هانسن: من غير الواقعي أن يثني الفلسطينيون على محتليهم   
الأربعاء 1422/6/9 هـ - الموافق 29/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بيتر هانسن
سعى مسؤول رفيع بالأمم المتحدة لتهدئة الانتقادات التي وجهت مؤخرا لكتب مدرسية فلسطينية بأنها مناهضة لإسرائيل، وقال إنه من غير الواقعي أن يضيف الفلسطينيون إشارات إيجابية إلى الإسرائيليين في كتبهم المدرسية وهم تحت الاحتلال.

وقال بيتر هانسن المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة "لا يمكننا أن نتوقع من شعب يناضل كل يوم ضد الاحتلال أن يصدر كتبا مدرسية تضفي على محتليه صفة الكمال وتثني عليهم وتعبر عن الحب لهم"، وأضاف أن ذلك سيكون مبالغة في التسامح.

وكان برلماني ألماني وتقارير صحفية ألمانية قد اتهموا السلطة الفلسطينية ووكالة أونروا الدولية بتدريس كتب تتضمن فقرات معادية للسامية.

وقال هانسن إن هناك حواجز نفسية قائمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لكن التطبيع بينهما سيصبح ممكنا بمجرد أن يستقر السلام. وتوقع حدوث تطور مماثل لما جرى بين مصر وإسرائيل عندما وقعتا اتفاقية سلام عام 1979.

وقال "حققوا السلام في المنطقة وأنا متأكد أننا سنرى السلام ينعكس أيضا في الكتب المدرسية كما رأيتم في السلام بين مصر وإسرائيل الذي انعكس على محتوى الكتب المدرسية في مصر والطريقة التي يصورون بها اليهود والإسرائيليين".

وذكّر هانسن -وهو دانمركي الأصل- البرلمانيين الألمان كيف استطاعت الدانمرك وألمانيا تجاوز مشكلة مماثلة بعد الحرب العالمية الثانية، وقال لكن هذا حدث في الدانمرك بعد انتهاء الاحتلال الألماني وليس قبله.

منظر عام لمخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت

وكان عضو ألماني في البرلمان الأوروبي قد طالب الاتحاد الأوروبي بتجميد المبالغ التي تمنح لسلطات التعليم الفلسطينية في أعقاب تقارير عن اكتشاف كتب مدرسية تحوي عبارات مناهضة لليهود وإسرائيل في المدارس الفلسطينية.

كما أن تقريرا نشرته صحيفة ألمانية ذكر أن بعض الكتب المدرسية تحوي فقرات معادية للسامية ويتم تمويلها من جانب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة التي تتلقى منحا من الاتحاد الأوروبي ومن بعض الدول.

وأعرب المسؤول الدولي عن أمله بألا تؤثر مثل هذه الدعوات سلبا في تبرعات الاتحاد الأوروبي الذي يقدم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين مبالغ تصل إلى نحو 60 مليون دولار سنويا.

وقال إن أونروا التي تعاني عجزا ماليا تلقت تحذيرات مماثلة من الولايات المتحدة ولكن عندما شرح مسؤولوها الأمر للمسؤولين الأميركيين تفهموا الوضع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة