مليون فرنسي من العجزة خلال العقدين القادمين   
الثلاثاء 1426/6/6 هـ - الموافق 12/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:33 (مكة المكرمة)، 20:33 (غرينتش)
ذكرت دراسة حديثة نشرت الثلاثاء في باريس أن الفرنسيين ممن يبلغون الـ75 من العمر ويحتاجون للغير من أجل قضاء حاجاتهم اليومية سيتراوح عددهم بين 805 آلاف و920 ألف شخص في عام 2025.
 
وأوضحت الدراسة التي تحمل عنوان "احتياجات الإيواء في مؤسسات المسنين العجزة" أن فرنسيا من بين كل خمسة سيتجاوز عمره الـ65 في العام المذكور.
 
تحديث المؤسسات
وتضمنت الدراسة التي أعدتها -بناء على طلب الحكومة- المفوضية العامة للتخطيط، إحصائيات عن واقع العجزة ممن يتجاوزون الـ75 بعد 20 عاما من الآن. وأفادت الإحصائيات أنه يجب إضافة 200 ألف مكان إلى القدرة الاستيعابية الحالية لمؤسسات العجزة، ما يعني نحو نصف الطاقة المتوافرة حاليا.
 
ولا يقيم العجزة بكاملهم في المؤسسات المتخصصة في إيوائهم وتظل أعداد منهم في سكناها ولكن تحت إشراف أشخاص يقومون بخدمتهم على مدار الساعة أو أغلب فترات اليوم.
 
وألمحت الدراسة إلى أن هذه المشكلة تعد أحد أهم التحديات التي تواجه البلاد على مدى العقدين القادمين.
 
وإذا ماواصلت الدولة التكفل بتحمل نفقات إعاشة كبار السن عموما فيجب أن يصل عدد الأماكن المتاحة في دور المتقاعدين ودور علاج العجزة من أصحاب الأمراض المزمنة إلى ما بين 540 ألف و594 ألف شخص في العام 2025 مقابل نحو 406 آلاف مكان في الوقت الحاضر.
 
وارتفعت الدراسة بعدد الأماكن المستقبلية في حال خففت الدولة شروط الإيواء، إلى ما بين 563 ألف شخص و623 ألف شخص. وشددت الدراسة على أن التوسعات المقترحة تتطلب خطة لتحديث المؤسسات القائمة في الوقت الحالي.
 
السيناريو الثالث
وتناولت الدراسة السيناريو الثالث المتعلق بإيواء العجزة في أماكن إقامتهم الفعلية والذي يذهب إلى تطوير هذا النوع من الرعاية المنزلية. وأوضحت في هذا السياق أن الأماكن المطلوب إضافتها في هذه الحالة على مؤسسات إيواء العجزة سينخفض عددها عما سبق لتتراوح بين 340 ألف مكان و381 ألف مكان.
 
ولا يلقى السيناريو الثالث ارتياحا من جانب أصحاب الدور الخاصة لإيواء العجزة . ويعتبر هذا السيناريو في حال الأخذ به انقلابا على السياسية المتبعة في الوقت الحاضر التي تشجع على مغادرة العجزة لمنازلهم والإقامة في الدور المخصصة لهذا الغرض.
 
وتعد فرنسا من بين أكثر الدول أخذا بنظام الإيواء في دور المسنين والعجزة. ويقيم 7% من الفرنسيين ممن تتجاوز أعمارهم 65 عاما في هذه الدور، مقابل 4% في ألمانيا و5% في بريطانيا. ولا يرجح المراقبون أن تتراجع الحكومة عن هذه السياسة في المستقبل القريب لصالح استمرار المسنين في منازلهم.
 
وبينت الدراسة أن 185 ألفا يعملون في خدمة المسنين في الدور المخصصة لرعايتهم، و95 ألفا لرعايتهم في منازلهم. ويعني ذلك أن قطاع رعاية العجزة والمسنين يوفر 280 ألف فرصة عمل. وتقول الدراسة إن من المتوقع تضاعف إجمالي العاملين في هذا لقطاع بمقدار مرتين ونصف خلال العقدين القادمين ليصلوا إلى 700 ألف شخص. 
_____________________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة