المعارضة بمصر تبحث الإصلاح   
السبت 27/3/1431 هـ - الموافق 13/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:47 (مكة المكرمة)، 9:47 (غرينتش)
مؤتمر ائتلاف الأحزاب للإصلاح الدستوري والسياسي ينعقد على مدار ثلاثة أيام (الجزيرة- أرشيف)

تعقد أحزاب المعارضة الأساسية في مصر، باستثناء جماعة الإخوان المسلمين، مؤتمرا لبحث الإصلاح الدستوري. وتكتسب الخطوة أهمية سياسية ورمزية بعد عودة المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية الدولية محمد البرادعي الذي أعاد طرح موضوع الإصلاحات الدستورية بقوة مجددا.

وتعقد أحزاب الوفد والناصري والتجمع اليساري والجبهة الديمقراطية مؤتمر "ائتلاف الأحزاب للإصلاح الدستوري والسياسي" بدءاً من السبت وعلى مدار ثلاثة أيام، لكن جماعة الإخوان المسلمين تتغيب عن هذا المؤتمر. ويتحدث بجلسة الافتتاح رؤساء الأحزاب المشاركة محمود أباظة ورفعت السعيد وضياء الدين داود وأسامة الغزالي حرب.

وسيناقش اليوم الأول ثلاثة محاور دستورية تغطي المواد الخاصة بفترة رئاسة الجمهورية وشروط الترشح لها وضرورة التأكيد علي الطبيعة الجمهورية لنظام الحكم، وإعادة التوازن بين السلطات من خلال تعديل مواد تخص سلطات رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء.

كما يبحث المؤتمرون العلاقة بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، بالإضافة إلى ضمانات نزاهة الانتخابات المقبلة في ظل إلغاء الإشراف القضائي.

وفي اليوم الثاني تعقد لجنة الصياغة جلسة لطرح مناقشات ومقترحات الحضور حول أوراق العمل المقدمة. وستعلن توصيات المؤتمر يوم الاثنين خلال مؤتمر صحفي يختتم أعمال جلسات المعارضة. ويتوقع أن يتم ذلك بمقر حزب الوفد المتفق عليه حتي الآن لإعلان توصيات المؤتمر والوثائق الصادرة عنه.

"
برر حزبا التجمع والوفد الجديد رفضهما دعوة البرادعي للمؤتمر بالقول إنه ليس رجل سياسة ولا يعرف شيئا عن المجتمع المصري ومشكلاته ولن يفعل شيئا من الناحية العملية
"
جدل البرادعي
وكان قد ثار جدل واسع وصل حد الخلاف داخل ائتلاف المعارضة بسبب دعوة البرادعي لحضور المؤتمر، خاصة في ظل إطلاق دعوته للإصلاح والتعديل الدستوري، إلا أن كلا من أحزاب الوفد والتجمع والناصري رفضوا بشدة دعوته.

وبرر رئيسا التجمع والوفد الجديد رفضهما الاقتراح المقدم من الغزالي حرب بدعوة البرادعي للمؤتمر، بقولهما إن المدير السابق للطاقة الذرية ليس رجل سياسة ولا يعرف شيئا عن المجتمع المصري ومشكلاته "ولن يفعل شيئا من الناحية العملية".
 
كما أظهر الاجتماع خلافا بشأن طرح اسم البرادعي مرشحا للرئاسة، حيث اتخذ التجمع والوفد والناصري موقفاً حازما من البرادعي ورفضوا الترحيب به، بينما طالب حرب بدعوته لحضور مؤتمر التعديلات الدستورية، خاصة أنه كان صاحب دعوة جادة لإدخال بعض التعديلات الدستورية بما يضمن نزاهة العملية الانتخابية.

وكانت قد ظهرت خلافات مبكرة بين الوفد والناصري قبل مؤتمر التعديلات الدستورية، إذ أعلن الناصريون رفضهم لما يسمى "وثيقة الإصلاح الدستوري" التي أعدها الوفد باسم الائتلاف.

واعتبر الناصري الوثيقة معبرة عن وجهة نظر الوفد وحده، وقال إنها تضمنت "كثيراً من المغالطات" ومنها الحديث عن عدم تحقق الديمقراطية وعدم وجود أي إنجازات خلال الـ60 عاما الماضية، معتبرا أن الحقبة الناصرية شهدت العديد من الإنجازات والتقدم الصناعي والتعليمي والزراعي.

وقام الناصري منفردا بإعداد وثيقة مضادة لوثيقة الوفد لتقديمها إلى مؤتمر التعديلات الدستورية اليوم.

يُذكر أن البرادعي أعلن بمجرد عودته لمصر تشكيل ائتلاف يحمل اسم "الجمعية الوطنية للتغيير" بهدف تأمين حصول تعديلات دستورية و"تحقيق العدالة الاجتماعية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة