صيادو غزة يشكون مصر   
الجمعة 29/1/1431 هـ - الموافق 15/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:32 (مكة المكرمة)، 19:32 (غرينتش)

صيادو غزة يعانون من مضايقات مصرية بعد أن حدت إسرائيل من نشاطهم  (الفرنسية)

يتعرض صيادون فلسطينيين للاعتداء الجسدي واللفظي وتقطيع شباك صيدهم، عندما يعبرون بقواربهم بضعة أمتار من الحدود البحرية المصرية، لأنهم بحسب القوانين والأعراف "تجاوزوا سيادة بلد مجاور".

ويعتبر الصيادون الغزيون الأمتار التي يلجؤون إليها في المياه الإقليمية المصرية مسرحاً للصيد الوفير بعد أن منعتهم إسرائيل من الإبحار في مياه بحر غزة الواقع تحت سيطرتها البحرية.

ويقول الصياد جمال بصلة إن جنود خفر السواحل المصريين باتوا أشد قسوة من الإسرائيليين، وأوضح أنه تعرض للحجز والضرب وتمزيق شباكه على أيدي الجنود المصريين، مشيرا إلى أن مثل هذا العمل يمارسه الإسرائيليون بحق الصيادين الفلسطينيين كل يوم، ومن الغريب أن نجده من المصريين.

ميناء عسكري
وأعلنت مصادر أمنية مصرية الخميس الماضي أنها شرعت في بناء مرسى لزوارق الدوريات على حدودها البحرية مع قطاع غزة.

ويقول صيادون وسكان على ساحل رفح الفلسطينية، إنهم يشاهدون بشكل يومي رافعات مصرية تقذف بكتل خراسانية ضخمة وأسلاك معدنية على الحدود البحرية المصرية الفلسطينية.

ولم تنجح محاولات للحصول على تعقيب من قبل السلطات المصرية على الاعتداءات التي يتعرض لها الصياديون الفلسطينيون.

صيادون فلسطينيون احتجوا العام الماضي على ممارسات إسرائيل ضدهم (الفرنسية)
إسرائيل تمنع

ويعاني 3500 صياد فلسطيني من اعتداءات مماثلة في فضاء بحر غزة، إذ منع خفر السواحل الإسرائيلية -منذ صيف عام 2007- الصياديين الفلسطينيين من الإبحار أكثر من ثلاثة أميال بحرية، وفي بعض الأحيان تقوم بمهاجمة قواربهم وإطلاق النار عليهم واعتقال بعضهم وتخريب شباكهم.

وكشف نقيب الصياديين في غزة نزار عياش النقاب عن حادث احتجاز ثلاثة صياديين فلسطينيين بضع ساعات من قبل جنود خفر السواحل المصري في الخامس من الشهر الجاري.

وانتقد شروع مصر في إقامة ميناء وسياج معدني عسكري بين رفح الفلسطينية وقرينتها المصرية.

وأشار إلى أن مصر تراقب الصياديين الفلسطينيين وتعرف أنهم يبحثون عن قوت يومهم ولن يستهدفوا أمن مصر.

وخرج الصياد حمدان سعيد إلى شاطئ بحر رفح الأسبوع الماضي وفي رأسه جرح غائر بعد أن قذفه جندي من خفر السواحل المصرية بقطعة خرسانية صغيرة، وقال سعيد إن قاربه تعرض -بالإضافة لسبعة قوارب فلسطينية أخرى- لهجوم من قبل زورقين مصريين الأسبوع الماضي حيث تم احتجازهم بضع ساعات، وبعد أن أطلق سراحهم قذفهم الجنود بقطع خرسانية صغيرة.

يذكر أن السلطات المصرية رفضت اقتراحاً قبل عام قدمه وزير الزراعة في الحكومة الفلسطينية المقالة محمد الآغا يقضي بتبادل مناطق الصيد على الحدود البحرية بين فلسطين ومصر.

وعقّب الآغا على الاعتداءات التي يتعرض لها الصياديون الفلسطينيون بالقول إن "هذا أمر خطير ويستدعي من المسؤولين المصريين إيقافه فوراً".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة