رفض فلسطيني لتدريس أونروا المحرقة   
الجمعة 1430/9/15 هـ - الموافق 4/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)

الفلسطينيون تساءلوا لماذا لا يدرس أبناؤهم المجازر التي ترتكب بحقهم؟ (الفرنسية-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة

أثارت التسريبات عن نية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إدخال تعديلات تسمح بتدريس ما تسمى "المحرقة اليهودية" في منهاج حقوق الإنسان لطلبة مدارس قطاع غزة ضجة للتحذير من مخاطر هذه النوايا.

وجاء كشفت اللجان الشعبية للاجئين في قطاع غزة عن نية أونروا تدريس المحرقة اليهودية لطلبة الصف الثامن، متزامنا مع اتهامات أخرى ساقتها اللجان تشير إلى محاولة أونروا تأنيث مدارس الذكور.

وفي مقابل هذه الاتهامات، نفت الوكالة الأممية التي تقدم خدماتها لنحو 70% من اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة أي نية لتدريس المحرقة.

وتقدم أونروا خدمات متعددة للاجئين الفلسطينيين، وتهتم أساسا بالتعليم والصحة والإغاثة الاجتماعية.

70% من الطلبة اللاجئين في غزة يدرسون بمدارس أونروا (الفرنسية-أرشيف)
تأكيد النوايا
من جانبه، أكد عماد مقداد رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة أن لديهم أدلة من مصادر موثوقة جدا تؤكد أن ما يتم طباعته في المطابع بشأن مادة حقوق الإنسان يتضمن موضوع المحرقة اليهودية.

ونبه مقداد في حديث للجزيرة نت إلى أنهم يقرؤون في نفي أونروا لما كشفوه، محاولة للتراجع تُشكر عليها أونروا، منوهاً إلى أن هناك خطوات تصعيدية –رفض كشفها- ستتخذ إذا استمرت أونروا في قرارها تدريس المحرقة.

الرغبة الفلسطينية
من ناحيته نقل الحقوقي الفلسطيني خليل أبو شمالة مدير مؤسسة الضمير بغزة عن مدير عمليات أونروا جون جينج نفيه لما أشيع عن نيتهم تدريس المحرقة في المدارس التابعة للوكالة الأممية.


وقال أبو شمالة -في حديث للجزيرة نت، عقب لقاء مع جينج لبحث ما أشيع- إن الأخير نفى له الأمر وأكد أن القضية ليست مطروحة لدى الوكالة ولا توجد أي نية لإدماج مواد ومواضيع لا تنسجم ورغبة المجتمع الفلسطيني.

وأضاف جينج -بحسب أبو شمالة- أن قانون الوكالة ينص على الالتزام بمناهج الدارسة للبلد المستضيف، مؤكداً أنه لا يقبل شخصياً أن يدرس الطلاب الفلسطينيين عن المحرقة (الهولوكست) في الوقت الذي تقوم فيه إسرائيل بشطب كل ما له علاقة بفلسطين من المناهج التعليمية للطلاب الفلسطينيين في مناطق 1948.

أونروا أكدت أنها تلتزم بمناهج البلد المضيف (الأوروبية-أرشيف)
لجنة متابعة
من ناحية ثانية، كشف د. يوسف رزقة -المستشار السياسي لرئيس الحكومة الفلسطينية المقالة للجزيرة نت- عن تشكيل لجنة وزارية يترأسها وزير الصحة باسم نعيم مكلفة بالتواصل مع أونروا لحل الإشكاليات الميدانية.

وقال رزقة إن هناك تقاطعات للعمل الحكومي وعمل أونروا، لذلك فإن اللجنة الوزارية سوف تعمل للتغلب على العقبات والمشاكل الميدانية التي تطرأ.

وعن قضية المحرقة، شدد مستشار إسماعيل هنية السياسي على أن حكومته مع الإرادة الشعبية وأنها ترفض بشكل مطلق أن يدرس أبناؤها ما يسمى بالمحرقة اليهودية، موضحاً أنه من باب أولى أن تدرس نكبة فلسطين للطلبة.

واعتبر رزقة نفي أونروا نيتها تدريس المحرقة بمثابة نفي رسمي للأمر، معرباً عن أمله في أن يكون النفي حقيقيا وصادقا، مشيرا إلى أن حكومته لا تملك أدلة على ما أشيع لكنها ستتابعه وتتحقق منه.

اللجنة الشعبية
وقد أكدت اللجنة الشعبية للاجئين في بيان خاص أن سعي أونروا لتدريس ما يسمى بالمحرقة للطلبة الفلسطينيين هو أمر مخالف "لقيمنا وديننا وأخلاقنا، متسائلة لماذا يدرس الطلبة المحرقة "المزعومة" بينما لا يدرسون عن المجازر الصهيونية التي لا تتوقف بحق أهلهم وأبناء شعبهم؟

واستنكر مقداد العديد من الإجراءات التي اتخذتها أونروا أو تعتزم اتخاذها مثل إعطاء الأولوية في التعيين للإناث، بنسبة بلغت 86% وهو ما يؤدي إلى تفاقم معدلات البطالة بين الشباب، وكذلك عزم الوكالة تنظيم رحلة مشتركة لطلبة المرحلة الإعدادية للولايات المتحدة الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة