مجلس الأمن يعارض تهديدات إسرائيل لعرفات   
الاثنين 1424/7/19 هـ - الموافق 15/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

معظم المتحدثين في مجلس الأمن نددوا بالتهديدات الإسرائيلية الموجهة لعرفات (الفرنسية - أرشيف)

أعرب مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط تيري رود لارسن عن شعوره بخيبة أمل لتوقف عملية السلام في الشرق الأوسط. وأكد أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هو الزعيم الشرعي والمنتخب للشعب الفلسطيني.

واعتبر لارسن في كلمة أمام مجلس الأمن خصصت لمناقشة مشروع قرار تقدمت به المجموعة العربية بشأن التطورات الجارية في الأراضي الفلسطينية أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وبناء إسرائيل ما تسميه الجدار الأمني حجر عثرة في طريق السلام.

أما ناصر القدوة ممثل فلسطين في الأمم المتحدة فقد وصف عمليات الاغتيال التي تقوم بها إسرائيل بأنها جرائم حرب.

وقد انسحب القدوة من الجلسة الخاصة عندما كان مندوب إسرائيل يلقي كلمة تهجم فيها بشدة على الرئيس الفلسطيني متهما إياه بأنه يرعى الإرهاب ووصفه بأنه شيطان الموت. وقد ندد معظم المتحدثين بالقرار الإسرائيلي المبدئي الخاص بإبعاد الرئيس عرفات.

وبالتزامن مع اجتماع مجلس الأمن عقد مجلس الجامعة العربية اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين في القاهرة لبحث تداعيات قرار إسرائيل المبدئي إبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وطالب المندوبون مجلس الأمن بالموافقة على القرار الذي أعدته المجموعة العربية ومجموعة دول عدم الانحياز الذي يطالب إسرائيل بالتوقف عن إجراءات لإبعاد عرفات.

وقد أكد مجلس الجامعة الموقف العربي المتضامن مع الرئيس عرفات والرافض لقرار إسرائيل المبدئي بإبعاده. واعتبر المجلس أن القرار الإسرائيلي يشكل تهديدا لأي أمل في استمرار عملية السلام وسيؤدي إلى نتائج خطيرة وتصاعد دوامة العنف. وطالب المجلس المجتمع الدولي بتأمين الحماية للشعب الفلسطيني.

تراجع إسرائيلي
شالوم: عرفات ما زال يشكل عقبة أمام السلام(الفرنسية)
بالمقابل ألمحت إسرائيل إلى أنها قد تتراجع عن قرار إبعاد عرفات، وقالت على لسان وزير خارجيتها سيلفان شالوم إنها لن تقدم على تنفيذ هذا القرار في الوقت الحالي.

لكن شالوم المؤيد لإبعاد عرفات شدد في تصريحات للصحفيين في القدس على أن الرئيس الفلسطيني ما زال يشكل عقبة أمام السلام، مشيرا إلى أن السلام مع الفلسطينيين لا يمكن أن يتحقق طالما بقي عرفات على رأس السلطة.

وفي لندن استدعت وزيرة الدولة البريطانية لشؤون الشرق الأوسط إليزابيث سايمونز السفير الإسرائيلي لإبلاغه بأن لندن تعتبر التصريحات التي أدلى بها عضو في الحكومة الإسرائيلية حول تصفية الرئيس الفلسطيني غير مقبولة.

وكان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قد قال إن قتل عرفات هو أحد الخيارات المطروحة.

وردا على ذلك حذر مسؤولون فلسطينيون من أن إقدام إسرائيل على تصفية عرفات جسديا أو إبعاده عن الأراضي الفلسطينية سيؤدي إلى حدوث كوارث في المنطقة.

وقال وزير الشؤون الخارجية في الحكومة المستقيلة نبيل شعث على هامش اجتماع مصغر للوزراء برئاسة محمود عباس في مكتبه بغزة إن "المجتمع الدولي مطالب بإدانة إجرام وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز اليومي الذي يتحدث وكأنه فعلا رجل عصابات محترف عن إجراءات قتل الرئيس الدستوري المنتخب من شعبه والمعترف به عالميا".

ومن جانبه حذر أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي الذي تعتقله إسرائيل من إبعاد عرفات, مؤكدا أن مثل هذا الإجراء سيشكل ضربة قاضية لعملية السلام.

وتواصلت المسيرات المؤيدة لعرفات في مختلف أنحاء الضفة وغزة، وطالب المتظاهرون المجتمع الدولي بتوفير الحماية للرئيس الفلسطيني.

وفي باريس وصف الرئيس المصري حسني مبارك القرار الإسرائيلي بإبعاد الرئيس عرفات بأنه أمر خطير، وأضاف مبارك بعد محادثاته مع الرئيس جاك شيراك أن ذلك سيزيد الأمور تعقيدا في المنطقة.

حملة اعتقالات
الشهيد أحمد نايف الذي سقط برصاص الاحتلال في رام الله الاثنين (الفرنسية)
ميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال 16 طالبا فلسطينيا يدرسون في كلية أميركية قرب مدينة جنين بالضفة الغربية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الطلاب اعتقلوا عند حاجز أمني إسرائيلي خارج كليتهم دون إعطاء تفاصيل.

وفي وقت سابق أمس الاثنين اعتقلت قوات الاحتلال أربعة من كوادر حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في مدينة قلقيلية. وكانت قوات إسرائيلية كبيرة قد اجتاحت المدينة منذ ساعات مبكرة من صباح الاثنين ودهمت بعض المنازل.

كما واصلت قوات الاحتلال دهم البلدة القديمة في نابلس وبعض الأحياء القريبة منها. وقالت مصادر فلسطينية إن القوات الإسرائيلية اعتقلت بشار طبيلة أحد قادة كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في البلدة القديمة. واعتقلت قوات الاحتلال اثنين من حركة حماس بقرية الرام شمال القدس وثالثا في غرب الخليل.

وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن الاحتلال دمر في عملية توغل فجر الاثنين منزل فلسطيني في منطقة السلام برفح قرب الحدود مع مصر جنوب قطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة