إدارة بوش تكثف تحركها بدول الجوار لتخفيف العنف بالعراق   
السبت 1427/11/4 هـ - الموافق 25/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:46 (مكة المكرمة)، 11:46 (غرينتش)
تفجيرات الصدر وما تبعها من هجمات خلفت 222 قتيلا على الأقل (الفرنسية)

بدأ نائب الرئيس الأميركي ديك تشينيي زيارة للمملكة العربية السعودية في محاولة للحصول على دعم لوقف العنف في العراق الذي سجل مستويات قياسية الشهرين الماضيين, مخلفا نحو سبعة آلاف ومائتي قتيل.
 
ويلتقي تشيني العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز وولي العهد, ويتوقع أن يطلب منهما المساعدة في التأثير على الجماعات المسلحة, وتقديم مساعدة مالية لإنماء العراق.
 
وتأتي زيارة تشيني قبل أيام من لقاء آخر يجمع بعمان الرئيس الأميركي جورج بوش برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي, وهو لقاء قد يثير أزمة في الحكومة العراقية بعد تهديد التيار الصدري بالانسحاب منها إذا تمت هذه الخطوة.
 
أعنف الهجمات
وتأتي تحركات الإدارة الأميركية بعد سلسلة تفجيرات هي الأعنف منذ الغزو في مارس/آذار 2003 بمدينة الصدر ذات الأغلبية الشيعية, تبعتها أعمال انتقام طائفية, شملت فيما شملت مهاجمة مساجد سنية, وإحراق ستة سنة أحياء, بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.
 
كما تأتي الزيارات على خلفية تقريرين أميركيين يتوقع صدورهما قريبا بشأن الوضع في العراق, الأول عن الإدارة الأميركية والثاني من مجموعة خبراء مستقلة تضم ديمقراطيين وجمهوريين ويقودها وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر.
 
زعيم الغالبية الديمقراطية (يمين) طلب من العراقيين تحمل مسؤولياتهم (الفرنسية)
التزام مشروط
ورغم تأكيد الناطق باسم البيت الأبيض الأميركي سكوت ستانزل التزام الإدارة بمساعدة العراقيين, واصفا أعمال العنف الأخيرة بأنها "محاولة وقحة للإطاحة بحكومة منتخبة ديمقراطية", فإن الغالبية الديمقراطية في مجلس النواب شددت على أن هذا الدعم ليس دعما غير مشروط.
 
ودعا زعيم الأغلبية ستيني هوير في الخطاب الإذاعي الديمقراطي الأسبوعي العراقيين إلى "اتخاذ قرارات صعبة في الأيام القادمة وتحمل مسؤولياتهم في المستقبل".
 
وأضاف هوير "كما يعرف العراقيون فإن التزامنا كبير, لكنه ليس التزاما غير محدود".
 
مطار مغلق
ودفعت أعمال العنف الأخيرة إلى فرض حظر التجول في بغداد إلى أجل غير مسمى, وإغلاق مطار بغداد, ما دفع الرئيس العراقي جلال الطالباني إلى تأجيل زيارة كانت متوقعة اليوم إلى العاصمة الإيرانية طهران, بدعوة من الرئيس أحمدي نجاد لبحث الوضع العراقي, لكنه لم يستبعد أن يقوم بها غدا, إن افتتح الميناء الجوي مجددا.
 
وألقت تفجيرات الصدر وما تلاها من أحداث عنف بظلالها على اجتماعات المجلس السياسي للأمن الوطني الذي بحث أمس "المشاركة الفعلية" لجميع الأطراف في اتخاذ القرارات داخل الحكومة.
 
وقال الطالباني إنه كان هناك "تبادل للملاحظات والاقتراحات بكل صراحة، وللمرة الأولى", داعيا إلى تعزيز الحكومة لا إضعافها بحيث "تكون المساهمة حقيقية في إدارة البلاد والتصدي للمجموعات الإرهابية والمليشيات المنفلتة من عقالها وغير المنضبطة".
 
الأمن وحده لا يكفي
وأشار الطالباني إلى أن المشكلة أمنية سياسية، ولا تحل بالإجراءات الأمنية فقط "لابد من التوافق السياسي لاتخاذ موقف موحد تجاه الإرهابيين والمليشيات".
 
ويضم المجلس السياسي للأمن الوطني رئيس  الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان ونوابهم, إضافة إلى رؤساء الكتل البرلمانية, وقد اشتكت أطراف سنية مرارا من عدم إشراكها في قراراته, وهددت بالانسحاب من الحكومة بسبب ذلك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة