إبراهيم الجعفري   
الجمعة 17/12/1435 هـ - الموافق 10/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:53 (مكة المكرمة)، 11:53 (غرينتش)

سياسي عراقي وقيادي في حزب الدعوة الإسلامية. كان أول من تولى رئاسة مجلس الحكم العراقي عام 2003، وأول رئيس وزراء منتخب للعراق عام 2005 بعد الاحتلال الأميركي.

المولد والنشأة: ولد إبراهيم عبد الكريم الأشيقر الجعفري في مدينة كربلاء العراقية يوم 25 مارس/آذار 1947 لعائلة "الأشيقري" الدينية النافذة، لكنّ والده فارق الحياة وهو في سن الرابعة.

متزوج وله ولدان وثلاث بنات.

الدراسة والتكوين: تلقى تعليمه في مدرسة السبط الابتدائية للبنين عام 1952، ثم تدرج في التعليم حتى تخرج في كلية الطب بجامعة الموصل عام 1974.

الوظائف والمسؤوليات: انتخب عام 1980 عضوا في قيادة حزب الدعوة الإسلامية. وبعد سقوط نظام صدام حسين، كان الجعفري أول من تولى رئاسة مجلس الحكم العراقي عام 2003، قبل أن يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية عام 2004، ثم يُنتخب عام 2005 أول رئيس للوزراء في العراق بعد الاحتلال الأميركي.

التجربة السياسية: انخرط إبراهيم الجعفري في صفوف حزب الدعوة الإسلامية عام 1966، ثم انتُخِب عام 1980 عضوا في قيادته، وفي العام نفسه أصدر نظام حزب البعث العراقي قرارا بحظر حزب "الدعوة"، وهو ما جعل أعضاءه مهددين بالإعدام، ففر الجعفري مع أسرته إلى سوريا ومنها إلى إيران.

مكث في إيران حتى عام 1990، ثم انتقل للعيش في العاصمة البريطانية لندن مع أسرته، قبل أن يعود من منفاه إلى العراق عام 2003 إثر سقوط نظام صدام حسين، ساعيا لترسيخ وجود حزب الدعوة على الساحة السياسية العراقية بعد سنوات من العمل الخارجي.

مكث الجعفري في إيران حتى عام 1990، ثم انتقل للعيش في لندن مع أسرته، قبل أن يعود من منفاه إلى العراق عام 2003 إثر سقوط نظام صدام حسين، ساعيا لترسيخ وجود حزب الدعوة على الساحة السياسية العراقية بعد سنوات من العمل الخارجي

استمر الجعفري في نشاطه المعارض في منفاه، فحضر مؤتمرات سياسية، وشارك في تشكيل وقيادة "لجنة العمل المشترك للمعارضة العراقية" عام 1991، و"المؤتمر الوطني العراقي الموحد" عام 1992.

دعا عام 2002 إلى تشكيل "ائتلاف القوى الوطنية العراقية"، وهو ائتلاف شاركت فيه 17 قوة سياسية وعدد من الشخصيات العراقية، ومن أهدافه: العمل على إسقاط نظام صدام، وتحرير إرادة الشعب العراقي، وإقامة الحياة الحرة الكريمة في العراق على أساس الآليات الديمقراطية، واستيعاب جميع مكونات الشعب.

سقوط النظام
وبعد سقوط نظام صدام، شغل منصب نائب رئيس الجمهورية في الحكومة العراقية المؤقتة التي شكلت في يونيو/حزيران 2004، وشارك حينها في الانتخابات ضمن قائمة "الائتلاف العراقي الموحد" التي تهيمن عليها الأحزاب الشيعية، وتحظى بدعم المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني.

يحظى الجعفري بشعبية كبيرة لدى الطائفة الشيعية بحسب استطلاع أجري عام 2004، حيث جاء في المركز الثالث بعد كل من آية الله علي السيستاني ومقتدى الصدر. وقد أهلته هذه الشعبية ليشغل منصب رئيس الوزراء بعد الانتخابات العامة يوم 30 يناير/كانون الثاني 2005، كأول رئيس وزراء منتخب في العراق بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين، وهو المنصب الذي ظل فيه إلى أن خلفه نوري المالكي يوم 20 مايو/أيار 2006.

وبعد خلافات عصفت بحزب الدعوة وتحديدا بين المالكي والجعفري، أعلن الأخير عن انطلاق تيار الإصلاح الوطني يوم 31 مايو/أيار 2008، والذي شارك في أول موسم انتخابي لمجالس المحافظات في يناير/كانون الثاني 2009.

عين الجعفري وزيرا للخارجية في حكومة حيدر العبادي يوم 8 سبتمبر/أيلول ٢٠١٤.

في تعليقه على المظاهرات التي شهدها العراق تأثرا بما شهده العالم العربي من ثورات عام 2011، صرّح إبراهيم الجعفري -وهو حينها عضو في التحالف صاحب الأغلبية في البرلمان العراقي- أن الشعب العراقي إذا أراد تغيير الحكومة أو البرلمان فنحن معه، وأن المظاهرات التي شهدها العراق مؤخرا كانت صفحة حقيقية للديمقراطية.

يؤيد الجعفري تثبيت الحكم الذاتي للأكراد في ظل دولة عراقية واحدة، ومشاركة السنة العرب في العملية السياسية بعد مقاطعتهم للانتخابات، ويؤكد على رغبة معظم العراقيين في التعايش السلمي.

المؤلفات: للجعفري العديد من البحوث، منها: "مشروعية التظاهر"، و"أردوغان في البرلمان العراقي"، و"تنمية الشباب بين الأصالة والتجديد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة