صالح يقيل النائب العام قبيل جمعة الوفاء   
الجمعة 1432/5/27 هـ - الموافق 29/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:34 (مكة المكرمة)، 8:34 (غرينتش)


أقال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح النائب العام عبد الله العلفي، وشن هجوما كلاميا على قطر، وسط استعدادات شباب الثورة لإحياء جمعة الوفاء للشهداء اليوم.

وأصدر صالح أمس قرارا بإقالة العلفي، وتعيين نائبه علي أحمد ناصر الأعوش بدلا منه على خلفية أمر أصدره بفتح تحقيق في عمليات القتل التي ارتكبت ضد المحتجين يوم 18 مارس/ آذار الماضي والتي أدت إلى مقتل 52 شخصا بساحة التغيير.

وقال مراقبون يمنيون للجزيرة إن العلفي -الذي وصل إلى ساحة التغيير لينضم إلى ثورة الشباب- حاول الوصول إلى بطانة الرئيس لمساءلتها عن الجرائم التي ارتكبت ضد المحتجين وخصوصا مجزرة جمعة الكرامة في مارس/ آذار ومقتل 12 شخصا برصاص القوى الأمنية الأربعاء الماضي.

وذكرت مصادر يمنية للجزيرة أن العلفي طلب التحقيق مع شخصيات مقربة من الرئيس بتهمة قتل متظاهرين مسالمين، بينهم نجله قائد الحرس الجمهوري أحمد علي صالح وابنا أخيه عمار صالح وكيل جهاز الأمن القومي ويحيى صالح قائد الأمن المركزي.

قانونية الطوارئ
ورأت المصادر ذاتها أن العلفي بدأ يشكل خطرا على الرئيس نفسه لانتقاده عدم قانونية قانون الطوارئ الذي أعلنه صالح الشهر الماضي وأقره مجلس النواب، معتبرا أنه غير دستوري.

الثوار يواصلون اعتصامهم واليوم جمعة الوفاء للشهداء (الجزيرة)
وكان العلفي قد طلب يوم 10 أبريل / نيسان الجاري من حكومة تصريف الأعمال برئاسة علي مجور الإسراع بإلقاء القبض على المتسببين بمجزرة 18 مارس/ آذار في ساحة التغيير وتقديمهم للعدالة، وهدد بالاستقالة في حال استنكاف الحكومة عن القيام بذلك.

وكان صالح قد اتهم قطر أمس بالتآمر على بلاده وتقديم المال لإثارة الفوضى وإراقة الدم اليمني، معلنا اعتراضه على وجود ممثلين قطريين في مراسم توقيع المبادرة الخليجية لإنهاء الأزمة السياسية في اليمن.

في هذه الأثناء يستعد الشارع اليمني لمنازلة جديدة بين خصوم صالح وأنصاره اليوم, فيما أطلق عليه المحتجون جمعة الوفاء للشهداء، بينما قال مؤيدو الرئيس إنهم سيتظاهرون في جمعة الشرعية الدستورية, وسط ظلال من الشكوك تحوم حول المبادرة الخليجية.

اتهام الجزيرة
وأكد صالح لقناة "روسيا اليوم" أن المبادرة الخليجية "منظومة متكاملة ويجب أن تنفذ كلها بحسب بنودها وأولوياته". كما اتهم قناة الجزيرة "بالكذب وتزييف الحقائق وبث الفتنة وعدم المهنية" محملا إياها مسؤولية "إراقة الدماء في اليمن والوطن العربي".

في السياق حذرت المعارضة اليمنية من أن استمرار إطلاق النار على المتظاهرين السلميين بالشارع سيعرض للخطر الاتفاق المزمع التوقيع عليه لإنهاء الأزمة الراهنة.

واتهمت المعارضة صالح بالسعي إلى التنصل من الاتفاق الذي رعته دول مجلس التعاون الخليجي للخروج من الأزمة.

وقالت أحزاب اللقاء المشترك -وهو ائتلاف للمعارضة- في بيانها إنه في حال العجز عن حماية المتظاهرين سلميا، فإنها ستجد نفسها "غير قادرة على المضي في التوقيع على اتفاق تشير الدلائل على أن النظام يريد أن يوظفه لسفك المزيد من دماء الشعب كما دلل على ذلك خلال الأيام الماضية".

قتيل سقط برصاص الأمن الأربعاء الماضي (رويترز)
وقال مسؤول بالحكومة إن صالح سيوقع الاتفاق السبت في صنعاء قبل يوم من مراسم التوقيع الرسمية والتي ليس من المتوقع أن يحضرها الرئيس.

وأضاف المسؤول أن عبد الكريم الإرياني نائب رئيس حزب المؤتمر الشعبي الحاكم -وهو رئيس سابق للوزراء- سيوقع على الاتفاق في الرياض ممثلا للحزب.

إصابة جنديين
في هذه الأثناء قال مصدر يمني إن مواجهات وقعت أمس الخميس بمديرية كريتر بعدن بجوار البنك المركزي بين محتجين والحرس الجمهوري الذي يتبع نجل الرئيس مما أدى إلى إصابة جنديين من الحرس.

وتابع المصدر أنه ألقي القبض على سيارة بحي خور مكسر يستقلها شخصان يعتقد بأنهما من قاما بإلقاء القنبلة.

وكان 12 شخصا قد قتلوا وأصيب نحو مائتين أمس الأول إثر إطلاق النار من قبل قناصة على مظاهرة بصنعاء تطالب بتنحي الرئيس الذي يحكم البلاد منذ منتصف يوليو/ تموز 1978.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة