الكويتيون يختارون نوابهم وفق توزيع جديد لدوائر الانتخاب   
الأحد 13/5/1429 هـ - الموافق 18/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:24 (مكة المكرمة)، 11:24 (غرينتش)
جرت الانتخابات وسط إقبال كبير من جانب النساء الكويتيات (رويترز)

أغلقت صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية التي جرت في الكويت السبت لاختيار برلمان جديد وسط إقبال كبير من جانب النساء الكويتيات. ويتوقع أن تكون عمليات فرز الأصوات قد بدأت على أن تعلن النتائج الأحد.

وجرت الانتخابات لاختيار أعضاء مجلس الأمة البالغ عددهم خمسين، موزعين على خمس دوائر فقط، وفق التوزيع الجديد للدوائر الانتخابية. وأغلقت مكاتب الاقتراع أبوابها في الثامنة مساء بالتوقيت المحلي أي بعد 12 ساعة على فتحها.

وكانت الأرقام الرسمية قد أظهرت أن نسب الإقبال على التصويت في الدوائر الخمس تراوحت بين 25% و30% حتى الساعة الثانية عشرة ظهرا. لكن تلفزيون الدولة قدر نسبة المشاركة بعيد انتهاء الاقتراع بأكثر من 75% لدى الرجال وأكثر من 50% بقليل لدى النساء اللواتي اقترعن للمرة الثانية في تاريخ الكويت.

واختار الناخبون أعضاء مجلس الأمة الخمسين للمرة الثانية في أقل من سنتين. وتنافس 275 مرشحا على مقاعد البرلمان الخمسين بينهم 27 امرأة. وتجري الانتخابات على أساس قانون انتخابي جديد خفض بموجبه عدد الدوائر الانتخابية من 25 إلى خمس.
 
حظوظ المرأة
ولم تفز أي امرأة في الانتخابات السابقة التي نظمت في يونيو/حزيران 2006 وتوقع مراقبون ألا تكون حظوظها أفضل بكثير في هذه الانتخابات. لكن المرشحة عن التحالف الوطني الديمقراطي أسيل العوضي قالت في تصريح للجزيرة إنها تؤمن بأن الناخبين سيقترعون لصالح التغيير، معتبرة أن وعي المرأة الكويتية السياسي في هذه الانتخابات يختلف كثيرا عما جرى قبل عامين.
 
أما المرشح والنائب السابق عباس الخضري فقال إن "الكويتيين تعبوا من الأزمات ونحن قلقون حيال مستقبل الديمقراطية إذا لم ينجح البرلمان والحكومة في التعاون معا".

من جهة أخرى اتهم أحد المرشحين المستقلين بعض الجهات بشراء أصوات الناخبين في بعض الدوائر الانتخابية، داعيا وزير الداخلية إلى التحقيق في الموضوع ومعاقبة المتورطين، وفق تصريح أدلى به لقناة الجزيرة.

شاركت المعارضة بـ45 مرشحا ودعمت 20 مرشحا آخرين (رويترز)
كما اشتكى المرشح من "حرمان المندوبين من دخول مراكز الاقتراع وبالتالي عدم اطلاعهم على سير العملية الانتخابية كما تقضي القوانين ذات الصلة"، منتقدا القانون الانتخابي الجديد الذي قلص عدد الدوائر من 25 إلى خمس فقط، لا سيما أن الحكومة أقرت هذا القانون في غياب مجلس الأمة.
 
وحدة المعارضة
وتشارك المعارضة المؤلفة من إسلاميين وليبراليين ووطنيين في الانتخابات بـ45 مرشحا وتدعم ترشيح نحو عشرين مرشحا آخرين، إلا أن وحدة المعارضة تبدو أقل تماسكا مما كانت عليه في 2006 بحسب المراقبين. وتشارك القبائل الكويتية بنحو 35 مرشحا.

ويسعى 38 نائبا في البرلمان السابق إلى الحفاظ على مقاعدهم إضافة إلى 14 مرشحا كانوا يشغلون منصب نائب في الماضي. ويبلغ عدد الناخبات الكويتيات 250 ألفا مقابل 161 ألفا ومائتي ناخب، إذ إن العسكريين وجميعهم من الرجال لا يتمتعون بحق التصويت.

وتوقع مراقبون ومحللون أن يخسر نصف النواب في المجلس المنحل مقاعدهم على أن يحتفظ الإسلاميون السنة والمرشحون القبليون المحافظون بغالبية في المجلس. ويتمتع مجلس الأمة بصلاحيات تشريعية ورقابية واسعة ويمكنه استجواب الوزراء إلا أنه لا يمكنه إسقاط الحكومة. ويتمتع الوزراء بمقاعد في البرلمان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة