روسيا تعزز وجودها بأبخازيا وجورجيا تتهمها بالعدوان   
الأحد 1429/5/28 هـ - الموافق 1/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:14 (مكة المكرمة)، 21:14 (غرينتش)
روسيا تحتفط بنحو 2500 جندي في أبخازيا منذ عام 1990 (رويترز-أرشيف)

قالت روسيا إنها أرسلت وحدة "غير مسلحة" إلى أبخازيا, في خطوة وصفتها جورجيا بأنها عدوانية.

وأوضح بيان لوزارة الدفاع الروسية أن الوحدة التي تم إرسالها تضم جنودا تابعين للسكك الحديد الروسية, مشيرة إلى أن مهمتهم "محض إنسانية", وأنهم "ليسوا مسلحين وسيساعدون على تحسين البنى التحتية للنقل في أبخازيا".

في المقابل اعتبر وزير الخارجية الجورجي غريغول فاشادزه أن "روسيا تعد لتدخل عسكري واسع النطاق بهدف ضم نهائي لقسم من جورجيا"، في إشارة إلى أبخازيا.

من جهته قال وزير الخارجية الأبخازي سيرغي تشامبا في تصريح نقلته وكالة إنترفاكس الروسية إن الوحدة الروسية تعد أربعمائة رجل، ينضمون إلى نحو ألفين وخمسمائة جندي روسي منتشرين في أبخازيا في إطار قوات حفظ سلام منذ 1990.

وتبرر السلطات الأبخازية الانتشار الجديد بضرورة إنجاز تشغيل خط سكة حديد يصل سوخومي العاصمة بمدينة سوتشي الروسية التي تبعدها عشرين كلم.

كانت الحكومة الروسية قد أعلنت في يوليو تموز 2007 أن روسيا ستشتري من أبخازيا مواد بناء لا سيما الحصى والإسمنت لبناء مواقع أولمبية, في خطوة أثارت غضب جورجيا.

ومؤخرا اتهمت جورجيا القوات الروسية بإسقاط طائرة تجسس تابعة لها بدون طيار في أجواء أبخازيا في 20 أبريل/نيسان الماضي, وهو الأمر الذي نفته موسكو وأكده تقرير لخبراء من الأمم المتحدة.

طائرات التجسس
وأعلنت جورجيا أمس الجمعة وقف طلعات طائرات التجسس بدون طيار فوق أبخازيا, لكنها قالت إنها تحتفظ بحقها في استئنافها إذا رأت تهديدا من المنطقة المدعومة من روسيا.

من جهته عبر السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين عن تفاؤله لوقف جورجيا الطلعات الجوية, لكنه أعرب عن أسفه إزاء التحذير من احتمال استئنافها.

كما أعلن تشوركين أنه دعا جورجيا خلال اجتماع لمجلس الأمن لوقف "سياسة الاستفزاز", وتقليص وجودها العسكري على الحدود مع أبخازيا وتوقيع اتفاق مع المنطقة المتمردة بشأن عدم استخدام القوة.

يشار إلى أن أبخازيا أعلنت استقلالها عن جورجيا عام 1992 ودافعت عنه بالسلاح في حرب دارت بين 1992 و1993 وخلفت آلاف القتلى, ومن حينها وهي مستقلة فعلا حتى وإن لم تعترف بها أي دولة, فيما تواصل موسكو التعاون معها.

وقد عاد شبح النزاع المسلح مجددا بعد توتر متصاعد بين روسيا وجورجيا المصممة على استعادة تلك الأراضي التي يسكنها نحو 250 ألف نسمة وتطل على البحر الأسود.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة