

 
للإشارة فإن هذا التفجير الثالث من نوعه الذي يتعرض له الفندق الذي يشتهر بإيواء عدد كبير من الأجانب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة