ارتياح شيعي لاتفاق الحكيم والصدر   
الاثنين 1428/9/26 هـ - الموافق 8/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:38 (مكة المكرمة)، 23:38 (غرينتش)
حكومة المالكي اعتبرت الاتفاق خطوة مهمة (رويترز-أرشيف)

رحبت أوساط عراقية حكومية وسياسية ودينية بالاتفاق الذي وقع بين المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عبد العزيز الحكيم والتيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر.

واعتبر بيان للحكومة العراقية أن الاتفاق "جاء في وقته المناسب ويعبر عن الإحساس العالي  بالمسؤولية الدينية والوطنية". كما وصف الناطق باسم جبهة التوافق العراقية (السنية) الاتفاق بأنه خطوة "مهمة جدا".

من جهته وصف الشيخ خالد العطية النائب الأول لمجلس النواب العراقي الاتفاق بأنه "خطوة جيدة على طريق تهدئة الأمور وإحلال الأمن وحل النزاعات بالطرق السلمية".

كما اعتبر الشيخ عبد الهادي المحمداوي مسؤول مكتب الصدر في كربلاء الاتفاق "انعكاسا إيجابيا يدفع التيارات الدينية الأخرى إلى مبادرات المصالحة والتقارب".

كان التيار الصدري قد انسحب من الحكومة العراقية احتجاجا على رفض رئيس الوزراء وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين بالتيار الصدري أن الاتفاق لا يعني العودة للحكومة.

يشار في هذا الصدد إلى أن هناك توترا بين المجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري في محافظات الجنوب وصل عدة مرات إلى إحراق جيش المهدي التابع للصدر مكاتب المجلس الأعلى واشتباكات مسلحة.

وقد اعتبر الزعيم الشيعي عمار الحكيم أن الاتفاق يؤدي إلى تقوية الدولة وقال "لا خيار لدينا سوى بناء دولة المؤسسات".

وأضاف الحكيم أن "القوى السياسية الكبيرة عندما تجتمع وتحدد مبادئ تستطيع الوقوف ضد أي جهة خارجة عن القانون"، وأوضح أن هذه المبادئ يجب تطبيقها على الأرض بين القوى السياسية.

وحول أحداث كربلاء في ذكرى مولد الإمام المهدي الشهر الماضي التي سقط فيها نحو 52 قتيلا وأكثر من 300 جريح في مواجهات بين الشرطة ومسلحين، قال الحكيم "لا نفسر ما حدث في كربلاء على أنه تصادم شيعي شيعي", معتبرا أن الحادث وقع بسبب من أسماها بمجموعات خارجة عن القانون.

وفيما يتعلق بتصعيد الولايات المتحدة ضد إيران، عبر الحكيم عن قلقه وقال إن "العراق سيدفع ضريبة نتيجة الصراع والمنطقة ستدفع ضريبة".

وعلى صعيد متصل أعادت إيران فتح معبرين حدوديين مع المنطقة الكردية التي تتمتع بحكم ذاتي في العراق اليوم بعد أسبوعين من الإغلاق, احتجاجا على احتجاز القوات الأميركية لإيرانيين اتهموا بنقل أسلحة إلى داخل العراق.

ووصفت إيران الاعتقالات بأنها انتهاك للقانون الدولي، كما احتجت أيضا على احتجاز خمسة إيرانيين آخرين منذ يناير/ كانون الثاني اتهمتهم واشنطن أيضا بمساعدة المسلحين.

الانتخابات الإقليمية
على صعيد آخر أعلن رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري أن على البرلمان إجازة تشريع يحدد إجراءات التصويت قبل تحديد موعد للانتخابات الإقليمية في أنحاء العراق.

تأتي تصريحات الحيدري بعد أكثر من أسبوعين من تصريح لخالد العطية نائب رئيس البرلمان بأن المفوضية تحتاج لستة أشهر على الأقل للتحضير للتصويت.

ومن المقرر إجراء استفتاء في العام الحالي لتقرير مصير كركوك المختلطة عرقيا كما أنه من المزمع إجراء انتخابات إقليمية في أنحاء العراق.

وفي وقت سابق رأت الولايات المتحدة أن العراق لم يحقق تقدما كافيا نحو تبني قانون للانتخابات الإقليمية أو تحديد موعد للاقتراع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة