انتهاء المصادقة على فصول دستور تونس   
الجمعة 24/3/1435 هـ - الموافق 24/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 3:19 (مكة المكرمة)، 0:19 (غرينتش)
152 نائبا صوتوا مع الفصل 6 المثير للجدل بعد التعديل من أصل 183 شاركوا في التصويت (الفرنسية-أرشيف)
أنهى المجلس الوطني التأسيسي في تونس مساء الخميس المصادقة على الدستور الجديد "فصلا فصلا", وذلك بعد التوصل إلى توافقات حول بعض الفصول المثيرة للجدل على غرار الفصل السادس المتعلق بحرية المعتقد وتجريم التكفير, ومن المنتظر أن يعرض الدستور للتصويت عليه برمته غدا السبت.

ووصف رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفرالانتهاء من المصادقة "فصلا فصلا" على الدستور بـ"اللحظة التاريخية المهمة بعد هذا العمل الجبار".

وكانت أعمال المجلس قد توقفت منذ الثلاثاء بسبب خلافات حادة بين النواب حول الفصل السادس من الدستور المتعلق بحرية المعتقد وتجريم التكفير, واستأنف المجلس جلساته العامة الخميس بالتصويت على إدخال تعديل "توافقي" على هذا الفصل.
 
وأصبح الفصل يقول في صيغته المعدلة "الدولة راعية للدين، كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية، ضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي. تلتزم الدولة بنشر قيم الاعتدال والتسامح وبحماية المقدّسات ومنع النيل منها، كما تلتزم بمنع دعوات التكفير والتحريض على الكراهية والعنف وبالتصدي لها".

وصوت على التعديل الجديد 152 نائبا من أصل 183 شاركوا في عملية الاقتراع مقابل امتناع 16 واعتراض 15.
أشغال المجلس تعطلت بعد اغتيال النائب محمد البراهمي (الفرنسية)
ومن المفترض أن يتم غدا السبت عرض الدستور للتصويت عليه برمته في "قراءة أولى" فإن لم يصوت عليه ثلثا نواب المجلس (146 نائبا من أصل 217) يعرض على التصويت مرة ثانية, وإن لم تتم المصادقة عليه في "قراءة ثانية" يقع طرحه على استفتاء شعبي.

خلافات
وكان من المقرر أن ينتهي المجلس التأسيسسي من وضع مسودة الدستور خلال عام بعد انتخابات 2011، لكنه تأخر بسبب الخلافات السياسية والأحداث التي شهدتها البلاد خاصة الأزمة السياسية الحادة التي فجرها اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد في فبراير/شباط 2013 ثم النائب محمد البراهمي في يوليو/تموز من العام نفسه.

وينظر خبراء ودبلوماسيون غربيون إلى الدستور التونسي الجديد على أنه دستور ليبرالي, وتنازل حركة النهضة التي تسيطر على أغلب مقاعد المجلس التاسيسي (90 مقعدا من أصل 217) عن اعتماد الشريعة الإسلامية مصدرا أساسيا للتشريع.

يذكر أن استكمال التصويت على الدستور هو أحد مسارات ثلاثة نصت عليها خريطة الطريق التي قدمها الرباعي الراعي للحوار في تونس للخروج من الأزمة السياسية، حيث تنص الخريطة على استكمال تشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات وتشكيل حكومة كفاءات مستقلة لتحل محل حكومة علي العريض تتولى قيادة البلاد خلال ما تبقى من المرحلة الانتقالية وتشرف على تنظيم الانتخابات القادمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة