الاحتلال يواصل عدوانه على بيت حانون ويختطف وزيرا   
الجمعة 1427/10/12 هـ - الموافق 3/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:05 (مكة المكرمة)، 11:05 (غرينتش)
المظاهرة النسائية تحولت إلى دروع بشرية حالت بين النشطاء وقوات الاحتلال (رويترز)

استشهد ثلاثة فلسطينيين بينهم امرأتان وجرح حوالي 15 آخرين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي عند مدخل بيت حانون خلال مسيرة نسائية لفك الحصار على مسجد دمره الاحتلال صباح اليوم, فيما استشهد سبعة آخرون في غارة أخرى وإطلاق نار في غزة والضفة.
 
وقال شهود عيان إن التظاهرة النسائية جابت شوارع المدينة منددة بالأعمال التعسفية التي تقوم بها قوات الاحتلال, فيما رد الاحتلال بإطلاق النار على المتظاهرات, وعلى سيارات الإسعاف التي حاولت إخلاء الشهداء وعدد من الجريحات من المنطقة.
 
وأضافوا أن حوالي ستين ناشطا تمكنوا من مغادرة المسجد الذي تحصنوا فيه بعد أن تحولت النساء إلى "دروع بشرية" بين قوات الاحتلال والمسجد, قبل وقت قصير من هدمه.
 
وقال مراسل الجزيرة إن الحصار فك عن المسجد, فيما لا تزال قوات الاحتلال تفرض حصارا على المستشفى الوحيد بالمدينة, مطالبة بتسليم الجرحى الذين نقلوا إليه بحجة وجود نشطاء مطلوبين ضمنهم.
 
وأوضح المراسل في وقت سابق أن قوات الاحتلال هدمت مسجد ناصر في بيت حانون. وأضاف أن أحد المحاصرين أبلغه عبر الهاتف بأن جميع المقاومين تمكنوا من الانسحاب إلى مكان آمن دون أن يستشهد أو يعتقل أي منهم.
 
كما أوضح أن مجموعتين أخريين لا تزالان محاصرتين في منزلين بحي النصر القريب من المسجد, حيث لا يزال جيش الاحتلال يفرض حصارا على المنطقة منذ الليلة الماضية.
 
أكثر من عشرين شهيدا سقطوا منذ بدء عملية غيوم الخريف (رويترز)
سبعة شهداء
وفي وقت مبكر من صباح اليوم استشهد أربعة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قصف جوي على سيارة كانت تقلهم في حي الشجاعية شرقي غزة. ومن بين الشهداء عمار مشتهي أحد القادة الميدانيين لحماس والمطلوب لدى الاحتلال.
 
كما استشهد ناشط خامس من حماس يدعى صهيب عدوان (21 عاما) برصاص جنود الاحتلال في بيت حانون. وكان عدوان مرافقا شخصيا لوزير شؤون اللاجئين عاطف عدوان. وبهذا يرتفع إلى 24 شهيدا والجرحى إلى أكثر من مائة منذ بدء العملية بمدينة بيت حانون.
 
أما في الضفة الغربية فقد استشهد الفتى إبراهيم سماكرة (16 عاما) وأصيب شقيقه بجروح خطيرة صباح اليوم برصاص الاحتلال الإسرائيلي بمدينة نابلس, عندما كانا يعدان آلية مفخخة.
 
كما استشهدت سيدة فلسطينية تبلغ من العمر 65 عاما في تبادل لإطلاق النار بين ناشطين متحصنين بأحد المنازل وقوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت لحم بالضفة الغربية.
 
من جهة أخرى اختطف جنود الاحتلال وزير الأشغال والقائم بأعمال وزير الحكم المحلي عبد الرحمن زيدان. وكانت قوات إسرائيلية خاصة حاصرت منزل الوزير بمنطقة عين منجد برام الله قبل أن تعتقله وهو بداخله صباح اليوم.
 
عباس أبلغ المبعوث الأميركي  بالضغط على إسرائيل لوقف جرائمها (رويترز)
تحركات
وفي السياق ذاته قالت مصادر رسمية فلسطينية إن الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية بحثا هاتفيا سبل التصدي للعملية الإسرائيلية التي أطلق عليها "غيوم الخريف" وجهود تشكيل حكومة وحدة, واتفقا على عقد لقاء عندما يزور الرئيس غزة بالأيام القادمة.
 
واتهم هنية الولايات المتحدة بمنح الضوء الأخضر لإسرائيل لتنفيذ عدوانها, قائلا أمام الآلاف بغزة الخيار الإرهابي والعسكري سيفشل كما فشل "إسقاط الخيار الديمقراطي وتغيير المشهد السياسي في الحصار".
 
من جهته وصف الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد العدوان الإسرائيلي على بيت حانون بـ"الإبادة الجماعية", مشيرا إلى أن الاحتلال يشن حملة لتدمير المنازل والممتلكات ويعتقل ويقتل العشرات معظمهم من الأطفال والنساء.
 
وقد دعا الرئيس عباس في لقائه برام الله مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفد ولش ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الإدارة الأميركية إليوت إبرامز للضغط على إسرائيل لوقف "الجرائم الإسرائيلية", كما طالبها باحترام الاتفاقيات المتعلقة بالمعدات والتجهيزات المطلوبة للأجهزة الأمنية الفلسطينية ورفع الحظر عن أموال السلطة التي تحتجزها إسرائيل.
 
وأبلغ عباس الوفد الأميركي بأن جهود تشكيل حكومة كفاءات "متفق عليها فلسطينيا وتعتمد الشرعية العربية والدولية والاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة