تصعيد إسرائيلي بغزة والانتخابات تشق صف فتح   
الخميس 1426/11/14 هـ - الموافق 15/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:54 (مكة المكرمة)، 3:54 (غرينتش)
سيارة قيادي الجهاد الإسلامي خضر حبيب الذي نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية (رويترز)
 
شن الطيران الحربي للاحتلال الإسرائيلي غارة جوية فجر اليوم شمال قطاع غزة مما أسفر عن إصابة فلسطيني بجروح طفيفة. وقال مراسل الجزيرة في غزة إن القصف استهدف منزلا لناشط في ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية في تل الزعتر شرقي مخيم جباليا.
 
وأشار المراسل إلى أن المنزل المستهدف كان مهجورا وتعرض في السابق لقصف إسرائيلي. وجاء هذا التطور بعد ساعات قليلة من قصف جوي ومدفعي لقوات الاحتلال على مناطق زراعية شمال قطاع غزة محاذية للحدود مع إسرائيلي أوقع أربعة جرحى.
 
وفي رفح جنوبي قطاع غزة أطلقت طائرة إسرائيلية فجر اليوم صاروخا على مكتب لجمعية الإحسان الخيرية التابعة لحركة الجهاد الإسلامي مما تسبب في وقوع خسائر مادية دون أن توقع إصابات.
 
ويأتي هذا القصف بعد ساعات من نجاة القيادي السياسي بحركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب من محاولة اغتيال في قصف للطيران الإسرائيلي استهدف سيارته عندما كان يقف أمام منزله بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة.  وقد أصيب خضر بجروح طفيفة جراء هذه الغارة التي أوقعت أيضا جريحين من المارة.
 
ووقعت هذه العملية بعد ساعات من غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرق حي الشجاعية بمدينة غزة، مما أدى إلى استشهاد أربعة فلسطينيين ينتمون لألوية الناصر صلاح الدين وإصابة خمسة آخرين بجروح.

توعد الفصائل
وفي أول رد ميداني للفصائل قالت كتائب شهداء الأقصى إنها أطلقت ثلاثة صواريخ من قطاع غزة على إسرائيل ردا على استشهاد أربعة مقاومين فلسطينيين في غزة. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار في الجانب الإسرائيلي.

من جهتها توعدت ألوية الناصر صلاح الدين بالرد على استشهاد أربعة من نشطائها في الغارة الإسرائيلية، ووصفت الغارة بأنها رصاصة الرحمة على التهدئة المعلنة.

وقال المتحدث باسم لجان المقاومة "أبو عبير" للجزيرة إن الرسالة الإسرائيلية وصلت، وهي بمثابة إعلان حرب على المقاومة والشعب الفلسطيني وستلقى الرد المناسب، مشيرا إلى أن الاحتلال يواصل التربص بكل ما هو فلسطيني ولا يفرق بين فصيل فلسطيني وآخر.

وقد اعتبر ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان أن التصعيد الإسرائيلي يؤكد عدم جدوى التهدئة من جانب واحد، وقال إن الجريمة الجديدة تستدعي الحديث عن رد فعل فلسطيني ليس على مستوى المقاومة فقط بل على مستوى السلطة الفلسطينية.
 
قائمتان لفتح
مروان البرغوثي عليه اختيار إحدى قائمتي فتح (الفرنسية)
وجاءت التطورات الميدانية في خضم خلافات حادة داخل حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بشأن قائمة مرشحيها للانتخابات التشريعية المقررة في 25 يناير/كانون الثاني القادم وبروز ملامح انشقاق داخل الحركة بعدما قدم أعضاء في فتح قائمة مستقلة عن القائمة الرسمية للحركة.
 
وتضم القائمة المستقلة المسماة "كتلة المستقبل" وعلى رأسها أمين سر فتح في  الضفة الغربية والمعتقل في السجون الإسرائيلية مروان البرغوثي وزير الشؤون المدنية محمد دحلان وجبريل الرجوب مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الأمن وزوجة البرغوثي.
 
ومن بين المرشحين على القائمة النائب قدورة فارس وسمير مشهراوي ووزير شؤون الأسرى سفيان أبو زياد.
 
كما قدم وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة القائمة الرسمية لحركة فتح التي يتصدرها أيضا مروان البرغوثي بعد دقائق من تسجيل القائمة المنافسة وقبل ساعة من إغلاق لجنة الانتخابات المركزية باب الترشيحات الليلة الماضية.
 
وقد خلت القائمة التي تضم 62 اسما من أي مرشح من أعضاء اللجنة المركزية لفتح باستثناء انتصار الوزير-أم جهاد– ورئيس الوزراء أحمد قريع. 
 
وبتسجيل قائمتين للحركة يبدو أن مخاوف الانشقاقات داخل فتح قد تحققت مبدئيا في الانتخابات التشريعية مهددة بإضعاف الحركة في مواجهة منافس قوي هو حركة حماس التي تخوض الانتخابات لأول مرة.
 
وقال رئيس لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية حنا ناصر في إشارة إلى
تعيين البرغوثي على رأس القائمتين إنه سيطلب من أي مرشح ورد اسمه في قائمتين أن يختار في أية قائمة سيكون.
  
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصل بمروان البرغوثي الذي أكد له أنه لن يكون سببا في شق صف الحركة وأنه سيحسم رأيه على أي القائمتين سيترشح اليوم.
 
في شأن انتخابي آخر يتوجه نحو 148 ألف ناخب فلسطيني إلى مراكز الاقتراع اليوم لاختيار أعضاء المجالس البلدية في نحو 40 تجمعا سكانيا, بينها أربع مدن كبرى هي جنين ونابلس ورام الله والبيرة. وتكتسب هذه الجولة -وهي الرابعة- أهمية لأنها تعطي مؤشرا على الانتخابات التشريعية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة