قتلى وجرحى بعدن في احتفالات الثورة   
الثلاثاء 1/4/1434 هـ - الموافق 12/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:21 (مكة المكرمة)، 6:21 (غرينتش)
 الآلاف احتشدوا للاحتفال بالذكرى الثانية للثورة اليمنية في صنعاء (رويترز)
 
شهدت الاحتفالات بالذكرى الثانية للثورة اليمنية أمس مقتل اثنين وجرح العشرات بصدامات في مدينة عدن جنوبي البلاد. ونقل مراسل الجزيرة في عدن سمير حسن عن شهود عيان ومصادر طبية مقتل ثلاثة أشخاص بينهم أحد افراد الشرطة وإصابة العشرات. جاء ذلك أثناء تجمع الآلاف للاحتفال بذكرى الثورة التي أجبرت الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على التنحي عن السلطة بعد 33 عاما من الحكم.

ووقعت اشتباكات في حي كريتر بمدينة عدن الساحلية جنوبي اليمن بين أعضاء في حزب التجمع اليمني للإصلاح وشباب الثورة وآخرين ينتمون إلى الحراك الجنوبي. وقال مصدر طبي في مستشفى الجمهورية إن المستشفى استقبل جثتين إحداهما لصبي.

وذكر ناشطون في حزب الإصلاح أنهم كانوا ينظمون مسيرة في الذكرى الثانية لاندلاع الثورة عند وقوع الاشتباكات، وقالوا إن "مئات من نشطاء الحراك اعترضونا وقاموا برشقنا بالحجارة واقتحام ساحة الاحتجاج ثم مقر الحزب، مما أدى إلى إصابة 33 شخصا و15 امرأة جميعهم من المشاركين".

وأضاف الناشطون أن "هؤلاء أنصار علي سالم البيض.. وبعد الاعتداء على مسيرتنا حاولوا دخول مقر الحزب بغية إحراقه، غير أن الحراس تصدوا لهم".

وقال الناطق الرسمي لمجلس تنسيق قوى الثورة الجنوبية المهندس علي قاسم لمراسل الجزيرة نت "إن ما يقارب من 15 امرأة و33 شابا من المشاركين قد تعرضوا لإصابات مختلفة إثر اعتداء عشرات بلاطجة الحراك الموالي لعلي سالم البيض المدعوم من طهران والحوثي".

كما قال للجزيرة نت رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح بمديرية كريتر خالد حيدان إن مسلحين من أنصار الحراك -الذي يقوده الرئيس الجنوبي السابق المقيم بالمنفى علي سالم البيض- رشقوا المبني بالرصاص والقنابل الدخانية محاولين اقتحامه، وإن قوات الأمن تدخلت لتفريقهم.

من جهتهم، وصف ناشطون في الحراك الجنوبي الحدث بقولهم "جرت مصادمات بين أنصارنا وعناصر الإصلاح، ووقع تراشق بالحجارة قبل أن تتدخل الشرطة لمساندة أعضاء الإصلاح مستخدمة الأسلحة الرشاشة مما أدى إلى مقتل اثنين".

وكانت مدينة عدن قد شهدت إجراءات أمنية مشددة تحسبا لوقوع مثل هذه الصدامات، وأغلقت معظم المحال التجارية في حي كريتر الذي يضم أكبر سوق شعبي في عدن إثر المواجهات. 

هادي يبشر بالأفضل في المستقبل (رويترز)

مطالب
وفي بقية المحافظات احتشد اليمنيون لإحياء ذكرى الثورة مطالبين الرئيس عبد ربه منصور هادي بإصدار قانون يعتبر هذا التاريخ يوما وطنيا.

كما طالبت اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية بتشكيل لجنة وطنية لأسر الشهداء والجرحى, وبتخلي الجماعات المسلحة عن السلاح والانضمام إلى مسلسل الحوار الوطني. وتعهدت اللجنة التنظيمية في بيان لها "بمواصلة الثورة حتى تحقيق جميع أهدافها".

كما أعلنت اللجنة التنظيمية للثورة اليمنية "الانتصار على النظام العائلي الاستبدادي" الذي سقط بتنحي الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، عقب توقيعه على المبادرة الخليجية بالعاصمة السعودية.

واعتبر حبيب العريقي -عضو اللجنة التنظيمية للثورة- في حديث لمراسل الجزيرة نت في صنعاء عبده عايش أن شباب الثورة وجهوا رسالة قوية من خلال حشدهم المليوني اليوم بالعاصمة صنعاء، لكل من يريد الالتفاف على الثورة، مفادها أنهم مستمرون في الثورة حتى تحقيق كامل أهدافها وتحقيق التغيير الشامل في البلد.

كما أكد أن شباب الثور سيتصدون لأي تحركات أو تحالفات مشبوهة مع أزلام النظام السابق، وقال إن الثوار سيسقطون أي مشاريع فردية أو جهوية أو طائفية كما أسقطوا نظام صالح الاستبدادي.

وأضاف العريقي أن "شباب الثورة بحشدهم المليوني اليوم بميدان الستين وعلى بعد عشرات الأمتار من منزل الرئيس عبد ربه منصور هادي، يؤكدون أنهم ماضون في تحركهم الثوري ويطالبونه بتحقيق التغيير المنشود وبقرارات لتوحيد الجيش والأمن، ورعاية أسر شهداء الثورة والجرحى.

من جانبها قالت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان "إن الثورة تمضي بثبات في اتجاه تحقيق غاياتها"، مؤكدة أن "الثورات فعل مستمر لا ينتهي بإسقاط النظام".

أما عضو الهيئة العليا لحزب التجمع اليمني للإصلاح محمد قحطان فقال إن الثورة "لن تحقق أهدافها إلا باستكمال نقل السلطة وإنجاح مسلسل الحوار الوطني".
 
وفي سياق الاحتفال, قال رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة إن الثورة اليمنية انتصرت وحققت كثيرا من أهدافها. وأضاف باسندوة في تصريح للصحفيين بصنعاء أن من يشككون في ذلك يريدون إحباط الناس. وكان الرئيس هادي قال في مقال افتتاحي نشر الاثنين بصحيفة "الثورة" إن القادم "سيكون أفضل" لليمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة