حماس ترفض وضع السلاح وعباس يريد انسحابا هادئا   
السبت 1426/7/9 هـ - الموافق 13/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:39 (مكة المكرمة)، 3:39 (غرينتش)
الزهار: لن نضع سلاح المقاومة (رويترز)

وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الدعوات إلى نزع سلاح المقاومة بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، بأنها جريمة لن تسمح بوقوعها.
 
وقال القيادي محمود الزهار في مهرجان نظمته حماس أمس في غزة بمناسبة تخرج دفعة من كتائب القسام -الجناح العسكري للحركة- إن "هذا الجيش (كتائب القسام) سيبقى يحمي الوطن حتى وإن بقي شبر واحد من فلسطين" واصفا سلاح المقاومة بأنه السلاح الوحيد، في إشارة إلى مطالب السلطة بألا يكون هناك إلا سلاح واحد هو سلاحها.
 
وباللهجة نفسها تحدث قيادي الجهاد الإسلامي محمد الهندي في مهرجان آخر بجباليا شمال غزة قائلا إن المقاومة ستستمر بعد الانسحاب، لكنه أضاف أن حركته ستجلس مع السلطة وبقية الفصائل "عندما يتحرر قطاع غزة بالكامل لبحث القضايا ومن بينها الأسرى".
 
أما رئيس السلطة الوطنية محمود عباس الذي شارك أمس في مرفأ الصيادين بغزة في احتفال بقرب الجلاء عن القطاع، فقد وصف الانسحاب بأنه "بداية مسيرة الحرية" من أجل دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس داعيا الفلسطينيين إلى أن يحرصوا كل الحرص على أن "يتيحوا الفرصة لهذا الانسحاب وهذا الاحتلال لكي ينتهي".
 
عباس وصف انسحاب غزة بأنه بداية المسيرة نحو الدولة الفلسطينية (رويترز)
كي لا نعود لحدود 67
وقد جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي عزمه أمس على تنفيذ الانسحاب، قائلا إنه لا يشعر بالندم لأن ذلك هو السبيل الوحيد كي لا تعود إسرائيل إلى حدود 1967.
 
وقال أرييل شارون في لقاء مع صحيفة يديعوت أحرونوت إنه يتفهم ألم المستوطنين، لكن انسحاب غزة يهدف إلى تقوية السيطرة على الكتل الاستيطانية بالضفة الغربية التي تنوي إسرائيل الاحتفاظ بها في أي مفاوضات حول الوضع النهائي، وإن ألمح إلى احتمال التنازل عن مزيد من المستوطنات المعزولة لكن في "المستقبل البعيد عندما يتحقق السلام والأمن".
 
وأضاف أن على الدول العربية التزامات أولها ألا تحرض على العنف، وثانيها أن تساعد في عزل من أسماهم الإرهابيين أمام القضاء، وثالثها توفير الأموال للسماح بتحول غزة إلى مكان ازدهار وأمان على حد قوله.
 
وكانت القاهرة أعلنت أن 750 من جنودها سينتشرون منتصف الأسبوع القادم، على طول ممر صلاح الدين بين رفح ومصر باتفاق مع إسرائيل.
 
خطط اليمين
ورغم أن عمليات سبر الآراء أظهرت أن غالبية الإسرائيليين يؤيدون فك الارتباط، فإن اليمين رفع درجة الاحتجاج. وقال الجيش الإسرائيلي إن الآلاف تسللوا إلى بعض مستوطنات القطاع للتحول إلى دروع بشرية لمنع الانسحاب.
 
ويخشى المراقبون ألا تقتصر الاحتجاجات على المستوطنات التي سيتم إخلاؤها، بل أن تمتد أيدي اليمين إلى المسجد الأقصى بعمليات تخريب لإذكاء مشاعر الغضب العربي والإسلامي وبالتالي تخريب عملية فك الارتباط.
 
شارون: فك الارتباط يهدف إلى تقوية السيطرة على المستوطنات الكبرى بالضفة (الفرنسية)
وقد ذكرت صحف إسرائيلية أن عناصر يمينية متطرفة تخطط لاقتحام المسجد الأقصى غدا في ذكرى ما يسمى خراب الهيكل اليهودي، مما دفع المفتى العام للقدس والأراضي الفلسطينية الشيخ عكرمة صبري إلى توجيه دعوة للتجمع غدا لحمايته.
 
من جانبها جددت الخارجية الأميركية تحذيرا أصدرته قبل سبعة أسابيع يطلب من مواطنيها توخي الحذر في سفرهم إلى غزة أو الضفة الغربية أو إسرائيل، وينصحهم بتجنب الحشود والأماكن العامة والتزام اليقظة في استخدام وسائل النقل العام "بسبب أعمال احتجاجية قد يثيرها أشخاص معارضون لفك الارتباط".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة