الأمم المتحدة: معاناة الأطفال لاتزال مستمرة   
الجمعة 1422/3/17 هـ - الموافق 8/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
طفلة بوسنية من ضحايا الحرب (أرشيف)
أعلنت الأمم المتحدة في تقرير عن وضع الأطفال في العالم أن مصير الأطفال على مستوى العالم سجل بعض التحسن منذ عشرة أعوام، ولكنه شهد أيضا انتكاسات خطيرة ناجمة عن انتشار مرض الإيدز والنزاعات المسلحة.

وقال عنان في تقرير مؤلف من 140 صفحة يقدم للجمعية العامة للمنظمة الدولية التي ستحضر دورة خاصة حول الأطفال مطلع سبتمبر/أيلول في نيويورك, إنه "لم يتم تحقيق" معظم هذه الأهداف.

ويشير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى "النتائج المختلطة" بعد عشرة أعوام على قمة الأطفال التي حددت أهدافا طموحا في مجالات الصحة والتربية وتغذية الأطفال في العالم.

وأضاف أن "ذلك ليس ناجما عن كونها شديدة الطموح أو غير قابلة للتطبيق, وإنما يعود ذلك بنسبة كبيرة لعدم كفاية الاستثمارات". أما في مجال ما تم تحقيقه من تقدم فيشير عنان إلى أن معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة من العمر في 63 بلدا قد تراجع بنسبة الثلث.

وقد سمحت حملات التلقيح بنوع خاص في إنقاذ حياة ثلاثة ملايين طفل وخفضت حالات الإصابة بشلل الأطفال بنسبة 99%.

وأضاف التقرير أنه "لم يحدث أبدا في جميع أنحاء العالم أن بلغ عدد الأطفال في المدارس ما وصل إليه الآن".

 الأطفال أول ضحايا الإيدز
ولكن الأمين العام للأمم المتحدة لاحظ أن عشرة ملايين طفل لايزالون يموتون كل سنة, وأن 150 مليون آخرين يعانون من سوء التغذية وأكثر من 100 مليون طفل لا يذهبون إلى المدارس 60% منهم من الإناث.

وأضاف عنان أن الأطفال هم غالبا في مقدمة ضحايا النزاعات الأهلية المسلحة التي تزايدت خلال العقد الأخير, وأن وباء الإيدز "بصدد إلغاء عقود من التقدم" بالنسبة للأطفال.

وقد فقد حوالي 10.4 ملايين طفل دون الخامسة عشرة, أمهم أو أبويهما معا بسبب الإيدز, و95% من هؤلاء في أفريقيا جنوب الصحراء.

الفقر يقود الأطفال إلى العمل بعيدا عن المدارس
كما تطرق عنان إلى الفقر وتفشيه، واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنه "من غير
المقبول" أن يتعين على
40% من أطفال الدول النامية, أي حوالي 600 مليون طفل, أن
يعيشوا ويتغذوا بأقل من دولار واحد في اليوم. وقال "لقد شهدنا إحراز تقدم ملموس بالنسبة إلى الأطفال ولكن ذلك غير كاف".

وحدد عنان أربع أولويات للعقد المقبل، هي الصحة والتربية النوعية وحماية الأطفال من العنف والاستغلال ومكافحة الإيدز. وخلص إلى القول "إنها الأولويات الإستراتيجية والأكثر إلحاحا لتحسين مصير الأطفال". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة