عندما تصبح الآثار لعبة سياسية   
الأحد 1430/11/6 هـ - الموافق 25/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:20 (مكة المكرمة)، 13:20 (غرينتش)

نفرتيتي لا تزال تأسر القلوب وتثير الجدل (الأوروبية)

بينما كان الآلاف يصطفون لإلقاء نظرة على التمثال الرائع للملكة الفرعونية نفرتيتي بمتحف نيويس في مدينة برلين الألمانية, كان سجال آخر يندلع بين ألمانيا ومصر في خضم ما تصفه صحيفة نيويورك تايمز بالحروب الثقافية بين الأمم.

فقد أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر -زاهي حواس- أن بلاده ترغب في استرداد تمثال الملكة على الفور إلا إذا أثبتت ألمانيا أن التمثال النصفي لزوجة الفرعون أخناتون الذي يعود تاريخه إلى 3500 عام مضت لم يجد طريقه إلى خارج مصر على نحو غير مشروع قبل قرن من الآن.

وقال حواس لمجلة شبيغل الإلكترونية "نحن لسنا صائدي ثروات. وإذا ثبت بجلاء أن التمثال لم يُسرق, فلن تكون هنالك أية مشكلة". غير أنه استدرك قائلا إنه على يقين من أن التمثال مسروق.

ولم تسلم فرنسا مؤخرا -كما يقول تقرير مراسل الصحيفة من برلين- من سهام حواس, الذي طالب اللوفر بباريس بإعادة أجزاء من تماثيل من الجص كان المتحف الفرنسي قد اشتراها عامي 2000 و2003 في مزاد نظمته إحدى صالات العرض.

وسبق لمصر أن تقدمت بطلب مماثل من قبل, لكنها أوقفت متحف اللوفر من الكشف عن الآثار في منطقة سقارة القريبة من القاهرة، مضيفة أنها ستوقف تعاونها في معارض اللوفر. وفهمت فرنسا الرسالة فوعدت بإعادة الأجزاء على جناح السرعة.

وتأتي تلك التطورات عقب الخسارة "المؤلمة" التي تلقاها وزير الثقافة المصري فاروق حسني في انتخابات اختيار المدير العام الجديد لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو).

وخلصت الصحيفة إلى القول: ما حدا بالحكومة المصرية إلى تضخيم الجدل الدائر بشأن تمثال نفرتيتي هو رغبتها في احتواء الحرج الذي تشعر به بعد أن راهنت على شخص فاروق حسني.

وقالت إن استعادة نفرتيتي ستساعد الحكومة المصرية على إدراك تلك الغاية, ولكن أياً كان الأمر فإن "الفن أضحى كرة قدم سياسية".

وختمت بالقول "تلك هي القومية بوسائل أخرى, وهي السياسة بالوكالة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة