علماء يستكملون خريطة للاختلاف في الجينات البشرية   
الخميس 24/9/1426 هـ - الموافق 27/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:57 (مكة المكرمة)، 9:57 (غرينتش)

قال باحثون إنهم أكملوا خريطة ترسم أنماطا للاختلافات في الجينات البشرية بين سكان العالم بما يساعد على تفهم أفضل لبيولوجيا الإنسان وتطورها وكيفية تشخيص الأمراض.

ووصف الدكتور بانوس ديلوكاس من معهد ولكام ترست سانجر الإنجاز الجديد بأنه حدث علمي بارز لأنه يرتبط الآن بصورة مباشرة بتسلسل العوامل الوراثية عند البشر ويوفر أداة لإجراء دراسات جينية منتظمة.

وكان مشروع الجينوم البشري الذي وضع خريطة للمليارات الثلاثة من الحروف التي تشكل الشفرة الجينية البشرية قد أظهر أن هناك تشابها بنسبة 99.9% بين أي شخصين.

وقد أطلق العلماء على الخريطة الجديدة اسم "هاب ماب"، وهي تظهر مؤشرات الاختلاف الجيني أو الاختلافات الفردية في شكل أصغر وحدة في الحمض النووي "نيوكلوتايد" تفسر نسبة الاختلاف التي تبلغ 0.1%.

وقد تمكن الاتحاد العالمي لـ "هاب ماب" الذي يعتبر شراكة بين القطاع العام والخاص، ويشترك فيه 200 عالم من بريطانيا والولايات المتحدة وكندا واليابان ونيجيريا والصين من تطوير الـ "هاب ماب" باستخدام عينات من الحمض النووي من 263 شخصا في آسيا وأفريقيا والولايات المتحدة.

وتتضمن المرحلة الأولى من "هاب ماب" أكثر من مليون من الاختلافات الفردية في "نيوكلوتايد" وستضيف المرحلة الثانية مليونين آخرين.

وقال بيتر دونيلي من جامعة أكسفورد إن تسلسل الخريطة الجينية للبشر يعطي قائمة بالعديد من الأجزاء التي "تكون إنسانا"، مشيرا إلى أن الخريطة الجديدة تعطي مؤشرات من الممكن التركيز عليها في البحث عن جينات لها دور في أمراض شائعة.

وباستخدام "هاب ماب" يمكن للعلماء مقارنة أنماط الاختلافات الفردية في "نيوكلوتايد" بين أشخاص يعانون من مرض ما مع أشخاص أصحاء لتحديد أسبابها الجينية الأساسية.

وقال ديلوكاس إن الخريطة "ستساعدنا في فهم عمليات مهمة أخرى في علم الأحياء مثل التطور والتوحد والقوى التي شكلت هذا الاختلاف الجيني عند البشر".

والتوحد هو تزاوج الحمض النووي من الصفات الوراثية للأب والصفات الوراثية للام، وستسمح البيانات التي تحويها "هاب ماب" للعلماء بإجراء المزيد من الدراسات المفصلة عن الوراثة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة