الأردن يدعو لوقف الاستيطان بالقدس   
الجمعة 27/3/1431 هـ - الموافق 12/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:20 (مكة المكرمة)، 0:20 (غرينتش)
الملك عبد الله حذر خلال لقاء بايدن من دوامة صراع جديدة في الشرق الأوسط (رويترز)

دعا الأردن إسرائيل لوقف "فوري" لعمليات الاستيطان في القدس الشرقية، في وقت أكدت فيه واشنطن أنها ليست لديها تأكيد بأن الفلسطينيين قرروا الانسحاب من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.
 
وقال ملك الأردن عبد الله الثاني إن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في القدس يقوض جهود السلام الجارية، وذلك خلال مباحثات أجراها الخميس مع نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن الذي وصل عمان قادما من إسرائيل.
 
وقال الملك عبد الله الثاني في مأدبة عشاء مع بايدن، إن "استمرار إسرائيل في إجراءاتها الاستفزازية والمرفوضة دوليا يقوض عملية السلام ويعرض المنطقة برمتها لخطر الدخول في دوامة جديدة من الصراع".
 
ودعا الولايات المتحدة إلى لعب دور "مركزي" لتحقيق التقدم المطلوب نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة في إطار حل الدولتين.
 
وكانت إسرائيل أعلنت الثلاثاء الماضي خططا لبناء 1600 وحدة سكنية في القدس الشرقية، بعد يوم من وصول بايدن إلى إسرائيل.
 
وفي الوقت نفسه كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أمس أن نحو 50 ألف وحدة سكنية جديدة وصلت مراحل تخطيط مختلفة لدى الدوائر الإسرائيلية للبناء في أحياء استيطانية أضيفت للقدس.
 
وفي هذا الإطار اعتبر بايدن أن القرار الإسرائيلي مس بالثقة الضرورية بين الجانبين وزعزع أسس استمرار الاتصالات، وأضاف أنه طلب من الرئيس الأميركي باراك أوباما شجب ذلك.
 
ودعا في خطاب له في جامعة تل أبيب أمس إلى استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية دون تأخير.
 
وكانت مصادر إعلامية ذكرت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبخ أحد كبار المسؤولين في الحكومة بشأن الإعلان عن قرار بناء الوحدات الاستيطانية أثناء زيارة بايدن، لكن دون أي إشارة إلى نيته إلغاء القرار الذي أثار ردود فعل عربية ودولية غاضبة.
 
الاحتلال الإسرائيلي يواصل توسيع عمليات الاستيطان (الفرنسية-أرشيف)
اتصالات عربية
وفي هذا الإطار، كشف وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية نبيل الشريف أن وزير الخارجية الأردني ناصر جودة بدأ اتصالات مع أطراف عربية لبحث التعامل مع قرار الحكومة الإسرائيلية بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس والضفة الغربية المحتلة.
 
وقال مراسل الجزيرة نت في عمان محمد النجار إن الشريف أوضح في مؤتمر صحفي عقده ظهر الأربعاء الماضي أن الاتصالات تهدف لتنسيق موقف عربي موحد من "القرار الإسرائيلي الاستفزازي".
 
وردا على سؤال للجزيرة نت عما إن كانت هذه الاتصالات تهدف لاتخاذ قرار عربي بوقف المفاوضات غير المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، اعتبر الشريف أن هدفها الوصول لموقف مشترك، رافضا استباق نتيجتها.
 
ولفت إلى أن المسؤولين الأردنيين سيبلغون بايدن بضرورة الضغط على إسرائيل لوقف إجراءاتها الأحادية التي تقوض جهود السلام.
 
وعلق الشريف على توقيت القرار الإسرائيلي الذي تزامن مع إعلان بدء المفاوضات غير المباشرة، مستغربا إمكانية انطلاق المفاوضات مع الاستيطان.
 
تأكيد أميركي
وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية ديفد كراولي أنه يعتقد أن المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين لا تزال قائمة، ولا توجد تأكيدات بأن الفلسطينيين قرروا مقاطعتها على خلفية قرار الوحدات الاستيطانية الإسرائيلية.
 
ونقلت رويترز عنه قوله "بقدر ما أعلم، ما زلنا نتحرك إلى الأمام، نحن لم نسمع من الفلسطينيين أنهم انسحبوا".
 
وأضاف أن المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل يعتزم العودة إلى المنطقة الأسبوع المقبل لإطلاق تلك المحادثات.
 
وكان عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية أكد في مؤتمر صحفي الأربعاء أنه تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغه فيه رفضه الدخول في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ما لم تلغ الأخيرة قرار بناء الوحدات الاستيطانية في القدس المحتلة.
 
وجاءت تصريحات موسى في ختام اجتماع لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية المنبثقة عن الجامعة، حيث أكد أن عباس يعد القرار الإسرائيلي بمنزلة اختبار لموقف أميركا التي أعطت الجانب الفلسطيني تأكيدات بأنها لن تقبل أي إجراءات أحادية الجانب مع بدء المفاوضات غير المباشرة.
 
وكان مجلس وزراء الخارجية العرب وافق في اجتماعه الأخير في القاهرة الأسبوع الماضي على بدء مفاوضات غير مباشرة لمدة أربعة أشهر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة