الأيام ستكشف أسرار الحرب على الإرهاب   
السبت 20/2/1428 هـ - الموافق 10/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:14 (مكة المكرمة)، 6:14 (غرينتش)

يوما ما ستتكشف أسرار الحرب على الإرهاب, هذا ما ذكرت به إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة, بينما تطرقت أخرى للتجاذب الأميركي الإيراني وتداعياته على الوضع في العراق في ظل مشاركة الدولتين في مؤتمر أمن العراق, وكشفت إحداها وجود اتصالات أميركية إيرانية سرية منذ فترة.

"
البيت الأبيض يحاول جاهدا تجريد إدانة ليبي من أي معنى أوسع, كما أنه يحاول في كل مرة يتم التطرق إلى هذه الإدانة تغيير الموضوع
"
روبينسون/واشنطن بوست
تكشف الأسرار
تحت عنوان "في العربة بصحبة ليبي" كتب إيجين روبينسون تعليقا في صحيفة واشنطن بوست قال فيه إن البيت الأبيض يحاول جاهدا تجريد إدانة لويس سكوتر ليبي من أي معنى أوسع, كما أنه يحاول في كل مرة يتم التطرق إلى هذه الإدانة تغيير الموضوع.

ونقل عن المتحدث الصحفي باسم البيت الأبيض توني سنو قوله إن هناك من يحاول أن يقحم عددا من المسائل التي لا رابط بينها في قضية ليبي.

وعلق روبينسون على ذلك بالقول إن كل الأمور يمكن التغاضي عنها سوى أمر واحد من العيار الثقيل وهو "هل أقحم جورج بوش وإدارته الأمة الأميركية في الحرب اعتمادا على أدلة واهية؟".

وبعبارة أخرى: هل كان بوش ورفاقه يدركون أنهم استخدموا مبررات لإقناع الأميركيين بالخطر المحدق بهم بسبب أسلحة الدمار الشامل العراقية اعتمادا على أدلة هزيلة مثيرة للجدل, فضلا عن كونها مضللة؟

وأضاف أن هذا السؤال التاريخي هو محور محاكمة ليبي, مما يعني أنه ربما يكون سجن ليبي غير عادل إذا كان يعني تحوله لكبش فداء عن غيره.

وقال إنه من الممكن أن كون حساسية بوش وفريقه الشديدة من أي تهديد للأمن بسبب أحداث 11/9 قد دفعتهم إلى فهم أشياء في التقارير الاستخباراتية بعيدة التأويل, مما يعتبر خطأ فادحا, أو ربما رأوا الأمور كما رآها الآخرون لكنهم اعتبروا أن هناك فرصة لتحقيق ما هدفوا إليه منذ وقت بعيد أي إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط, كما روج لذلك المحافظون الجدد.

واستنتج أنه إذا كان الاحتمال الأخير هو ما وقع بالفعل فإن بوش ومساعديه ارتكبوا جريمة, سيكشف التاريخ عنها يوما ما.

وختم روبينسون بالقول إن التاريخ سيطلعنا عاجلا أم آجلا على أسرار وخفايا ما عرف بـ"الحرب على الإرهاب".

سرقة الأضواء
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن العراق سيشهد غدا السبت مؤتمرا يشارك فيه "جيرانه" يعقد في بغداد, ومن المقرر أن يخصص للأمن في العراق.

لكن الصحيفة قالت إن السؤال الذي يتردد على شفاه الجميع هو "هل ستنهي واشنطن وطهران ربع قرن من القطيعة بينهما وتتحدثان أولا عبر مبعوثين ومن ثم بشكل مباشر؟".

وأضافت الصحيفة أن عددا من المسؤولين الأميركيين، بمن فيهم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس والسفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد، توصلوا إلى قناعة مفادها أن ما قامت به واشنطن مؤخرا من خطوات للضغط على إيران وضعت الولايات المتحدة في موقف قوي يمكنها من التفاوض مع إيران.

ويبرر الداعون لهذا التفاوض ذلك بالقول إن تصعيد اللهجة الأميركية تجاه طهران في الفترة الأخيرة وإرسالها حاملة طائرات للخليج العربي واعتقالها عددا من المسؤولين الإيرانيين في العراق أعطى المسؤولين الأميركيين يدا أفضل في مساومتها مع إيران.

"
إذا أخفقنا في الحصول على دعم إيران لنشر الاستقرار في المنطقة فلن تستقر, إذ إنه مهما عملنا فإن إيران هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي لها نفوذ معتبر وقدرة على فعل الخير والشر
"
دوبينس/لوس أنجلوس تايمز
مباحثات سرية
أما صحيفة لوس أنجلوس تايمز فكشفت أن تلك المفاوضات وما بها من مساومات ظلت تجري منذ عقد من الزمن بين الطرفين, مشيرة إلى أنهما يشتركان في كونهما مهتمين بأمن الشرق الأوسط وموارده.

وأكدت الصحيفة أن تلك المباحثات غالبا ما كانت تتم تحت رعاية الأمم المتحدة, وأنها شملت قضايا مثل كيفية التعاون من أجل الإطاحة بحكومة طالبان ومحاربة تنظيم القاعدة.

لكنها لاحظت أن الشد والجذب بين البلدين تزايد بعد انتخاب الرئيس الإيراني الحالي محمود أحمدي نجاد, ورفض طهران وقف تخصيب اليورانيوم متحدية بذلك قرارات مجلس الأمن.

وأضافت أن الموقف الإيراني الإقليمي تعزز مع تنامي نفوذها في العراق وأفغانستان ولبنان, مما جعلها ترفع الثمن الذي تريده من الولايات المتحدة مقابل التعاون معها.

ونسبت لبعض المحللين قولهم إن البيت الأبيض يتعمد الاستمرار في بعث رسائل مشوشة لإيران, مرجعة ذلك إلى محاولة واشنطن في الوقت ذاته الحصول على مساعدة إيران في العراق وإخضاعها للعقوبات عبر مجلس الأمن.

ونقلت الصحيفة عن جيمس دوبينس, الذي كان يمثل وزارة الخارجية الأميركية في بعض المباحثات مع إيران، قوله "إذا أخفقنا في الحصول على دعم إيران لنشر الاستقرار في المنطقة فلن تستقر, إذ إن الحقيقة في الأخير هي أن إيران هي الدولة الوحيدة التي لها نفوذ معتبر وقدرة على فعل الخير والشر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة