باحث ألماني: أيديولوجية اليمين الأميركي لا تختلف عن طالبان   
الاثنين 1427/5/16 هـ - الموافق 12/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:19 (مكة المكرمة)، 22:19 (غرينتش)

قال باحث ألماني إنه لا توجد فروق كبيرة بين اليمين المحافظ في الولايات المتحدة وحركة طالبان التي حكمت أفغانستان إلى أن أطاحت بها واشنطن في أعقاب هجمات سبتمبر 2001.

ويرى محمد كاليش أن لدى مجموعة من الأصوليين المسيحيين في الولايات المتحدة تأثيرا اجتماعيا وسياسيا حتى إنهم تركوا بصماتهم على السياسة الأميركية.

وأشار إلى أن حركة طالبان التي وصفها بالمتطرفة ما كان لها أن تحكم أفغانستان لولا الدعم الأميركي.

والفرق الوحيد الذي حدده الباحث بين طالبان واليمين المحافظ في دراسة نشرتها مجلة (فكر وفن) هو أن "أعضاء طالبان بسطاء في حين يظل الآخرون أصوليين متطرفين يستخدمون العنف ويرون في الحروب وسائل تحقق لهم السياسات التي ينشدونها ويعتقدون بأن لهم أن ينصبوا من أنفسهم سلطة تنزل القصاص الديني على المخالفين لتعاليمهم داخل الولايات المتحدة".

وفي حين نوه كاليش بخصائص إيجابية في الولايات المتحدة التي قال إنها تفتح صدرها لمنتقديها السياسيين أشار إلى وجود ما اعتبره ازدواجية حيث يتم الإعلاء من شأن الحرية وسيادة القانون في دولة "أسست على أجساد المواطنين الأصليين سلالة الهنود الحمر لا يزالون حتى يومنا هذا يعانون من مصائب التمييز".

"
أميركا دأبت على استغلال أزمات العالم الإسلامي لتعزيز مصالحها، وهي لا تزال تدعم كل دكتاتور يخدم هذه المصالح
"
محمد كاليش

استغلال الأزمات:
ويرى كاليش أن أميركا دأبت على استغلال أزمات العالم الإسلامي لتعزيز مصالحها مشددا على أنها لاتزال تدعم كل دكتاتور يخدم هذه المصالح.

وفي الشأن العراقي قال الباحث إن الرئيس العراقي السابق صدام حسين حظي بدعم قوي من أميركا التي لم تحتج على استهانته بحقوق الإنسان ولم تغير موقفها منه إلا بعد اتخاذه موقفا مناوئا لمصالحها.

ويضيف كاليش أن عراقيين رحبوا "بتحرير" العراق من دكتاتورية صدام لكن هناك عراقيين آخرين ومعهم "كافة المسلمين" يدركون حقيقة أهداف واشنطن التي تمهد لحرب جديدة تستهدف إيران.

من جهة ثانية وصف كاليش الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بأنه "مهووس مضطرب الفكر" مشيرا إلى عجز كبير برصيد النظام الإيراني من الديمقراطية وحقوق الإنسان غير أنه يستدرك قائلا "إن رصيده في هذا المجال أكبر من رصيد حليف الغرب الأمين (السعودية)"

وأضاف أن الولايات المتحدة "سعيدة جدا" بوصول أحمدي نجاد إلى الحكم، فهو يمنحها الذرائع لتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

الإسلام العدو المزعوم
وقال كاليش إن في الغرب قوى تريد أن يظل الشرق الأوسط بؤرة توترات وترحب بأن يتخذ الإسلام "صورة العدو المزعوم الذي صارت بأمس الحاجة إليه بعد انهيار المعسكر الشيوعي".

ويضيف أن ألمانيا تتبع الخطى الأميركية وتوشك على التضحية بالمثل السياسية العليا، ولو حدث هذا "فستتعرى كلية عندئذ النوايا الحقيقية للحرب التي يشنها الغرب ضد الإرهاب وستبدو هذه الحرب على أنها في جوهرها ليست سوى حرب من أجل تأمين الحصول على الموارد الطبيعية والحفاظ على مستوى الرفاهية في الغرب".

ونوهت مجلة (فكر وفن) التي أوردت أفكار كاليش الأستاذ بجامعة مونستر بأن هذه الأفكار تعبر عن وجهة نظر كاليش كألماني مسلم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة