ضغوط المعارضة تطيح بوزير الداخلية في أوكرانيا   
الأحد 1421/12/24 هـ - الموافق 18/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ليونيد كوتشما
أقال الرئيس الأوكراني ليونيد كوتشما أمس وزير الداخلية يوري كرافيشنكو وذلك عقب ضغوط المعارضة التي تتهم الوزير بالضلوع في فضيحة مرتبطة بمقتل صحفي معارض. وأضافت مصادر برلمانية أن قائد شرطة العاصمة يوري سميرنوف سيخلف كرافيشنكو في المنصب.

وكان آلاف من مواطني أوكرانيا خرجوا في احتجاجات بالشوارع طوال الأشهر الماضية للمطالبة باستقالة كوتشما عقب إذاعة تسجيلات لصوتين يشبهان صوته وصوت كرافشينكو يناقشان خطف الصحفي جورجي غونغادزة.

وعثر على جثه جونغادزة مقطوعة الرأس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وطالبت جماعات المعارضة أيضا بإقالة المدعي العام ميخائيلو بوتيبونكو الذي انتقدت عدة دول غربية وجماعات للدفاع عن الديمقراطية البطء الذي اتسمت به تحقيقاته في مقتل غونغادزة.

ونفى الاثنان تورطهما في مقتل الصحفي وقال كوتشما إنه لن يرضخ للمطالب الموجهة إليه بالاستقالة، لكنه أقال الشهر الماضي رئيس جهاز الأمن المعروف باسم إس بي يو الذي اتهمته جماعات معارضة بالتورط أيضا في القضية.

ويرى مراقبون أن إقالة وزير الداخلية يمكن أن تفسر على أنها نصر لجماعات المعارضة التي تزايدت احتجاجاتها بشكل منتظم مؤخرا.

ورغم أن الحزب الشيوعي الأوكراني نأى بنفسه عن الاحتجاجات المحيطة بمقتل غونغادزة، إلا أنه زاد مؤخرا من حدة الضغوط الموجهة ضد كوتشما. ونظم الحزب أمس اجتماعا حاشدا في مدينة دونيتسك الصناعية شرقي البلاد حضره ثلاثة آلاف شخص طالبوا أثناءه كوتشما بالاستقالة.

وكان غونغادزة يدير موقعا إخباريا على شبكة الإنترنت ينتقد فيه الرئيس كوتشما. وقد طلب من السلطات توفير الحماية له قبل وقت قليل من اختفائه في سبتمبر/ أيلول الماضي. وقد ذكر أن سيارة تحمل لوحات أرقام مخصصة لوزارة الداخلية كانت تتعقبه، لكن وزارة الداخلية ذكرت في وقت لاحق أن اللوحات مسروقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة